"عطاء فلسطين" تختتم مشروع للدعم النفسي للأطفال المتضررين من العدوان

تابعنا على:   10:23 2021-12-30

أمد/ غزة: اختتمت جمعية عطاء فلسطين الخيرية وبتمويل من الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار "ابك"، مشروع كبير للدعم النفسي استهدف الأطفال المتضررين بشكل مباشر من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

واستفاد من فعاليات التي نفذت على مدار الأربعة أشهر الماضية 500 طفلاً و500 مقدمة رعاية بمعدل 400 فعالية تراوحت ما بين جلسات للدعم النفسي والألعاب والمسابقات والرحلات وغيرها من الفعاليات.

وأوضحت منسقة الجمعية في قطاع غزة نور زين الدين، ان المشروع نفذ في محافظتي غزة والشمال بالتعاون مع تسع مؤسسات أهلية محلية وبجهود طاقم موظفين متخصصين في الدعم النفسي والمعنوي.

وأضافت زين الدين، على هامش حفل الاختتام ان جميع الأطفال المستهدفين من المشروع هم من عوائل تعرضت لاضرار مباشرة من العدوان سواء تعرض احد افرادها للقتل او الإصابة او التشرد وتدمير المنزل، مبينة انه تم تحويل عدد من الحالات النفسية المستعصية الى مؤسسات مختصة بعد اكتشافها خلال المشروع.

وقالت زين الدين أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى الى معالجة هؤلاء الأطفال نفسياً وصحياً من اثار الحرب المدمرة، وكذلك رفع وعي الأمهات ومقدمي الرعاية بالتعامل مع الأطفال وقت الازمات وكيفية معالجة الاثار النفسية السيئة للأطفال.

وأشارت الى أن فعاليات المشروع نفذت في العديد من المؤسسات المحلية ومرافق ترفيهية أخرى في القطاع.

وشددت زين الدين على أهمية مشاريع الدعم النفسي في تجنيب الأطفال المتضررين الكثير من الاثار والمشاكل والامراض النفسية والجسدية الخطيرة.

 مبينة ان الكثير من البحوث والدراسات المتخصصة توصلت إلى أن الأطفال الذين تعرضوا لمخاطر الحروب وعايشوها معرضون بشكلٍ خطير للإصابة بالمشاكل العقلية والنفسية التي يمكن أن تمتد آثارها على مدى سنين طويلة قد تمتد طيلة العمر، فتؤثر على مجرى حياة الشخص من جهة، وعلى علاقاته بأسرته ومجتمعه بمؤسساته المختلفة من جهة أخرى.  

من جانبه، قال الأخصائي النفسي للمشروع عبد ربه الصيفي، ان المشروع ساهم بشكل كبير في تحسين الصحة النفسية للأطفال المتضررين.

وبين الصيفي، أن المشروع كشف عن إصابة هؤلاء الأطفال بأضرار نفسية ومعنوية بليغة نتيجة العدوان الاسرائيلي وما سبقه من إجراءات الاغلاق بسبب انتشار وباء "كورونا" ولذا فان أهمية المشروع تكمن في ان تنفيذه تزامن بعد احداث قاسية طالت هؤلاء الأطفال، وخصوصاً من هم دون سن الخامسة عشر واكثر من السادسة. 

وأضاف الصيفي ،أن احجام انخراط الأطفال في فعاليات المشروع عند انطلاقته عكست خطورة ما كانوا يعانون منهم و"لكنهم سرعان ما انخرطوا في المشاركة الفاعلة بعد ذلك"

وشدد الصيفي على أهمية توسيع مثل هذه المشاريع وديمومتها بسبب حاجة أطفال القطاع لها في ظل استمرار العدوان والإجراءات العقابية والحصار وما يترتب عليها من فقر لعوائلهم وصعوبات في تدبر امورهم.

اخر الأخبار