إسرائيل تشدد شروط استخدام صادراتها للتقنيات الإلكترونية بعد فضيحة بيغاسوس

تابعنا على:   12:02 2021-12-07

أمد/ تل أبيب: قالت إسرائيل يوم الاثنين إن الدول المهتمة بشراء تقنياتها الإلكترونية سيتعين عليها الالتزام باستخدامها فقط لمنع قائمة محدودة من الأعمال الإرهابية والجرائم الخطيرة.

وقالت قناة "كان" العبرية "رسمية"، إن قسم مراقبة الصادرات الأمنية في وزارة الجيش أصدر نسخة محدثة من "إعلان المستخدم النهائي"، الذي يتعين على كل دولة التوقيع عليه كشرط للحصول على أنظمة إلكترونية إسرائيلية تستخدم في جمع المعلومات أو أنظمة استخبارية.

وبموجب النسخة المحدثة من الإعلان، تتعهد أي دولة تريد شراء هذه الأنظمة وبرامج التجسس الإسرائيلية بأن يقتصر استخدامها على التحقيق ومنع الأعمال الإرهابية والجرائم الخطيرة.

وهذه الخطوة التي أعلنتها وزارة الجيش الإسرائيلية هي الأحدث في سبيل تعزيز رقابتها بعد مخاوف من احتمال إساءة استخدام أداة تسلل إلكتروني تبيعها شركات إسرائيلية مثل إن.إس.أو جروب.

وتسرد شهادة محدثة، من المقرر أن توقع عليها البلدان المشترية، بالتفصيل قائمة بما يرقى إلى تصنيف "أعمال إرهابية"، مثل الهجمات على الأفراد والمرافق العامة واحتجاز الطائرات وإطلاق مواد خطرة، فضلا عن "الجرائم الخطيرة" التي تشير إلى الجرائم التي يصدر بموجبها حكم قضائي بالسجن لمدة لا تقل عن ست سنوات.

وقالت وزارة الجيش "جرى وضع تعريفات محددة للجرائم الخطيرة والأعمال الإرهابية لمنع التوسع في حدود (المفاهيم) في هذا السياق".

كما توضح الشهادة الاستخدامات المحظورة مثل استهداف الأفراد بسبب انتماءات سياسية أو تطبيقات تنتهك قوانين الخصوصية في ذلك البلد، والتي يمكن لإسرائيل بسببها إلغاء التراخيص لتلك البلدان وإغلاق أنظمة التشغيل.

وتتعرض إسرائيل لضغوط من أجل كبح صادراتها من برامج التجسس منذ يوليو تموز عندما أصدرت مجموعة من المنظمات الإخبارية الدولية تقريرا قالت فيه إن أداة بيغاسوس التي تنتجها إن.إس.أو جرى استخدامها في اختراق هواتف صحفيين ومسؤولين حكوميين وناشطين حقوقيين في عدة دول.

ودفعت هذه التقارير إسرائيل إلى مراجعة سياسة تصدير التقنيات الإلكترونية التي تديرها وزارة الجيش.

والشهر الماضي، أفادت تقارير بأن إسرائيل خفضت قائمة الدول المؤهلة لشراء تقنياتها الإلكترونية.

ونفت إن.إس.أو ارتكاب أي مخالفات، قائلة إنها تبيع أدواتها فقط للحكومات ووكالات إنفاذ القانون وإن لديها ضمانات لمنع سوء الاستخدام.

وأدرجت وزارة التجارة الأمريكية، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شركتين إسرائيليتين تعملان بمجال تطوير برامج التجسس، في "القائمة السوداء"، وهما شركة "إن إس أو"، المصممة لبرنامج "بيغاسوس"، وشركة "Candiru" (مقرها تل أبيب).

وذكرت قناة "كان" آنذاك أن القرار الأمريكي جاء بناء على أدلة تؤكد أن "هذه الكيانات طورت وقدمت برامج تجسس لحكومات أجنبية استُخدمت كأداة خبيثة لمهاجمة المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والنشطاء والأكاديميين وموظفي السفارات".

وفي يوليو/تموز الماضي، نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، وخلص إلى أن برنامج "بيغاسوس" للتجسس انتشر على نطاق واسع حول العالم، "واستُخدم لأغراض سيئة".

وبعد أن يخترق هواتف المستهدَفين، يُستخدم "بيغاسوس" للتنصت عليهم ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني والتقاط الصور وتسجيل المحادثات.

وتأسست شركة "إن إس أو" عام 2010، ويعمل بها نحو 500 موظف، وتتخذ من تل أبيب مقرا لها.

أخبار ذات صلة