بعد مبادرة ماكرون واتصال بن سلمان

تقرير: ميقاتي يدعو الأطراف اللبنانية عدم التدخل في أي شأن يسيء إلى الأشقاء العرب

تابعنا على:   23:00 2021-12-04

أمد/ بيروت - تقرير إخباري: حملت المبادرة الفرنسية السعودية معالم انفراجة إلى الداخل اللبناني، لاسيّما الاتصال الثلاثي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

وفي ذات السياق، قال ميقاتي في حديث إلى "النهار العربي": "بمسعى وجهد من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي لا يدّخر جهدًا لدعم لبنان، جرى تواصل يوم السبت بين ولي عهد المملكة العربية السعودية ومحمد بن سلمان وبيني، فتح الباب أمام صفحة جديدة من العلاقات بين لبنان والمملكة نريدها علاقات لا يعتريها أيّ شوائب، كما كانت دائماً وتاريخياً".

وأضاف: "نحن لا ننسى وقوف المملكة وسائر دول الخليج إلى جانب لبنان واللبنانيين في كل الأوقات، ونقدّر أيضاً إحتضانهم اللبنانيين بروح الأخوة".

وأضاف ميقاتي: "أكّدت لولي عهد المملكة عزم لبنان على العمل لتعود العلاقات إلى سابق عهدها، وأنّ الحكومة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات الأساسية التي من شأنها أن تفتح الباب مجدّداً لدعم لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها على الصعد كافة".

وقال: "أجريت اتصالين هاتفيين مع الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لوضعهما في صورة الاتصال مع ماكرون وبن سلمان، فعبّرا عن ارتياحهما وشدّدا على تمسّكهما بأفضل العلاقات مع المملكة والدول العربية الشقيقة كافة، لاسيّما دول مجلس التعاون الخليجي".

كما دعا ميقاتي، جميع الأطراف في لبنان إلى أن "تقدّر دقّة الأوضاع والظروف وعدم الإقدام على أيّ أمر أو التدخل في أيّ شأن يسيء إلى الأشقاء العرب ويلحق الضرر باللبنانيين".

وأضاف: "آن الأوان للالتزام مجدّداً بسياسة النأي بالنفس وعدم اقحام أنفسنا ووطننا بما لا شأن لنا به".

وفي وقت سابق، أكد ميقاتي، أن الاتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خطوة مهمة لعودة العلاقات التاريخية بين لبنان والسعودية.

وقال ميقاتي في تغريدة على "تويتر" مساء السبت: "أود أن أشكر الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي على شهادتهما الصداقة تجاه لبنان".

وأضاف "أريد أن أؤكد التزام حكومتي بالوفاء بالتزاماتها الإصلاحية".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال يوم السبت إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وأكد الجانبان التزامهما بدعم اللبنانيين.

 ماكرون يعلن عن "مبادرة فرنسية سعودية" لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت

أعلن الرئيس الفرنسي "ماكرون" يوم السبت، عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم السبت إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وأكد الجانبان التزامهما بدعم اللبنانيين.

وصرح ماكرون بأنه قطع مع السعودية التزامات لدعم الإصلاحات في لبنان وإخراجه من الأزمة والحفاظ على سيادته.

بحث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، العلاقات الثنائية ومجالات الشراكة وآفاق التعاون ومستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

ماكرون بحث أزمة لبنان والنووي الإيراني مع ولي العهد

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية يوم السبت، لإجراء محادثات مباشرة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصبح أول زعيم غربي كبير يزور المملكة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان "مسائل إقليمية، منها القضية النووية الإيرانية، وكذلك لبنان"، بحسب وكالة "رويترز".

ويعتبر ماكرون السعودية مهمة للمساعدة في إبرام اتفاق سلام يشمل المنطقة مع إيران، كما ينظر إليها باعتبارها حليفا في المعركة ضد المتشددين الإسلاميين من الشرق الأوسط وحتى غرب أفريقيا، وحصنا في مواجهة الإخوان المسلمين.

ويحاول الرئيس الفرنسي حلحلة الأزمة مع لبنان التي تسببت بها تصريحات وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي حول الوضع في اليمن.

وكان قرداحي قد استقال من منصبه، الجمعة، في محاولة لإنهاء الخلاف الدبلوماسي مع دول الخليج بعد تصريحاته تلك.

وقال ماكرون خلال مؤتمر عقده في ختام زيارته لقطر إنه لا بد للحكومة اللبنانية أن تستأنف العمل من أجل تطبيق الإصلاحات المطلوبة.

ومن المقرر أن يشارك وفد أعمال يضم حوالي 100 شركة، من بينها توتال إنرجيز وإي.دي.إف وتاليس وفيفندي، في منتدى استثماري خلال زيارة ماكرون.

وفي حديث للصحفيين في دبي، رفض ماكرون اتهامات بأنه يضفي الشرعية على ولي العهد، مضيفا أن الأزمات المتعددة التي تواجهها المنطقة لا يمكن معالجتها بتجاهل المملكة.

وقال ماكرون "(يمكننا) أن نقرر بعد قضية خاشقجي أننا ليست لدينا سياسة في المنطقة، وهو خيار يمكن للبعض أن يدافع عنه، لكنني أعتقد أن فرنسا لها دور مهم في المنطقة. لا يعني ذلك أننا متواطئون أو أننا ننسى".

وتأتي زيارة ماكرون في وقت أعربت فيه دول الخليج العربية عن شكوكها بشأن مدى تركيز الولايات المتحدة على المنطقة حتى في الوقت الذي تسعى فيه الدول الخليجية للحصول على مزيد من الأسلحة من واشنطن.

وتشعر السعودية بخيبة الأمل إزاء نهج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تضغط على الرياض بسبب سجلها في حقوق الإنسان وحرب اليمن، والتي نشرت معلومات مخابرات تربط ولي العهد بمقتل خاشقجي.

ونفى الأمير محمد أي ضلوع في مقتل الصحفي في قنصلية الرياض في إسطنبول، في حادث أشعل غضبا عالميا وألحق الضرر بصورة الأمير.

وقالت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية "سواء أكان هذا هو الهدف أم لا، تساهم (هذه الزيارة) في سياسة إعادة تأهيل الأمير السعودي".

وأضافت "ما يؤلمي هو أن فرنسا، بلد حقوق الإنسان، هي أداة هذه السياسة".