المراهنة على الوحدة الوطنية في مقابل أنقسام الموقف العربي الرسمي

تابعنا على:   09:03 2021-12-03

محمد جبر الريفي

أمد/ لم يعد البناء على الموقف العربي كموقف واحد موحد تجاه القضية الفلسطينية فقد تقسم هذا الموقف بسبب وجود تكتلات إقليمية اخذت تنظر بعض الدول العربية من خلالها للقضية الفلسطينية من زاوية المصالح الأمنية وليس من زاوية مصالح الأمن القومي العربي وهي سابقة خطيرة تدلل على مدي انهيار الموقف العربي الموحد الذي انقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض لهذا المحور الاقليمي أو ذاك وقد وجد الكيان الصهيوني ذلك فرصة لكي يطرح موضوع السلام مع العرب في إطار مشروع (السلام الاقليمي) وليس السلام مع الفلسطينيين وفق مشروع حل الدولتين ولا يخفي على أحد موقف دول الخليج العربي التي تنظر باهتمام لهذا التوجه الإسرائيلي حيث قوبل هذا الطرح بالارتياح من قبلها وهو ما يؤكد على انحراف هذه البوصلة عند هذه الدول النفطية الغنية التي أخذت تنظر للكيان الصهيوني كطرف يمكن الاعتماد علية في مواجهتها لإيران وغيرها من القوى التي تناصبها العداء كقوى المعارضة السياسية والمسلحة بل و يمكن التحالف معه عسكريا ... هكذا فمن العبث أن نراهن الآن حتى على صعيد المساعي السياسية التي تبذل للوصول إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على موقف عربي فاعل وموحد في هذه المرحلة التي يمر بها الوضع العربي وكذلك عدم المراهنة على القوي الدولية الكبري بداية من الولايات المتحدة ومرورا بالاتحاد الأوربي ونهاية باللجنة الرباعية التي تضم في إطارها روسيا ايضا لأن كل هذه القوي مشغولة في هذه الظروف الحالية اما بالأزمات الإقليمية كالازمة السورية و الأوكرانية او بقضية الإرهاب الدولي أو بمشكلة المهاجرين الذين أخذوا يجتاحون اوربا بالملايين ..من الوهم المراهنة على هذه القوى جميعها في تحقيق تسوية سياسية تفضي إلى الاستقلال لشعبنا وإقامة دولته الفلسطينية .. المراهنة الحقيقية يجب أن تكون على عاملين فقط اولهما عامل وحدة شعبنا الوطنية وإنهاء كل مظاهر الانقسام السياسي أي تحقيق وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة انقسام الموقف العربي اما العامل الثاني الذي يجب على شعبنا المراهنة عليه هو تعميم خيار المقاومة في مقابل خيار المفاوضات دون تقدم حقيقي نحو تحقيق هدف الاستقلال الوطني يذكر ..