أيها العالم الشعب يريد محاسبة ساسته.؟!

تابعنا على:   16:45 2021-12-01

فريد السباخي

أمد/ تنعدم حرية الرأي تدريجيا للمواطن الفلسطيني كلما استمر الانقسام وطال عمره والذي تحول إلى صراع مزمن بين الأطراف المتنافسة على السلطة، وأصبحت الحريات والحقوق تنتهك مدفوعة بهذا الصراع المزمن والعناد المتبادل بين طرفي الانقسام، بل الأمر تجاوز الانتهاك لحرية الرأي إلى خلق حالة من القمع والتخويف والترهيب للمواطن لمنعه من إبداء رأيه، الأمر الذي يقلل من إحساس المواطن بالحرية والكرامة الإنسانية، ويحوله من إنسان ثائر صاحب قضية يسعى لانتزاع حقوقه "إلى إنسان ضعيف يسهل تطويعه، مما يشكل خطراً شديداً على القضية الوطنية ويسهل مهمة الاحتلال في تمرير سياساته العنصرية وجرائمه بحق شعبنا.
وعليه وبالنظر لأهمية حرية الرأي والتعبير في حالتنا الوطنية وبخصوصيتها، في ظل التغييب للأمل بموضوع الانتخابات التي تعتبر الحل الأول لمشاكلنا وأهم أدوات تجديد الديمقراطية وركيزة تداول السلطة سلمياً لتفعيل المحاسبة الشعبية وإعطاء السلطة للشعب سيد السلطات (المفروض) لوضع حداً للمتصارعين على السلطة داخلياً، وفي هذه الحالة (أي غياب الحل) ألا وهو الانتخابات" فهنا تصبح أهمية حرية الرأي والتعبير استثنائية وضرورية في التعبير عن رضى الناس ولمنع انفجارهم بمرور الوقت وانقطاع أمطار الأمل، فنحن مصدر المشروعية السياسية الوحيد في النهاية لمن يمتلك زمام الحكم والسلطة بطرفي الوطن.
فكلما طالت فترة التيه السياسي فقد الجميع مشروعيتهم" في الحكم خاصة مع تصاعد القمع وبدون إرجاع الحق الأصيل للشعب ليقول كلمته، وهنا وبصريح العبارة أنتم تدمرون المواطن والوطن بقمع حرية الرأي والتعبير، التي كفلتها القوانين ومواثيق حقوق الإنسان، لذلك بدون حرية التعبير والانتخابات سيستمر التدهور للمشروع الوطني وللمواطن الذي أصبح غريباً في وطنه ولا يملك من قراره شيء وهذا بحد ذاته أكبر خدمة تُقدمونها للاحتلال.
من حقي كمواطن فلسطيني أن أطالب بحقي بمعاقبة الجميع عبر صندوق الانتخابات وهذا حق يكفله لي القانون الدولي، وهنا أطالب كافة المؤسسات والعالم الحر وأحرار العالم "بالضغط على الجميع باتجاه منحنا حقنا المقدس في إجراء انتخابات لتجديد الشرعيات ومحاسبة المقصرين، وهذا حقنا الإنساني الطبيعي" فبأي حرية تطالبون وتملئون الدنيا صخباً "وأنتم تصادرون حقنا في التعبير عن رأينا بحرية، ونطالب الجميع هنا وهناك بالتوقف فوراً عن ممارسة أقذر وسائل الضغط والتهديد المعنوي والمادي والتي قد تصل للمس بالحياة أحيانا، فنحن سئمناكم وسئمنا هذا الضياع وحصر قضيتنا في غياهب الاقتصاد والدعم والمشاكل المالية ومن يدفع ومن يعطي ومن يمنح، أنسيتمونا والناس أن قضيتنا أولاً وأخيراً وطنية وليست اقتصادية..!!