تقرير: الأسواق العالمية تترقب متحور "أوميكرون".. ماذا سيفعل بالنمو الاقتصادي؟

تابعنا على:   22:45 2021-11-29

أمد/ رام الله - أماني شحادة: تتحول الأمور بشكلٍ سريع ومقلق أمام الأسواق العالمية بالآونة الأخيرة، وعَمقّ المتحور الجديد لكورونا "أوميكرون" بعد اكتشافه جنوب إفريقيا الأزمات أمام الاقتصاد؛ لما سيقود العالم نحوه من قيود وإجراءات.

الدولار والشيكل

تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل الإسرائيلي إلى مستويات لم يصلها منذ عام 2008، جاء هذا الانخفاض إثر تراجع الدولار مقابل العملات الأخرى، ونتيجة تحسن بيئة المخاطر وارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية، وهذا يؤدي الى ارتفاع الطلب على الشيكل لعمليات التحوط.

عبد الكريم نصر، محلل اقتصادي، أوضح أنه من الطبيعي أن الدولار سيقوى أمام الشيكل، وأحد الأسباب هو ظهور المتحور الجديد لـ "كورونا".

وبعد اكتشاف حالات بالمتحور الجديد لكورونا داخل إسرائل، أفاد نصر لـ "أمد للإعلام" أن هذا سيبعث مخاوف لأن تقوم إسرائيل بعمل آلية جديدة للإغلاق وتأثر على الاقتصاد، مؤكدًا أن هذا الأمر يضغط على الشيكل، بعد بلوغه مستويات عالية منذ أسابيع.

وأكد أن تطور كورونا هو من يحدد هل سيبقى الشيكل والدولار على هذا الحال أم لا، مفيدًا أن الدولار هو صديق الأزمات ودائمًا ينتعش في ظل القلق الذي يسود العالم من كل أزمة.

البورصات والأسهم

شهدت أسواق الأسهم الرئيسية حول العالم خسائر قوية، بعد اكتشاف المتحور الجديد لكورونا، وسط ارتباك المستثمرين وقلقهم.

أوضح عبد الكريم نصر لـ "أمد للإعلام" أن السوق العالمي يتأثر مما يحدث جراء ظهور المتحور الجديد لكورونا، وباليوم الواحد خسرت البوصات العالمية بالمتوسط ما يتجاوز 5% من قيمتها السوقية، حيث نزفت من هذه الأسواق أسهم.

وأردف أنه المقابل السندات التي لها دخل ثابت انتعشت، أما الاسهم انخفضت، والعملات مضطربة، خسر الدولار قليلًا أمام العملات الأساسية بالعالم لكن ليس بشكل ملحوظ.

وبيّن نصر لـ "أمد للإعلام" أن البورصات المالية والأسهم ربحت بعد إنفراجية أزمة كورونا منذ ست شهور، وكسبت مكاسب قياسية، أما اليوم فعادت وخسرت جزء مهم من قيمتها.

وأشار إلى أنّ االخاسر الأكبر هي أفريقيا؛ بسبب عزلها ووقف الرحلات الجوية منها وإليها، وهذا يكلفها كثيرًا وأضرار اقتصادية كبيرة، وأوروبا أيضًا ستكون خاسرة بسبب علاقاتها الاقتصادية مع إفريقيا.

النفط والذهب

انخفض النفط مع أسواق الأسهم العالمية نتيجة مخاوف من أن تؤدي السلالة الجديدة إلى تقويض النمو الاقتصادي والطلب على الوقود، وسجلت يوم الجمعة، أسعار النفط أكبر تراجع في يوم واحد منذ أبريل 2020.

قال المحلل عبد الكريم نصر لـ "أمد للإعلام: إنّ "انخفاض النفط جاء بشكل طبيعي بسبب تعطل بالحركة والسكان والسفر، والسعر انخفض بقوة، تراجع سعر البرميل لأكثر من 4 لـ 7% لكل برميل مع اختلافهم."

وأوضح أن الذهب ارتفع؛ لأن الذهب والسندات لهم مسمى "الملاذات الآمنة"؛ حيث يلجأ الناس له بالأزمات، ويطمئن المستثمرين، على عكس الأسهم.

وبيّن نصر لـ "أمد للإعلام" أن البورصات المالية والأسهم ربحت بعد إنفراجية أزمة كورونا منذ ست شهور، وكسبت مكاسب قياسية، أما اليوم فعادت وخسرت جزء مهم من قيمتها، مشيرًا أن المتحور الجديد ومدى انتشاره هو ما يحدد الحجم النهائي لكلفة المتحور الجديد على الاقتصاد العالمي، وعلينا الانتظار لما تؤول إليه الأمور.

الشتاء والأعياد على الأبواب

يأتي كل هذا التحول في العالم وسط مخاوف أعلى بسبب فصل الشتاء الذي بات على الأبواب، والذي سيفاقم الموجة الوبائية الحالية.

وإعلان اكتشاف المتحور الجديد يزيد من خطورة الأوضاع، لا سيما وأن احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة، والتي تعتبر من أسباب رفع الاقتصاد، وفي حال وضع ضوابط وتقييد لها، ستسهم في إرباك الاقتصاد.

أما عدم وجود ضوابط وتقييد حول العالم جراء وجود المتحور، سيساهم ذلك في انتشار واسع للمرض، وفق ما يحذر الخبراء بمجال الصحة.

وصنفت منظمة الصحة العالمية السلالة الجديدة لكورونا بأنها "مقلقة" وأطلقت عليها اسم "أوميكرون" (Omicron).

وفرضت دول عديدة أوروبية وعربية قيودًا على السفر من وإلى جنوب القارة الأفريقية، حيث تم رصد السلالة.

اخر الأخبار