بحجة عيد "سبت سارة"..

اقتحام هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي انتفاضة جديدة

تابعنا على:   10:22 2021-11-28

هلال نصّار

أمد/ إن قرار هرتسوغ في اقتحام المسجد الإبراهيمي بالخليل، يمثل انتفاضة جديدة في وجه العدو الصهيوني ويعتبر إمعان في العدوانية الإسرائيلية العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته الدينية، واقتحام متعمد في استفزاز مشاعر الفلسطينيين، بل ومشاعر الملايين من العرب والمسلمين"، حيث سينقلب السحر على ساحره والتاريخ يعيد نفسه، فهذا المشهد يذكرنا باقتحام شارون المسجد الأقصى 2000م وكانت سببا في اندلاع انتفاضة الأقصى، واليوم شعبنا ومقاومتنا وأحرار العالم لن يصمتوا على هذه العدوانية.

أعلن رئيس كيان الاحتلال المزعوم "إسحاق هرتسوغ" أنه سيشارك يوم غدٍ الأحد في طقوس دينية يهودية في المسجد الابراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذكر مكتب هرتسوغ، في بيان صدر عنه أمس الجمعة، أن الرئيس الإسرائيلي سيضيء الأحد الشعلة الأولى في "كهف البطاركة" (الاسم العبري للحرم الإبراهيمي) بمناسة ما يسمى "عيد الأنوار التلمودي".

 ومن جهته، قال الشيخ حفظي أبو سنينة - مدير المسجد الإبراهيمي للأناضول، "إن الجيش الإسرائيلي أغلق المسجد أمام المسلمين وفتحه أمام المستوطنين بحجة حلول عيد سبت سارة اليهودي"، وأضاف: "المسجد مغلق من الساعة الثالثة من مساء أمس (الجمعة)، وذكر أن الإغلاق يشمل "منع رفع الأذان وتواجد موظفي الأوقاف بالمسجد، مع استباحة كامل المسجد من قبل المستوطنين، بما في ذلك القسم الذي فيه المنبر والمحراب"، ولم يستبعد "إغلاق القسم الخاص بالمسلمين من المسجد مع وصول هرتسوغ"، وقال: "إن اقتحام هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي تعد صارخ على حرمته واستفزاز للمسلمين، وتكريس وجود المستوطنين فيه".

يذكر أن قوات الاحتلال أغلقت جزءً من شارع بئر السبع، في المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية من الخليل، لإتاحة المجال للمستوطنين لاقتحام موقع أثري فيه يدعى "قبر حبرون أو بن كانس".

انتقدت حركة "حماس"، في بيان صدر عنها، بشدة هذه الخطط، مشددة على أن مشاركة هرتسوغ في هذه المراسم ستمثل "استفزازا لمشاعر الشعب الفلسطيني وانتهاكا صارخا لحرمة المسجد الإبراهيمي"، وحذرت حركة "حماس" في بيانها من أن "الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الاعتداء"، داعيا الفلسطينيين في الضفة الغربية، والخليل خصوصاً، إلى "التصدي لهذه الخطوة الاستفزازية ومواجهة الاعتداء على المسجد الإبراهيمي"، كما دعا البيان الفلسطينيين في الخليل وداخل إسرائيل إلى "الرباط في المسجد الأقصى المبارك وكذلك المسجد الابراهيمي والدفاع عنه إزاء محاولات الاحتلال تهويد حائط البراق بنصب شمعدان ضخم في ساحة البراق استعدادا للاحتفال بعيد الأنوار، مضيفا: "المسجد الإبراهيمي وحائط البراق والمسجد الأقصى ملك إسلامي، ولن يفلح الاحتلال في قلب الحقائق وفرض وقائع جديدة على الأرض".

كما حمّل وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية حسام أبو الرب، إسرائيل المسؤولية عن "تداعيات الاقتحام المرتقب"، حيث نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو الرب، قوله إن "الاحتلال الإسرائيلي يتحمل تداعيات هذه الخطوة" التي اعتبرها "هجمة جديدة وتشجيعا للمستوطنين لمواصلة اقتحاماتهم واعتداءاتهم على المقدسات سواء المسجد الأقصى المبارك أو الحرم الإبراهيمي وعلى الكنائس أيضا".

المسجد الإبراهيمي يقع في البلدة القديمة من الخليل، وهي تحت السيطرة الإسرائيلية، ويُعتقد أنه بُني على ضريح النبي إبراهيم - عليه السلام، ويغلق المسجد بالكامل أمام المسلمين 10 أيام في السنة تمثل مناسبات دينية يهودية، كما يفتح كاملا 10 أيام أمام المسلمين في مناسبات دينية، وبحسب اتفاق الخليل عام 1997، بين منظمة التحرير الفلسطينية وكيان الاحتلال، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، الأولى "خ1" وتخضع لسيطرة فلسطينية، والثانية "خ2" وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتُقدر الأخيرة بنحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وفي يوليو/تموز 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"يونسكو" أن "الحرم الإبراهيمي موقعاً تراثياً فلسطينياً".

وعلى إثر المجزرة، التي ارتكبها المجرم باروخ غولدشتاين عام 1994 في الحرم الإبراهيمي، والتي أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا، اقتطعت سلطات الاحتلال أكثر من نصف المسجد وحولته إلى كنيس يهودي لصالح المستوطنين.

اخر الأخبار