استرجعوا ما كان في ضمائر الأولين

الفنان محمد صبحي لـ"أمد": فلسطين قضيتي.. وأقول للفلسطينيين لن تسترجع أرضكم إلا بكم! - فيديو

تابعنا على:   20:00 2021-11-25

أمد/ القاهرة - سماح شاهين: أعماله الفنية جسدت مدى حبه لفلسطين وقضيتها وشعبها، عندما تمكن الفنان المصري محمد صبحي عبر أعماله من كشف انتهاكات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، فقد سلط الضوء على ما قام به قادة إسرائيل بتهجير أصحاب الأرض وقتلهم وسلب وطنهم، فمسلسل "فارس بلا جواد" شاهد على ذلك.

 

موقع "أمد للإعلام" هاتف الفنان صبحي، الذي بدوره لم يتردد للحظة بالإجابة على أسئلة مراسلته، مؤكدًا لها أنّ فلسطين وأهلها وارضها تعد قضيته الأولى، التي تصادف يوم مولده عام 1948 عام النكبة،  وضياع فلسطين.

وأضاف  صبحي، أنّه" كنت في أعمالي كلها لـ50 عامًا أٌناقش جانب من جوانب القضية الفلسطينية"، مشيرًا إلى أنّ أهم أعمالي هو "فارس بلا جواد" استطعت فيه أن أفند كل المحاور الأساسية في الاستيلاء على وطن، سرقة وطن وتشريد شعب بأكمله.

فلسطين قطعة من القلب

أكّد أن القضية الفلسطينية كانت تعني لنا جميعًا في المنطقة العربية، لافتًا إلى أنّها معنى الوجود وقطعة من قلب الوطن العرب الذي تم سرقته.

واستخف صبحي، بـ"الشجب والتنديد والرفض، ساخرًا من هذه الشعارات، لكننا الآن نبكي عليها، الغضب والتنديد أصبح من الماضي وليس في هذا الزمان".

ورأى أن القضية الفلسطينية أصبحت قضية الفلسطينيين في المقام الأول.

إسرائيل دخلت منعطف أكثر من الانتهاكات

أشار صبحي، إلى أنّ الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني كانت دومًا منذ البداية حتى اللحظة، لكنها تجرأت أن تدخل في منعطف أكثر من الانتهاكات، وهو القضاء على الشعب الفلسطيني بأكمله.

وأوضح أنّ النظام العالمي الجديد، كان يتمحور في احتلال بعض الدول وتبرير احتلالها، لكن النظام الآني الذي يمهد له منذ 15 عام، هو اتفاق العالم على إنهاء القضية الفلسطينية والاعتراف بالوجود الإسرائيلي بالعالم كله وليس في فلسطين

وشدد على أنّه علينا أنّ ندرس جيدًا المشروع الجديد القديم، وهو أمريكا الإبراهيمية، وكيف سيجعلون النديم في العالم بدايته سيدنا إبراهيم، وجعلوا إسرائيل رئيسة هذه الدول في المنطقة والشرق الأوسط، وأصبح بوضوح استطاعتها صناعة التطبيع في العالم كله؛ بحجة لن نتكلم عن إبراهيم وكلنا متفقون على سيدنا إبراهيم عليه السلام، دون الدخول بتفاصيل الأديان.

إسرائيل استطاعت استغلال ضعف العرب

وبيّن أنّ الحقيقة ليست المسألة ذكاء إسرائيلية وغباء العرب وقسوة العالم، الحقيقة استطاعت إسرائيل بسنين طويلة أن تعمل بجد كحركة صهيونية عدوة للعرب أجمعين وليس فلسطين.

وأكّد صبحي، أنّ إسرائيل استطاعت استغلال ضعف العرب وقسوة العالم وأخطاء كثيرة وقع فيها الفلسطينيون، حتى "المقاومة الفلسطينية تغيرت أهدافها وتحركاتها وتوجهاتها".

وتابع: "حتى المواطن العربي، كان ضد إسرائيل ومتعاطف مع فلسطين، أما الآن أصبح بكثير من الأحيان لا يؤمن بالقضية ولا يتعاطف مع الفلسطينيين، أي أنه صامت وساكت، المظاهرات الشعبية في الوطن العربي كله، كانت كلها تخرج لأجل الاعتداء على طفل فلسطيني مثل محمد الدّرة، أما الآن فلا".

رسالة للشعب الفلسطيني

قال صبحي رسالتي للشعب الفلسطيني، هي رسالة مُرّة: "لن تسترجع أرضكم ولن تعود فلسطين إلا بكم"، في ظل زمن قاسي وقاسي جدًا، وأصبحت النغمة أن كل دولة تهتم بمصالحها أولًا، وهذا ما يلعب عليه العدو بالعالم كله.

وأضاف أنّ رسالتي للشعب الفلسطيني، استرجعوا ما كان في ضمائر الأولين، وما كان في اخوتهم وشعورهم، وما كانوا يحملون فلسطين على الأعناق.

ولفت إلى أنّ الشعب الفلسطيني هو الوحيد القابل الآن أن ينظم نفسه ومعطياته وإدارته، وألا يقتسموا، لآن اقتسام فلسطين هو المقتل الوحيد الذي اعتمدت عليه إسرائيل لتحقيق الدولة الإسرائيلية الكبرى في الوطن العربي.

على الفلسطينيين التقرب من الدول العربية

وذكر صبحي أنّ على الفلسطينيين التقرب من الدول العربية بالتفاهم وبالتشاور، وأنّ يعلنوا للعالم أنها قضيتهم، أنها قضية شعب يريد استرداد حقوقه.

ونوه إلى أنّ "العالم تغير وأصبح ما كان يخطط له الأعداء لما سيحدث في السنين الثلاثة القادمة، وهو "أمريكا الإبراهيمية"، والتي تنفذه إسرائيل المزعومة، والعرب هم من سيأكلوا الطُعام".

محمد صبحي, ممثل ومؤلف ومخرج مسرحي وهو من مواليد " مارس 1948" في القاهرة.

وتخرج صبحي، من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عام 1971 مما أهله للعمل كمعيد بالمعهد، ولكنه ترك التدريس وأسس "استوديو الممثل" كممثل ومخرج، واشترك معه رفيق رحلته الفنية الكاتب المسرحي لينين الرملي دفعته في التخرج.