أبو عمار ... في ذكراك لن ننساك !!

تابعنا على:   20:25 2021-11-10

د. عبد القادر فارس

أمد/ تمر اليوم الحادي عشر من نوفمبر ( تشرين ثاني) ، الذكرى السابعة عشرة على استشهاد الزعيم الراحل القائد الرئيس ياسر عرفات ( أبو عمار) ، مؤسس ورمز الكيانية الفلسطينية الحديثة ، صاحب الكوفية ، ورئيس أول سلطة وطنية على الأرض الفلسطينية ، ونحن والقضبة الفلسطينية نعيش وضعا سيئا على جميع الأصعدة محليا وعربيا وإقليميا ودوليا ، منذ الانقسام الأسود ، الذي أعقب رحيل أبو عمار بأقل من ثلاث سنوات ، والذي لو كان أبو عمار موجودا لما سمح له أن يستمر ، أو حتى يحصل من الأساس .

تأتي الذكرى في ظل التعنت والعنجهية الإسرائيلية في مواجهة استحقاق السلام ، الذي قتله اليمين الإسرائيلي المتطرف باغتيال رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين الذي وقع اتفاق السلام في واشنطن ، وأكمل تدميره رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب " الليكود " خلال سنوات حكمه ، وكذلك في ظل حكومة ( الخليط ) برئاسة المستوطن المتطرف نفتالي بينت ، وأيضا الانهيار العربي بموجة " التطبيع الإبراهيمي " ، وعدم الاهتمام الدولي بقضية فلسطين ،
تأتي الذكرى وما زال حلم الرئيس الراحل لم يكتمل ، بعد أن تم اغتياله مسموما بعد حصار وتدمير لمقر الرئاسة برام الله ، لتغرق المنطقة بعد ذلك في خمس حروب متوالية في أعوام 2006 ، و2008-2009 ، و2012 ، و2014 ، و2021 ، أتت على الأخضر واليابس ، وخاصة في قطاع غزة ، الذي بات أبناؤه يحلمون بالرحيل والهجرة من هذه البقعة المنكوبة ، ولو كان الثمن الموت غرقا في البحار والمحيطات.

اليوم في ذكرى رحيلك يا سيدي أنت حاضر رغم الغياب ، أنت حاضر وفاء وحبا وتقديرا من شعبك الذي أحببت ، ومن أجله ضحيت ، وهم أكثر حبا واشتياقا لقائدهم ورمز قضيتهم ، وسيبقى شعبك يذكرك ولن ينساك ، يذكر أبو عمار الرقم الصعب ، أول وآخر من وقف في وجه المدفع ، وظل يصرخ في "حضارة الصم ، أن آن لشعبي أن يعيش ، ولدولة فلسطين أن تقوم ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، فهم الأموات وأنت حي في الذاكرة والقلب والوجدان ، وسنظل نصرخ ، وما قتلوك وما غيبوك ولكن شبه لهم ، سنبقى على العهد والوعد ، كما كنت تردد دائماً ، " العهد هو العهد ، والقسم هو القسم " وإنا على عهدك يا سيدي سائرون ، فها هو علم فلسطين يرفرف على سارية الأمم المتحدة ، بعد الاعتراف الدولي بفلسطين ، وها هو خليفتك الرئيس أبو مازن يحفظ الوصية ، يحفظ الرسالة ويؤدي الأمانة ، التي ائتمنته عليها ، بألا يفرط في تراب القدس وفلسطين ، يحافظ على الثوابت الوطنية ، كما يردد دائما " إنني بعد هذا العمر الذي تجاوز الثمانين ، لن أفرط ولن أخون ، وهذه السنين الباقية من عمري لن أنهيها بتنازل أو نخاذل أو بيع " ، وقد أعلنها أمام العالم أجمع ، ومن على منصة الأمم المتحدة ، أننا سنمهل الاحتلال مدة عام ، وبعدها سيكون لكل حادث حديث ، فقد طفح الكيل ، ولم هناك أي احتمال.
وفي النهاية وفي هذه الذكرى نقول : يجب التأكيد والعمل على كشف قتلة الزعيم الراحل أبو عمار ، حتى ينكشف المستور ، وترتاح النفوس ، ومحاسبة كل عميل وجاسوس ، ليحاسب ويعاقب بكشفه علنا ، ومعرفة من المستفيد من عمله الخسيس ، ومن يقف وراءه في هذه الجريمة النكراء وهذا العمل الجبان.

اخر الأخبار