مصادر أميركية : التقارب مع طهران عمره أكثر من سنة

تابعنا على:   23:26 2013-11-09

أمد/ واشنطن - جويس كرم :أرخت محادثات جنيف بظلالها على العاصمة الأميركية في انتظار ما سيحمله الاتفاق المبدئي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، في ظل تريّث الكونغرس في فرض أي عقوبات جديدة، في مقابل تأكيد مصادر موثوقة لـ«الحياة» أن التقارب الإيراني-الأميركي حول هذا الاتفاق عمره أكثر من عام، كما أوردت تقارير إعلامية أن وزارة الخزانة وبتوجيه من البيت الأبيض قلصت حجم العقوبات في الأشهر الستة الماضية.

وتابع الوسـط السـياسي الأميركي مـحادثات جنيف وفرص الاتفاق المبدئي مع إيران حول ملفها النووي. وعلمت «الحياة» من مصادر موثوقة أن التهيؤ لهذا الاتـفاق بـدأت ملامحه تـتــضح في ربيع ٢٠١٢ أي قـبل إعـادة انتــخاب بـاراك أوبـاما لـولايـة رئاسـية ثانيـة في تـشرين الثـاني (نوفمـبر) الماضـي. غــير أن موـسـم الانـتخـابات الأمـيركية وبعـدها الإيـرانية حتّم التمهّل في إنجازه، على رغم أن المفاوضات حول تفاصيله كانـت مفهومة لدى الـطرفيـن. لـكن ردّ واشـنطن للإيرانيـين يـومها كـان «الانتظار إلى ما بعد الانتـخابات» الأمـيركية ولعدم التـأثير على حظوظ أوباما. وسهّل انتخاب حسن روحاني في حـزيران (يـونـيو) الماضي، وانفتاحه على الغرب، المجال أمام إدارة أوباما للمضي في عملية المـفاوضات كما حاولت وبحسـب تـقرير لمـوقع «ديلي بيــست» إبداء مرونـة أكبر في موضوع العقوبات منذ وصول روحاني.

وكـشف الموقع أن البـيت الأبيض بدأ بالفعل خفض وتيرة العقوبات على إيران بعد انتخاب روحاني، وأن وزارة الخزانة الأميركية تحولّت من إدراج ١٠٠ شخص ومؤسـسة وجهة إيرانية على جـدول العقوبات في الأسابيع الـسـتة قبـل الانـتخابات، إلى إدراج ستة أشخاص وأربع شركات في الأشهر الستة التي تلت انتخاب الرئيس الإيراني الجديد.

وأكدت مصادر موثوقة لـ «الحياة» أن وزارة الخزانة خفضت وتيرة العقوبات بناء على طلب مباشر من الخارجية والبيت الأبيض، ما أدى إلى حال من التشنّج داخل الإدارة والمكاتب المسؤولة عن ملف العقوبات في الوزارات المعنية.

وتزامنت خطوات الإدارة الأميركية مع فتح قنوات اتصال مع إيران توجتها المكالمة الهاتفية بين روحاني وأوباما في ٢٨ أيلول (سبتمبر) الماضي. كما سعت لممارسة ضغوط على الكونغرس لوقف استصدار أي عقوبات نفطية أو مالية جديدة في مجلس الشيوخ. وينتظر النواب ما سيسفر عنه اتفاق جنيف حول تجميد التخصيب للتصويت على العقوبات الجديدة أو إعطاء الديبلوماسية وقتاً إضافياً والتجاوب مع مطالب الإدارة بتجميد المشروع.

وأكد المسؤول السابق في الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز، الذي تولّى الملف الإيراني من عام ٢٠٠٥ إلى ٢٠٠٨، أن أي اتفاق يستلزم غاية كبيرة من «التدقيق والكشف» من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنجاحه، مشيراً إلى أن الاتفاق «في المصلحة الأميركية وسيكون موقتاً لامتحان المسار الديبلوماسي مع طهران وبغرض إبطاء برنامجها النووي لمنعها من امتلاك القدرة لتطوير قنبلة ذرية». واعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أخطأ في مواجهة أوباما في هذه المرحلة حول الاتفاق المبدئي المنتظر، ولأن هذا الأمر «يقوّي إيران». وحض على جعل أي تخفيف للعقوبات أمراً موقتاً ومرناً يمكن التراجع عنه في حال أخلت طهران بالتزاماتها.

وعموماً، رحّب الوسط السياسي الأميركي بالأنباء عن اتفاق على رغم التشكيك الكبير بنوايا طهران، فيما انتقده نواب من اليمين الجمهوري مثل إيليانا روس ليتينين التي رفضت أي خطوات لخفض العقوبات المفروضة من الكونغرس.

عن الحياة

اخر الأخبار