الاحتلال الصهيوني يمعن في حربه على الوجود الفلسطيني

تابعنا على:   17:08 2021-10-25

ثائر محمد حنني الشولي

أمد/ بعد ما يزيد على السبعين عاماً من العدوان والحملة الصهيونية الإمبريالية المسعورة على الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية ..لا زال الإحتلال الصهيوني يواصل جرائمه التي لا تعد ولاتحصى وبذات الوتيرة التصاعدية المألوفة ..بدءاً بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التي راح ضحيتها حتى الاّن مئات الاّلاف من الضحايا الأبرياء.

ومروراً بجرائم التطهير العرقي وسياسة الترانسفير وهدم البيوت التي أسفرت جلها عن تدمير قرى ونواحي فلسطينية ونفيها بالكامل عن الوجود وطرد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه ودياره في مخيمات اللجوء التي تفتقر لأبسط الشروط الإنسانية والمنتشرة في بقاع المعمورة.

 وليس نهاية المطاف تلك الحملة البربرية المجنونة على الأسرى ومستحقات عوائلهم المالية وعوائل الشهداء والجرحى المعوقين ضحايا الإرهاب الصهيوني المتأصل في كل مفاصل كيانه العنصري والتي تستهدف شعباً اّثر الموت صموداً على أرضه وتشبثاً بحبات ترابه المجبولة بسيل الدماء الطاهرة التواقة للحرية والعودة وتقرير المصير.

اليوم وتحديداً في يوم الجمعة الماضي 22/10/2021م إستكملت سلطات الإحتلال الإسرائيلي حملتها المسعورة على الشعب العربي الفلسطيني , حيث طالت هذه المرة ست منظمات أهلية مدنية تعمل في مجال حقوق الإنسان من خلال مصادقة وزير الحرب الصهيوني على إعتبار تلك المنظمات الأهلية منظمات إرهابية مجيزاً في ذات الوقت لجيشه الفاشي ملاحقتها بكافة وسائله القمعية المعهودة وإغلاقها وحبس ناشطيها والعاملين فيها , علماً أن هذه المؤسسات وهي ( مؤسسة الضمير الخاصة بشؤون أسرى الحرب , ومؤسسة الحق المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني , وإتحاد لجان العمل الزراعي , وإتحاد لجان المرأة العربية , ومركز بيسان للبحوث والإنماء) تعمل بوضوح تام وتعاون متكامل مع الإتحاد الأوروبي واليابان ومؤسسات أمريكية ضخمة في مجال رعاية الشؤون المدنية والإنمائية والإنسانية لدى الشعب الفلسطيني بهدف النهوض بأوضاعه المعيشية والصحية والنفسية الناجمة عن سلسلة الإنتهاكات والأعمال الوحشية الإسرائيلية الممارسة منذ عقود طويلة من عهد الإستعمار والإحتلال والإستيطان بحق الضعفاء والأبرياء من أبناء شعبنا والمنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية والأممية , والمتناقضة تماماً مع وجه الإنسانية والحضارة البشرية لتضع تلك الدولة المارقة وتصنفها خارج السرب الاّدمي وفي خانة الوحوش على هيئة البشر.

وبالإستناد لمسيرة شعبنا الظافرة والمكللة أبداً بالثبات والنصر والصبر والصمود والجلد فإنه حتماً وبات من المؤكد أيضاً أن شعبنا سيسقط هذا الإجراء الصهيوني المعهود بحق مؤسسات شعبنا الأهلية والمدنية كما أسقط كل المشاريع المشبوهة على قضيتنا العادلة , ولأنه أيضاً وبكل بساطة ينتهك ركائز القانون الدولي وروح مبادئه , وكذلك مختلف التشريعات الأممية وقوانين حقوق الإنسان , ويندرج أيضاً ضمن خطة منهجية معدة سلفاً تستهدف تفتيت النسيج المجتمعي الفلسطيني العصي أبداً على سياسة الإحتلال وأساليبه الحقيرة , وإقصاء منظماته الأهلية ذات المصداقية والصلة في الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الإحتلال وعدوانه الوجودي المتواصل منذ النكبة الى يومنا هذا الذي نعيش على مراّى ومسمع العالم ومنظماته وهيئاته التي ما زالت تقف عاجزةً عن لجم الإحتلال وكل ممارساته العدوانية الوحشية.