غزة: مجلس العمال يساند المزارعين في جني الزيتون لتعزيز الصمود - صور وفيديو

تابعنا على:   19:00 2021-10-18

أمد/ حنين العثماني: إسنادٌ للمزارع وللأرض، الأرض التي تشهد في كل عدوان وحشي من الاحتلال الإسرائيلي انتهاك بحقها وحق غارس شجرها، فيتكاتف الفلسطينيون يداً بيد، لجني ثمار أقدم وأعرق الأشجار فيها، إنه الزيتون الأخضر.
قطاع غزة، ذو المساحة الأصغر من الضفة الغربية، يزرع فيه المواطنين شجر الزيتون ليكون شاهداً لهم أنهم أحييوا الأرض وكتبوا التاريخ بداخله، وسانداً لهم في حالتهم الاقتصادية الأكثر فقراً.
مجلس العمال في حركة فتح التيار الإصلاحي، وقف بجانب المزارعين في قطاع غزة، عبر فرق تطوعية، جنت محصول الزيتون للتخفيف عن كاهل المزارع، حيث قال حمادة أبو دلال نائب أمين سر لجنة اتحادات ونقابات غزة لـ"أمد للإعلام":" نسعى لتعزيز العامل في أرضه، ومساعدته في ظل الظروف الصعبة كالحصار وجائحة كورونا والعدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي، ونقف بجانب العامل لتمكين صمودهم في الأرض الفلسطينية".
وتشهد الأراضي المحاذية للحدود الشرقية لقطاع غزة لعدة انتهاكات من تجريف الأراضي وإطلاق الرصاص الحي على المزارعين، ومنع وصولهم لأراضيهم الزراعية، فبذلك يعرض محصولهم للخطر، ويزيد من العبء الاقتصادي عليهم.
ويعتز المزارع الفلسطيني بكلمات الرئيس الراحل ياسر عرفات "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي"، فتمتلك شجرة الزيتون مكانة خاصة في حياة المزارع، حيث أوضح ماهر أبو مشايخ أمين سر مجلس العمال من المحافظة الوسطى أن اليوم التطوعي في مجلس العمال نفذ دعماً للمزارع، والحفاظ على الموروث الفلسطيني من الرئيس ياسر عرفات، ولتخفيف من الحصار الاقتصادي الواقع على قطاع غزة.
وتتنوع جرائم الاحتلال فلم تترك الحجر ولا الشجر ولا البشر، ليقول علاء الخطيب نائب أمين سر هيئة المحافظة الوسطى لـ "أمد للإعلام":" بأننا شعب فلسطيني أعزل يتعرض لأبشع طرق التنكيل والتفنن من قبل الاحتلال من أجل أن يوقع أكبر عدد خسائر سواء الإنسان والشجر بحجة المسافة الأمنية التي تجرف دون أدنى مسؤولية، ولا بالنظر للمزارع الذي سيؤدي إلى وقوع كارثة حقيقة عليه".
ووثقت مبادرة "مفتاح" ضمن مشروع "الشباب الفلسطيني كمدافعين عن حقوق الإنسان" أن  99 % من المزارعين في المناطق مقيدة الوصول إليها بقطاع غزة، حيث يتم فرض قيود على وصولهم إلى أراضيهم الزراعية في المناطق الشرقية، كما إن المنطقة الحدودية تحتوي على أخصب أنواع التربة في القطاع وأعذب المياه الموجودة فيه وأغناها بالمحاصيل الزراعية المتنوعة، ما يجعلها هدفاً مستمراً للنيران والجرافات الخاصة بقوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لحصار مواطني قطاع غزة بكل طريقة ممكنة.
ويذكر أن "أمد للإعلام" نشر إحصائية لوزارة زراعة حماس في قطاع غزة، تفيد بانخفاض إنتاج الزيتون للموسم الجاري بنسبة 65% بفعل تقلبات المناخ.
وقال مدير البستنة بالوزارة فضل الجدبة، إن عدد أشجار الزيتون في فلسطين 10 ألف و650 شجرة المثمر منها32,850، وغير المثمرة 7,800، مقدراً متوسط إنتاج الدونم الواحد 300 كيلو جرام، بإجمالي 10 ألاف طن.
فيما أفاد الخبير الزراعي غسان القيشاوي لـ "أمد للإعلام": "أتوقع أن يرتفع سعر الزيت والزيتون لهذا العام؛ بسبب قلة الإنتاج"، مشيرًا أن قطاع غزة قد يحتاج لاستيراد الزيتون من الضفة الغربية في حال سمحت سلطات الاحتلال فتح المعبر للاستيراد.
وتابع أن القطاع قد يكون بحاجة لكمية زيتون وفيرة؛ ليتم تحويلها لزيت داخل المعاصر، وبتقديره أن تسعيرة الزيت ستكون عالية.
من يتعمد منع المزارع من الوصول لأرضه، لا يقصد فقط حصاره، وإنما شلّ تاريخه، وإيقاف إنتاجه من الشجرة التي ما زالت تروي للأحفاد ما فعله الأجداد لها وكيف يجري زيتها في يد الفلسطيني المدافع عنها بوجه الاحتلال الإسرائيلي.