تعمل على زيادة الاقتحامات

الأب مانويل لـ "أمد": إسرائيل تخشى الوجود الفلسطيني في القدس

تابعنا على:   21:30 2021-10-13

أمد/ القدس- سماح شاهين: ليست الاقتحامات الإسرائيلية التي صارت وتيرتها شبه يومية للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، مٌجرد تصرفات فردية لمجموعات يهودية متطرفة، بل نهج رسمي برعاية الحكومة الإسرائيلية التي تسرّع في السنوات الأخيرة؛ لتغيير الوضع القائم في الأقصى، في ظل صمت دولي إزاء ما يحصل من انتهاكات.

ويقوم الاحتلال بتغيير الواقع في الأقصى بشكل تدريجي وبهدف عدم لفت الأنظار إلى التحولات التي طرأت على الحرية التي بات اليهود يتمتعون بها هناك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. 

كل ذلك يٌثير مخاوف من محاولة الاحتلال فرض واقع مشابه لما حصل في المسجد الإبراهيمي في الخليل، والذي فرض الاحتلال سيطرته عليه منذ عام 1994، وقسمه بواقع 63 في المائة لليهود، و37 في المائة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً.

أكّد القيادي المسيحي البارز الأب مانويل مسلم، أن الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك والتي زادت وتيرتها مؤخرًا هي محاولات إسرائيلية الهدف منها؛ تهويده وفرض السيطرة عليه.

وأوضح الأب مانويل لـ"أمد للإعلام"، أنّ إسرائيل تخشى الوجود الفلسطيني في مدينة القدس؛ لذلك تُحاربه.

وشدد على أنّ "لولا الدعم الخارجي للاحتلال وصمته عن جرائمه، لما تمادى في مخططاته التهويدية بالقدس"، مبيّنًا أنهم لديهم عقيدة راسخة أنه لا معنى لدولة إسرائيل دون القدس، التي مُنحت لهم من خلال "صفقة ترامب".

علاقة دينية

وبيّن أنّ علاقة إسرائيل بالأقصى هي علاقة دينية، ويعتبرون أن الهيكل هنا فيها وقصص أخرى تدور في مفاهيمهم، ووصلوا لقرار احتلالهم وسيطرتهم على الأقصى لنسبه لدينهم، وبدأت السيطرة من باب المغاربة ثم دخل القانون وأعطوهم حق الصلاة.

وتساءل: "من يستطيع منعهم"، مشيرًا أنّه "لا أحد بالعالم سيقول لهم أنهم خطأ ويمنعوهم".

وحول هدف الاقتحامات والصلوات والحفريات وغيرها من قرارات مجحفة من سلطات الاحتلال، أشار إلى أنّ هذا له هدف واستعمار ديني لأجل بناء الدولة اليهودية، وأنّ تكون مسلحة لمجابهة الدول العربية كافة.


ولفت إلى أنّ أن حرب 73 كانت واضحة والاستعمار الإسرائيلي خاض حرب لوحده ضد دول عربية بنفس الوقت، لكن النهاية بوجود الاحتلال وإفراغ سيناء من العرب وسوريا لم تحقق شيء من الجولان.

وأوضح الأب مانويل، أن الدول العربية وفلسطين قادرين على المجابهة، مستدركًا أننا "أهملنا جيوشنا فأصبحنا ضعفاء وأهملنا ثوراتنا فأصبحنا فقراء وأهملنا إعلامنا فصرنا أقلاء، وأهملنا وحدنا فدخلنا في متاهات العربدة الإسرائيلية في جميع المناطق". 

وتابع أنّ الإعلام عربي استطاع أن ينهزم بطريقة شنيعة، واستطاع الإعلام الإسرائيلي إقناع العرب والغرب أنّهم يحملون الحضارة والتطور وأنهم دولة وليست استعمار.

مخططات في زمن الانتداب البريطاني

ولفت إلى أنّ في زمن الانتداب البريطاني كان هناك مخططات حول استعمار المنطقة العربية والسيطرة على ثرواتها، وكان هناك ثورة في بريطانيا مع الأصولية المسيحية على أساس أنهم استفاقوا على إرسال اليهود لفلسطين وتأسيس دولة لهم.

وأضاف أنّ بريطانيا من أجل عودة اليهود وقيام دولة لهم، وبدأوا بحملات وتهجير اليهود من جميع أنحاء العالم للوصول لفلسطين وتكوين شعب يعتمدون عليه، واستعانوا بالإعلام جيدًا لجلب المسلحين والمدربين من حول العالم ثم استقروا في فلسطين عام الـ 47 و 48.

وأكّد الأب مانويل، أنّ قرار التقسيم أعطى لليهود حق في الأرض بنسبة قليلة لكن استولوا على نسبة عالية جدًا وهي طريقة استعمارية واضحة، ثم بدأوا بتقسيم الدول العربية لأجل الحصول على ثرواتها.

تغيير جذري

وشدد الأب مانويل، على أنّه يجب تغيير الوضع الفلسطيني وكل سياسته وقلب كل فكره السياسي بشكل جذري، وينتقل إلى مرحلة التحرير.

وطالب بضرورة التحرك سريعًا؛ من أجل إنهاء الانقسام الداخلي واستعادة المصالحة الفلسطينية.