في الذكرى العطره التاسعه لابو عمار اقول ..

تابعنا على:   20:11 2013-11-09

د. وائل الريماوي

تسائل الكثيرون عن ما اذا جائت لجنة التحقيق الدوليه الروسيه – السويسريه المكلفه بالتحقيق و الكشف عن ملابسات استشهاد المغفور له الشهيد ياسر عرفات بأي جديد حيث لا يشك احد سواء سواء قبل صدور تقرير اللجنه المذكوره و المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنه الفلسطينيه المماثله عقب التقرير اللجنه الدوليه او بعده بان القائد عرفات قد قضى مسموما و بتخطيط مسبق و مع سبق الاصرار من قبل دولة الكيان اليهودي في فلسطين المسماه " اسرائيل " .. هذه الحقيقه كانت و ما زالت واضحه و غير مختلف عليها منذ تسعة سنوات – من يوم ان فارقنا المناضل و الاب و القائد و الحبيب ابو عمار .

نعم .. ان استمرار الحديث بان " اسرائيل" هي القاتل و استمرار تكرار هذه الحقيقه المعروفه منذ اول يوم وقعت فيه جريمة الاغتيال هو ليس اكثر من مضيعه للوقت و لا يأتي بجديد .. كما لا يغفر للقاتل و من يقف وراءه وامامه من ادوات و مكونات و ايادي تنفيذيه للجريمه و التي لا و لن يتجاوزها او يسكت عليها كل فلسطيني وعربي و اممي شريف و عادل .

في ظل هذا الواقع اذن .. ما هو المطلوب ..

- المطلوب اولا الكشف عن اليد المنفذه ايا كانت و من يقف معها او كان على علم بها , و كيف قامت بالجريمه , و من مهد لها .. و الاسباب الحقيقيه التي دفعتها للقيام بالجريمه .

- الجريمه وقعت على الاراضي الفرنسيه .. و هي عمل اجرامي في ظل القانون الجنائي الفرنسي , اي ان الجريمه تمس القانون و السياده الفرنسيه , و على الجانب الفرنسي بشكل مستقل التحقيق في تفاصيل و مكونات هذه الجريمه و كشف تفاصيلها بالكامل و معاقبة من قام بها ايا كان .. و على وزارة العدل و الحكومه و الاجهزه الفرنسيه ذات العلاقه تحديد موقف و اجراء معلن في هذا السياق.

- ليس فقط الجهات الرسميه و القانونيه و الامنيه الرسميه الفلسطينيه هي المطلوب منها التحرك , بل و المنظمات الاهليه و المدنيه لها الحق و يجب ان تتحرك اقليميا و دوليا للضغط على مثيلاتها و على فرنسا الرسميه و الشعبيه و في العالم من اجل كشف الملابسات الحقيقيه للجريمه ..

- و المطلوب ايضا ليس فقط الاعلان عمن يقف وراء هذه الجريمه و امامها من اطراف و ادوات و اسباب .. بل ومعاقبتهم بما يتناسب مع حجم فعلتهم .

- بعد اظهار كل التفاصيل , مكان ملف الجريمه و العقاب هو محكمة العدل الدوليه .. ذلك لان فلسطين دوله عضو ( حتى و لو كان مراقب ) في الامم المتحده و التي تعتبر المحكمه اعلاه احدى منظاماتها .. و المغدور به هو رئيس لهذه الدوله العضو .

- الربط بين حيثيات و ملف الاغتيال وين السياسات الاجراميه " الاسرائيليه" المستمره في فلسطين .. سواء الاستيطان و الاغتيالات و الاعتقالات و ارهاب الدوله المنظم و الافشال المنظم و المبرمج لمفاوضات السلام .. و الخروقات الواضحه و الفاضحه للقانون الدولي و الانساني من قبل " اسرائيل" بحق دوله عضو في الامم المتحده .

لا يجب ان تمر الجريمه مرور الكرام او ان ينام ملفها سنوات طويله اخرى في مكاتب و دهاليز المماطله و معادلات السياسه و المصالح الدوليه .. خاصه و ان القضيه قد بدأت بأخذ زخم كاف لايصالها الى نهايتها العادله و اللائقه بمركز الشهيد ياسر عرفات و الشعب الفلسطيني ..

اخر الأخبار