الأسرى الستة المعاد اعتقالهم يلقون تحية النصر لبعضهم أثناء محكامتهم - فيديو

تابعنا على:   18:51 2021-10-03

أمد/ رام الله: لأول مرة منذ إعادة اعتقالهم، يجتمع الأسرى الستة، أسرى الحرية المنزوعة من سجن جلبوع، عبر شاشة الكترونية في محكمة الصلح في الناصرة، ورغم اعتقالهم وسجنهم بزنازين فردية إلا أنهم اتفقوا على إعلاء علامة النصر ممزوجة بابتسامة كبيرة. 

تبادلوا القبل والتحيات بأياديهم التي لم يثقلها التكبيل بالأصفاد.

اللقاء لم يكن وجاهيا، إلا أنه وللمرة الأولى رأى الأسرى الستة وجوه بعضهم عبر شاشات المحاكم، منذ أن انتزعوا حريتهم فجر السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي.

فيديو قصير من دقيقة واحدة، التقط من قاعة محكمة الاحتلال في الناصرة، كان كفيلاً بتبديد جو الإحباط الذي خيّم منذ إعادة اعتقال الأسرى الستة، وبث روح الأمل من جديد في نفوس الملايين من الفلسطينيين ومناصري الحرية حول العالم.

لقاء جمع الأسرى ببعضهم ولو من خلال النقل التلفزيوني، كان بطلب من المحامين، الذين أكدوا أن من تصفهم إسرائيل بـ"المتهمين"، يواجهون ملفاً واحداً، الأمر الذي يحتم ظهورهم بشكل متزامن في الجلسة ذاتها، إن لم يكن وجاهياً فمن خلال الإنترنت.

ويقول محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة، "حين دخلنا إلى قاعة المحكمة، طالبنا بعرض الأسرى جميعهم على شاشة واحدة وليس كل أسير على حدة كما حدث في المحاكمات السابقة، لأن لائحة الاتهام التي وجهت لهم واحدة".

تأخر انعقاد الجلسة بعض الوقت، لإمهال المفاوضات بين طواقم الدفاع والمحكمة والنيابة الإسرائيليتين حول ظهور الأسرى المعاد اعتقالهم في شاشة، إلى أن أمرت هيئة المحكمة إدارة السجون و"الشاباك" بذلك.

ويشير محاجنة، إلى أن تنفيذ أمر المحكمة بعرض الأسرى في شاشة واحدة، وتمكينهم من رؤية بعضهم البعض استوجب بعض الوقت، خاصة أن كل أسير يتواجد في عزل مختلف وتم تفريقهم على سجون بعيدة.

ويضيف: "بالفعل، كانت فرصة لطيفة أن الأسرى شاهدوا بعضهم البعض، كانوا بالأساس يرفعون علامة النصر يتبادلون التحيات والابتسامات، وذلك فيه الكثير من الرسائل، أهمها أن المعنويات في مكانها عالية رغم إعادة اعتقالهم، وأنهم أبناء قضية واحدة ومجموعة موحدة.. وأن الجو العام الإيجابي خلال المحكمة فاق سوداوية الأوضاع التي يعايشها هؤلاء الأسرى منذ إعادة اعتقالهم، مروراً بالتحقيق لدى مخابرات الاحتلال ثم نقلهم إلى العزل في سجون مختلفة، وكان واضحاً عدم استسلامهم لمحاولات اغتيال عزيمتهم وروحهم المعنوية".

وبسبب العقوبات التي فرضتها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى الستة بعد عملية انتزاع حريتهم، حيث تم وضعهم على قائمة الـ"خطر" لاحتمالية تمكنهم من الهرب؛ تقرر الاستمرار في تكبيلهم حتى خلال العرض على المحكمة، وزج كل منهم في زنزانة انفرادية في أقسام العزل، وتفريقهم على عدة سجون، وإخضاعهم للمراقبة على مدار الساعة وبالكاميرات حتى في المرحاض ووقت الاستحمام، وإقامة محاكم "تأديبية" لهم، ومنعهم من الخروج للساحة أو شراء الحاجيات من "الكانتينا"، وسحب كل الأدوات الكهربائية كالتلفاز والراديو وسخان الماء.

ويضيف: "الأسرى أجمعوا خلال التحقيق معهم بعد إعادة اعتقالهم على أن انسداد آفاق الحرية بعد السنوات الطويلة التي قضوها في السجون، وغياب أمل خروجهم من المعتقلات دون أي إجراء استثنائي كالهروب أو ضمن صفقة تبادل، لذلك اتخذوا القرار الجماعي بالخروج من سجن (جلبوع) عبر النفق".