موقع عبري يتساءل: لماذا أوقفت روسيا البحث عن رفات جنود إسرائيليين في سوريا؟ - صور

تابعنا على:   23:45 2021-09-27

أمد/ تل أبيب: أوقفت روسيا، مؤخرا، أعمال البحث والتنقيب داخل مقبرة الشهداء القديمة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي العاصمة السورية دمشق، كان يُعتقد أن جنودا إسرائيليين دفنوا بها، بعد أن أقامت حزاما أمنيا حول هذه المقابر، ومنعت الاقتراب منها، وفق موقع ”نتسيف نت“ الاستخباري الإسرائيلي.

وقال التقرير، الذي نشره الموقع يوم الإثنين، إن ”القوات الروسية أقامت مؤخرا حزاما أمنيا حول مقبرة الشهداء، ومنعت الاقتراب منها، كما أحاطت بعض المواقع بداخلها بحواجز تستهدف منع رؤية ما يدور بالداخل من أعمال بحث وتنقيب“.

ولكن ”نتسيف نت“ ذكر أنه ”رغم المحاولات الروسية لإخفاء ما تقوم به من أعمال حفر داخل المقابر لصالح إسرائيل، التي تسعى منذ سنوات لاستعادة رفات جنود لها في سوريا، إلا أن مصادر سورية إعلامية نشرت صورا التقطت بالأقمار الاصطناعية، كشفت طبيعة ما حدث في مقبرة الشهداء“.

وتحدث الموقع الإسرائيلي عن مخيم اليرموك الذي تعرض للقصف والحصار والدمار من قبل الحكومة السورية والطيران الحربي الروسي، وقال إنه ”في أعقاب سيطرة القوات الروسية عليه، قامت بتجريف مناطق كبيرة، بما في ذلك مقبرة الشهداء التي تعد الأكبر بالمخيم، وقامت بانتهاك حرمة الموتى من خلال عمليات الحفر والتنقيب واستخراج الجثامين“.

رفات باومل

وذهب الموقع إلى أن ”الانشغال الروسي بملف المقابر السورية بدأ منذ 4 أبريل 2019، حين سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضمن مراسم احتفالية، رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو“.

"وفي تلك الفترة، حافظ نتنياهو وبوتين على السرية فيما يتعلق بكيفية العثور على رفات الجندي، الذي قُتل في 1982 خلال معارك بين الجيشين السوري والإسرائيلي بمنطقة البقاع اللبنانية، ولم يكشفا أيضا أين وكيف تم فحص الحمض النووي للجندي للتيقن من هويته، فضلا عن عدد الجثامين التي خضعت لهذا التحليل من أجل الوصول إلى الرفات المستهدف“.

وذكر الموقع بتصريح الرئيس الروسي لدى تسليمه جثمان زخاريا باومل، حين قال:”يسعدنا أن تتمكن إسرائيل من تكريم الجندي عسكريا، وأن تتمكن عائلته من وضع الأزهار على قبره“، مشيرا إلى تصريح مصدر سوري، علق على كلمات بوتين وقتها قائلا إن ”كلمات الرئيس الروسي بلا مضمون إذ حصلت روسيا على الرفات بواسطة فحص عشرات وربما مئات الجثامين السورية التي دفنت في المقبرة، دون اكتراث بحرمة الموتى“.

"وعقب تسليم رفات الجندي الإسرائيلي، كشفت وسائل إعلام في واشنطن وتل أبيب بعض التفاصيل، ومنها أن روسيا سلمت إسرائيل 10 جثامين إضافية لسوريين تم استخراجها من المقابر لغرض الفحص، في إطار عمليات البحث عن المزيد من الجنود الإسرائيليين القتلى، منهم جثمان الجندي تسيفي فيلدمان والجندي يهودا كاتس، واللذان قتلا مع زخاريا باومل“، حسب التقرير.

وأوضح التقرير: ”لم تعثر إسرائيل على جثمانيهما من بين الجثامين السورية التي سلمتها روسيا، وذكرت مصادر إسرائيلية رفيعة وقتها، أنه تمت إعادة دفن الجثامين السورية في مكان مجهول دون إشارة، أو الاكتراث بمشاعر عائلاتهم، فيما ألمحت مصادر إلى أن المكان الذي بحثت فيه القوات الروسية هو مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي دمشق“.

وأكد الموقع الإسرائيلي أن ”روسيا منذ ذلك الوقت لم تتوقف عن البحث عن جثماني الجنديين الإسرائيليين، وأنها قامت بأعمال حفر وتنقيب في مقابر سورية أخرى، لافتا إلى أن صورا حديثة بالأقمار الاصطناعية تعود لـ 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، تظهر تخريب أجزاء كبيرة من المقبرة لصالح عمليات التنقيب، حيث تم تجريف المقبرة واختفت معالم كثيرة بها، ولم يعد بالإمكان تحديد هوية من دفنوا بداخلها، وأزالت القوات الروسية أي إشارة تدل على أصحاب المقابر دون اكتراث بمشاعر ذويهم“.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت في نيسان/ أبريل 2019 أن روسيا تساعد إسرائيل في العثور على رفات الجنديين فيلدمان وكاتس، وأن القوات الروسية تعتمد على معلومات استخبارية جمعها طاقم إسرائيلي، عمل من أجل جمع دلائل بشأن مصير الجنود الثلاثة، ومنهم زخاريا باومل، الذي عثر على رفاته بالفعل.

وكتب الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، عبر حسابه على توتير في شباط/ فبراير الماضي، أن مصادر إسرائيلية رفيعة أخبرته عن محادثات مع روسيا بشأن موضوع إنساني: ”قال لي المسؤولون الإسرائيليون إن إسرائيل وروسيا أجرتا مناقشات مكثفة في الأيام الأخيرة حول قضية إنسانية مرتبطة بسوريا.. مزيد من التفاصيل في المستقبل“.

وقارن موقع ”نتسيف نت“ هذه التغريدة بالتطورات، وخلص إلى أن القضية الإنسانية التي تحدث عنها رافيد تتعلق برفات الجنديين فيلدمان وكاتس، اللذين يبحث عنهما الروس داخل مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك.

وذهب الموقع العبري إلى أن روسيا لم تكن الأولى التي نفذت أعمال تجريف داخل مقابر مخيم اليرموك، إذ سبقها تنظيم ”داعش“ إلى ذلك، وهذا التنظيم كان قد سيطر على المخيم في آذار/ مارس 2015، ودمر أجزاء من مقبرة الشهداء، مثلما تظهر صور بالأقمار الاصطناعية التقطت في ذلك التاريخ.

البوم الصور

اخر الأخبار