رحمك الله اباعمار ستظل روحك عقبة في طريقهم

تابعنا على:   12:30 2013-11-09

م. طارق الثوابتة

سمم اومات طبيعيا لايهم فالمحصلة ان الرجل اختفى من المشهد السياسى للصراع عندما ادركت اسرائيل ان بقاءه على سدة القيادة للشعب الفلسطينى اصبح خطرا داهما لن يوقف الا برحيله من كل المشهد السياسى والى الابد

فقد ادركت اسرائيل عشية فشل محادثات كامب ديفد 2 انه لاامل في ان يوقع عرفات اتفاق سلام لحل نهائى على مقاس اسرائيل وهنا بدا التفكير والعمل ينحوا الى التخلص من الرجل وبدات التصريحات تتالى بتحميل الجانب الفلسطينى مسؤلية فشل محادثات كامب ديفد وانهيار عملية السلام وبدات الة الاعلام الغربى والاسرائيلى تنحوا في نفس الاتجاه نحو بلورة فكرة السلام الضائع بسبب تعنت الشخصيات التاريخية الغير قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة وكيف انها تقف عقبة في طريق السلام والكلام دوما يصب في ان هذه العقبة موجودة في الطرف الفلسطينى وهنا ينبغى علينا ان لانغفل الدور العربى المريب في عدم قول الحقيقة لما حدث في كامب ديفد2 ومحادثات طابا لاحقا في تحميل الجانب الاسرائيلى مسؤلية انهيار تلك المحادثات

ادرك القائد الراحل عشية مغادرته كامب ديفد انه الهدف القادم لامحال خاصة بعد حجم الضغوط التى مورست عليه فيها وربما ادرك حينها ان اوسلوا كانت سابقة لاوانها فاسرائيل كماعرفها وعرفها كل فلسطينى لم تتغير وقد لاتتغير فالمدى المنظور اى قائد يحترم تاريخه وقضيته لم يكن امامه حينئذا سوى خياران لاثالث لهم اما التنحى واثار السلامة او اكمال المواجهة الى نهايتها المحتومة التى ماانفك يراها منذ اطلق اول رصاصة تجاه عدوه

لم يتنحى عرفات وقلب طاولة التفاوض واحالها ساترا لبندقيته رغم ادراكه لهزلان قوائمها في المقابل استمرت اسرائيل في تنفيذ مامهدت له اعلاميا محملة الرئيس الراحل شخصيا المسؤلية عن الانتفاضة الثانية ومطالبة بعزله وتقليص صلاحياته بصفته العقبة الكاداء في طريق السلام بدا الخناق يزيد على القائد الراحل وكانت ذروته مع بدا عملية السور الواقى والتى وصلت دبابات الاحتلال فيها الى غرفة نومه في المقاطعة وفرضت الاقامة الجبرية عليه فيها لكن ابوعمار كان اكبر من ان تحد من تاثيره اسيجة الاحتلال وكان ينفذ منها الى حيث يريد ووقت مايريد كان اكبر بكثير مما تخيل الاعداء وكان تاثيره اعمق في وجدان كل ابناء شعبه رغم كل المؤامرات التى حيكت عليه و التى كان ذروتها في منع كلمته من ان تبث في قمة بيروت في فضيحة الحقت عارا لن يمحى بالجامعة العربية بقى القائد شامخا في عرينه يقود شعبه حتى اخر يوم في حياته

لقد نجحوا في تغييب الرجل جسدا لكن الرجل لازال باقيا في وجدان شعبه الذى بكاه دما لادموعا لازال باقيا وحيا فى وجدان كل فلسطينى وعربى ومسلم واممى حر

ان دم عرفات النازف في مستشفى بيرسى في فرنسا قد خط الخط الاحمر للمفاوض الفلسطينى فمارفض توقيعه لن يجرا احد بعده على توقيعه وتلك معضلة اخرى فلازالت روحه عقبة لن تستطيع اسرائيل تخطيها لتمرير سلام على مقاسها العنصرى

لسنا اليوم كشعب فلسطينى بحاجة لنثبت ان اسرائيل هى من اغتالت قائدنا فتلك بديهة لاتقبل الجدال لكننا اليوم كشعب في امس الحاجة لان نعود موحدين كما تركنا عرفات لنحقق اهدافنا وهى الاهداف التى قدم عرفات حياته ثمنا لها وعلينا ان نستعد ليوم قادم لامحال نكون فيه جميعنا عرفات رحم الله قائدنا ابوعمار فقد كان رجل في زمن اشباه الرجال

اخر الأخبار