إستهداف السفينة الإسرائيلية بصاروخ إيراني في بحر العرب

تابعنا على:   14:16 2021-08-04

عمران الخطيب

أمد/ صباح يوم الجمعة 30 تموز 2021 بثت وسائل الإعلام والفضائيات خبر إستهداف السفينة الإسرائيلية في بحر العرب على مقربه من المياه الإقليمية العمانية، وذكرت تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، أن سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية إصيبت بصاروخ إيراني في بحر العرب، وقد تعرضت لأضرار لكنها تمكنت من مواصلة رحلتها عقب الهجوم الإيراني أهمية الحادث، تكمن في عنصر المفاجئة لدى الجانب الإسرائيلي، حيث أن الأجهزة الأمنية وحكومة الاحتلال لم تكن تتوقع الرد الإيراني في الوقت الحاضر حيث هناك المفاوضات بين الجانب الأمريكي والإيراني في النمسا وجرى تقدم بين الجانبين رغم عدم إنتهاء المفاوضات، فلم يكن في الحسبان الرد الإيراني.

فقد وقع سلسلة من العمليات الإرهابية الإسرائيلية في إيران وكان أبرزها إغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، وقد اعتبر بأنه ذروة مشروع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، ورغم قسوة الضربه فإن إيران لم ترد، وقد اعتبر العدو الإسرائيلي بذلك العمل الإرهابي قد تجاوزت كل الحدود والجغرافية، ولن يجرؤ أحد على الرد أو الوقوف في وجهها، خاصة مع إنحياز إدارة ترامب وفريقه إلى جانب "إسرائيل" لذلك شكل الرد الإيراني منعطف أمام تطلعات وغرور الاحتلال الإسرائيلي وخاصة مع ترافق ذلك مع هرولة بعض الأنظمة الخليجية بالتطبيع.

وبنفس الوقت فقد كان الرهان على عودة إدارة ترامب وفريقه سوف تتولى الإدارة الأمريكية الجديدة للمرة الثانية، وقد سقط رهانهم، لذلك فإن الرد الإيراني لن يتوقف عند حدود ضرب سفينة، وسوف تتفاجئ في عمليات أخرى ضمن بنك الأهداف وبغض النظر عن التوقيت والمكان، ولكن الأهم الموقف الإستراتيجي الإيراني يرفض الإعتراف بوجود "إسرائيل" رغم التطبيع الخليجي، حيث يشكل هذا التطبيع خطر على الأمن القومي الإيراني، إضافة إلى أن إيران مستمرة بدعم كافة حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية، بغض النظر الرؤيا السياسية في الاتفاق أو الإختلاف.

شعار الموت "لإسرائيل" يشكل حالة إجماع شمولي وعقيدة لدى إيران ولكل من يرفض وجود الاحتلال الإسرائيلي الموت لإسرائيل وللمشروع الصهيوني الاستيطاني التوسعي العنصري

لذلك هذه الخلية السرطانية سوف تنتهي عبر ضربات المتكررة أو بطريقة الاستئصال، ولقد عبر الشعب الفلسطيني عن رفضهم للاحتلال الإسرائيلي بشكل فاعل من خلال كافة وسائل المقاومة وخاصة خلال عملية الاشتباك المباشر في القدس ودفاع عن العاصمة الأبدية لدولة فلسطين والتصدي المتواصل للإجراءات الإسرائيلية الاستيطانية في الشيخ جراح وفي مختلف أرجاء المدينة المقدسة ونتيجة الفعل الفلسطيني، في كل أرجاء فلسطين من النهر حتى البحر؛ لذلك تجسد التضامن من مختلف شعوب العالم مع كفاح الشعب الفلسطيني من خلال الصمود والاستمرار فى المقاومة، لكل ذلك فإن الكيان الاستيطاني لن يبقى قدراً على الشعب الفلسطيني.

اخر الأخبار