في ظل الحصار والفقر..

غزة: نساءٌ يعملن في النجارة والخياطة لجلب قوت أطفالهن - فيديو

تابعنا على:   22:30 2021-08-01

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: تعالت أرواحهن على الجراح، وتحدين الصعاب والعقبات، ورغم كل العثرات إلا أنهن امتهن الحرف وعملن لجلب قوت يوم أطفالهن، حتى أصبحن ليس نصف المجتمع بل كله بلا شك.

فغزة المحاصرة جواً وبحراً وبراً أجبرت جميع سكانها على خوض كافة الأعمال بلا معيقات أو عقبات، وحتى النساء دفعن بأنفسهن ليعملن بتحدي لكافة الظروف، حتى لا يقمن بمد يدهن للغير.

فالوضع الاقتصادي المؤلم والمزري والحالة الاجتماعية السيئة التي تفاقمت في القطاع، جعلت من نساءه حكاية يسطرها وسيسطرها التاريخ أمام عوائق الحياة وحدود التحمل.

غزاويات من شمالي قطاع غزة، يعملن داخل منجرة لصناعة الخشب والأدوات والألعاب ويقمن بصناعة الأشكالية من الحيوانات والطيور وغيرها.

في جمعية زينة التعاونية بمنطقة القرية البدوية شمال قطاع غزة التي يديرها أ.حنين رزق السماك، وهي مؤسسة تابعة للعمل التعاوني، والتي كانت عبارة عن معملين نجارة وخياطة وبتمويل ايطالي، حيثّ تم سحب التنويل وتسليمه لمؤسسات المجتمع المحلي وليس البلدية.

 ماجدة عبد العزيز رميلات 24 عاماً وهي إحدى العاملات داخل المؤسسة، تقول في حديثها مع "أمد للإعلام"، إنّ المؤسسة يعمل بها بنسبة ٩٩% نساء من القرية البدوية وعزبة بيت حانون والشيخ زايد، ويقمن بعمل النجارة والتطريز والخياطة، ويبيعن منتوجاتهم ويقمن بتقسيم ما يتم بيعه عليهن.

وأضافت رميلات، أنّ بعض النساء داخل الجمعية يعملن في النجارة ويصنعن أشكال حيوانات ومجسمات خشبية وصناديق هدايا وأيضاً الصناديق التي يتم استخدامها في جمع الفراولة والفواكه.

وتابعت، إنّ هؤلاء النساء قررن الانضمام إلى هذه الجمعية والعمل بها ليقمن بإعالة عوائلهن وجلب قوت أبناءهن.

ونوهت، إلى أنّ النساء يقمن بصناعة ألعاب مختصة بذوي الحاجات الخاصة وتم فحصها ومراقبتها من المؤسسات ذوي الاختصاص.

وشددت، أنّ الجمعية تتكفل بمعالجة النساء في حال تم اصابتهن خلال عملهن، مشيرةّ إلى أنه لم يتم تسجيل أي اصابة لأي عاملة حتى وقتنا هذا، نتيجة للإرشادات الدائمة التي يتم اعطاءها للنساء قبل البدء بأي عمل.

ونوهت، إلى أنّ استفادة العاملات من المساء يكن في المناسبات خاصة في عيد الفطر والأضحى، ويقمن بصناعة الخرفان الصناعية ويتم بيعها في الأسواق.

رسائل ومطالب

و أرسلت رسالتها للمرأة قائلةً: كوني قوية وساندي زوجك وحافظي على أطفالك وعلميهن باستخدام الألعاب المتواجدة في المناهج التعليمية.

وطالبت، من الجهات والمؤسسات الحكومية بدعم الجمعية وتقديم الدعم اللوجستي ومشاريع خاصة بالنساء، وأيضاً المساهمة في اصلاح الآلات التي تضررت في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مايو الماضي.

اذن.. لا حدود أمام جلب قوت الأطفال عند النساء، فهن أخذن على عاتقهن حمل الأمانة وتحمل المسئولية إلى جانب الرجل، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي والمأساوي المحيط بقطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي الخانق عليه لأكثر من عقد ونصف.

اخر الأخبار