سياسة القتل: عبدوالخطيب شهيد القدس

تابعنا على:   11:48 2021-07-27

بكر أبوبكر

أمد/ "دخل أفراد الشرطة إلى القسم الذي كان به ابني عبدو لإجراء العدّ الصباحي، وعندما وقف على قدميه، بدأ التكبير تعبيرًا عن الاحتجاج، فطلب منه الجنود السكوت، إلا أنه رفض، فهاجمه ضابط وشرطي واشتبك معهما بالأيدي فاستدعيا قوة من وحدة القمع، والتي قام عناصرها برشّه بالغاز ومن ثم تكبيل يديه وقدميه وضربه بعنف بالهراوات ومن ثم بالصعق الكهربائي لعدة ساعات، ثم اقتادوه إلى العزل الانفرادي وضربوه بوحشية وتناوبوا عليه حتى ساعات الفجر الاولى من صبيحة اليوم التالي"! هكذا روى يوسف والد الشهيد عبدو كيفية قتل قوات القمع الصهيونية ابنه الذي اعتقل على خلفية بسيطة...مخالفة سير!
بمعنى آخر أن مخالفة سير (أو عملية عسكرية سيّان) تؤديان للقمع والقتل في المعتقل الصهيوني الذي لا يميز بين الفئات العديدة للمواطنين الفلسطينيين أصحاب البلد، سواء حاملي البطاقات الخضراء أم الزرقاء، أم غيرها وفق تصنيفات الألوان والأعراق عند الحكم اليميني الفاشي والعنصري الإسرائيلي.
يدرس الإسرائيليون المحتلون لفلسطين وعبر حاخامتهم المتشددين، وخاصة حاخامات المستعمرات (المستوطنات) أن من حقهم مواصلة الغزو والفتوحات! كما ذكرت لهم توراتهم وأن من حقهم الإيغال بالعدوان ليس رداً على عدوان مثلًا، وإنما لأنهم مأمورون من ربهم بالقتل وافتكاك الأرض لذاتها! فهي ممنوحة لهم!؟
عندما تكون العنصرية في قانون القومية اليهودي العنصري متأصلة، فهذا يعني أن كل من لا يمتلك التابعية الإسرائيلية-اليهودية أو ما سوى أي يهودي آخر في العالم فهو مهدور الدم، وقتله (وسرقة بلاده وأرضه) لا يشكل عائقاً قانونيا أو نفسيًا أو دينيًا لدي الارهابيين؟
يمكنك أن تعدد مئات بل آلاف حالات العدوان والقتل للفلسطيني والعربي في قطاع غزة وفي الضفة كما القدس، ولك ألا تستثني من ذلك الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني (أي حملة الجواز الإسرائيلي)، ولا تنسى عبر السنين قتل العرب في كل مكان وفي الجوار، كل ذلك قائم وبسياسة عدوانية تتلاحم فيها غطرسة القوة العسكرية والتعبئة الأيديولوجية الدينية العنصرية وسفاهة الاحزاب اليمينية العنصرية لتقول لك أن عصمة أي دم مرتبطة بما يسمونه زورًا العرق اليهودي! وما هي إلا ديانة وليست عرقًا.
وقبل الختام: استشــهاد الشاب يوسف نواف محارب من قرية عبوين قضاء رام الله، اليوم 26/7/2021م جراء إصابته برصاص الاحتلال ،في الفقرتين الخامسة والسابعة بالرقبة، قبل شهرين ونصف حيث كان في العناية المكثفة طوال 74 يومًا.

أن المقاومة والمواجهة الشاملة للنزيف السلطوي المتغطرس لدى الحكومة الصهيونية لن يكون إلا بالوحدة الميدانية والبرامجية الفلسطينية، وبالجدار العربي، والصحوة العالمية التي ترفض الاحتلال والاستعمار والأبارتهايد الصهيوني، وإلا سيظل دمنا مهدورًا، وأرضنا تحت رحمة الحاخامات المتطرفين وعسكرييهم القتلة، وجمهورهم المليء بالثقوب النفسية والعقلية.

اخر الأخبار