يوني بن منحايم ذئب الأمن والإعلام الإسرائيلي

تابعنا على:   23:28 2021-07-22

نضال ابو شمالة

أمد/ يوني بن مناحيم الباحث في مركز القدس للشئون العامة وشئون الدولة والمستشار الإستراتيجي في الشئون السياسية وقضايا الشرق الأوسط و المحلل السياسي في قنوات التلفزة والضابط السابق في سلاح الإستخبارات العسكرية الاسرائيلية والإعلامي المُخضرم الذي تتغلب ثقافته الأمنية الصهيونية على أبجديات وأخلاقيات مهنة الإعلام هو أداة إعلامية مرتبطة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية يقوم بتنفيذ أجنداتها وفق المعايير والمحدادات الأمنية التي تخدم المصالح الأمنية والسياسية لدولة إلاحتلال و المبنية على تزوير الحقائق وخلط الاوراق لإخراج القضية الفلسطينية من جوهرها السياسي وتقزيمهما وإظهارها كقضية إنسانية وقضية أوضاع معيشية ومساعدات إغاثية ومنح مالية من هنا أو هناك .

ساعد الإنقسام الوطني الى حد كبير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في التعامل مع القضية الفلسطينية بمسارين أمنيين مختلفين من حيث التكتيك ومتفقين من حيث الهدف الا وهو حماية المصالح الأمنية والسياسية العليا لدولة الإحتلال على حساب تقويض القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ووئد أي بارقة أمل نحو حل الدولتين.

يوني بن مناحيم يتحدث عن تقديرات أمنية ومخاوف من تجديد التوتر وخوض جولة قتالية بين
"حماس وإسرائيل" وأن جيش الإحتلال يستعد لهذه الجولة ، ويعزو جولة التصعيد المحتملة الى عدة أسباب بحسب التقديرات الأمنية لخصها في الوصول الى طريق مسدود في قضية إدخال المنحة القطرية لقطاع غزة والوضع الإقتصادي والإنساني الصعب في قطاع غزة وتصاعد التوتر في المسجد الأقصى وشرق القدس والوصول لطريق مسدود في محادثات صفقة الأسرى.

إن تلك الأسباب التي ساقها يوني بن مناحيم لهي أسباب مبتذلة ورخيصة تعكس مدى الصلف والعنجهية الأسرائيلية إذ تحاول المؤسسة الأمنية الأسرائيلية إخراج القضية الفلسطينية من عمقها الوطني والسياسي وربطها بالبعد الإنساني مع الفصل العمد بين الضفة الغربية وقطاع غزة وكأن الضفة وغزة كيانين مختلفين لا روابط وطنية بينهما وأن جوهر الصراع يكمن في هذه الأسباب التي اذا ما تم حلها تنتهي حالة الصراع أي بمعنى آخر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسعى للبحث عن سماسرة شرق أوسطيين ودوليين للوصول الى صيغ للتفاهم حول الأسباب المذكورة سواء تعلق الأمر بالمساعدات الخارجية او بحرية العبادة في القدس أو إبرام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل.

الأسباب التي ساقها بن مناحيم إختصرت على قطاع غزة ولم تذكر الضفة الغربية بالمطلق ولم يستعرض عربدة المستوطنين فيها ولا تجريف أراضي المواطنين في بلدة نعلين غرب
رام الله وشق الطرق الإلتفافية أو منع المستوطنين للرعاة من سقاية مواشيهم في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية كونها جزء من خطة الضم ولا بحالات الإعتقال والمداهمات اليومية في الضفة الغربية ولا بمساعي رئيس بلدية القدس الأسبق نير بركات ولقاءاته مع مشرعيين ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس الامريكي بهدف الضغط على إدارة بايدن بعدم فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وإخراج كافة البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية منها.

بن مناحيم يذرف دموع التماسيح على الحالة الإسانية الصعبة في قطاع غزة وتناسى أن حكومته تضرب حصاراً خانقاً على قطاع غزة منذ 25/1/2006 كما وتناسى بن مناحيم أن إسرائيل بعد عدوانها الأخير في مايو الماضي دمرت قطاع غزة ولا تسمح باعادة الإعمار بعد أن ربطت الأخيرة بملف جنودها الأسرى وهي تدرك تماماً أن حماس ترفض فكرة ربط إعادة الإعمار بملف الأسرى.

من الواضح أن المنظومة الأمنية الأسرائيلية تسعى لإرباك الساحة الفلسطينية المرتبكة أصلاً وتسعى الى تعميق حدة الإنقسام وهذا ما يمكن قراءاته من خلال سيناريوهات الفصل في التعامل مع الجانب الفلسطيني وأن التقديرات الأمنية التي يروجها يوني بن مناحيم تتماهى الى حد كبير مع إستجابة الكبينيت لمقترحات ما يسمى بمنسق أعمال الحكومة في المناطق الميجر جنرال غسان عليان القاضية بعدم إقتطاع مبلغ ال600 مليون شيكل دفعة واحدة من العائدات الضريبة لتفادي إنهيار السلطة .

إن خبث منظومة الأمن الإسرائيلي تستوجب صحوة فلسطينية وطنية شاملة وتنظيم خطوات وحدوية فلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة لمجابهة الصلف الإسرائيلي في القدس لأن المعركة الحقيقية هي معركة القدس لا معركة إدخال أموال قطرية أو معركة إستلام أموال إعادة إعمار فالقضية الفلسطينية هي قضية سياسية وطنية بامتياز لا قضية أموال ومنح خارجية .

اخر الأخبار