وزارة الثقافة واتحاد الكتاب ينعون الراحل الكبير الأديب محمد نفاع

تابعنا على:   19:40 2021-07-15

أمد/ رام الله: نعت وزارة الثقافة، القاص والكاتب والمناضل محمد نفّاع، الذي وافته المنية يوم الخميس بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 82 عامًا.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، إن القاص والكاتب والمناضل محمد نفّاع من الأدباء الذي ظلوا راسخين وباقين كزيتون الجليل على أرضهم، وكرّسوا حياتهم وفعلهم الثقافي من أجل تحقيق الحرية والخلاص لشعبنا الفلسطيني.

وأضاف أبو سيف، برحيل نفّاع تخسر الحركة الثقافية بشكل عام والنضالية بشكل خاص في أراضي الـ48 علمًا من أعلامها، ورمزًا من رموزها الذين ناضلوا من أجل تحقيق أحلام شعبنا بالحرية والخلاص، حيث كان صوتًا عاليًا رافضًا للاحتلال وممارساته القمعية بحق شعبنا وأرضنا.

وتقدم أبو سيف من عائلة الفقيد الكبير ومن رفاق دربه بأحر التعازي والمواساة.

يذكر أن الراحل محمد نفّاع ولد العام 1939 في قرية بيت جن في الجليل، وتعلم في مدارسها، وأكمل دراسته العليا في الأدب العربي والعبري، وكتب القصة، والقصة القصيرة، وترجمت أعماله إلى عدة لغات أجنبية.

من أهم أعماله: العودة إلى الأرض (قصص)، 1964. الأصيلة (قصص)، دار عربسك، 1975. ودية (قصص)، عن دار الأسوار/ عكا، 1976. ريح الشمال (قصص)، عن الأسوار، 1978. كوشان (قصص)، عكا، 1980. الذئاب (قصص)، ورواية مرج الغزلان (رواية) 1982. وادي اليمام (قصص)، خفاش على اللون الأبيض، أنفاس الجليل (قصص)، 1988، وآخر أعماله القصصية "غبار الثلج" عن دار راية في العام 2019.

وبدوره، نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الكاتب والمناضل السياسي محمد نفاع الذي وافته المنية، يوم الخميس، بعد عمر قضاه في خدمة شعبه.

واعتبر الأمين العام للاتحاد الشاعر مراد السوداني رحيل نفاع في هذه الظروف المعقدة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، خسارة كبيرة لجبهة الدفاع عن الحقوق، ورحيله سيترك فراغا في ميادين مواجهة الرواية الصهيونية المزيفة، ما يستوجب الوفاء لإرثه الإبداعي بتظهيره للأجيال.

وتقدم السوداني وأعضاء الأمانة العامة وكتّاب فلسطين من آل نفاع في الوطن والشتات بخالص التعازي وأصدق المواساة، سائلين المولى سبحانه أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

يشار إلى أن محمد نفاع أديب وسياسي فلسطيني، من مواليد قرية بيت جن، وشغل منصب المحرّر المسؤول لصحيفة "الاتحاد"، وأمين عام الحزب الشيوعي.

تناول نفاع الكثير من المواضيع التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالأرض، لدرجة عشقه الصوفي للأرض، فقصصه الكثيرة تتمحور حول هذا الموضوع، ونفاع يصف كل ذرة في التراب لدرجة يمكن القول إنه ترابي، كما أن نفاع برع في وصف سكان قريته بيت جن، فيصف أعمالهم ومعتقداتهم، وعاداتهم وتقاليدهم وغير ذلك.

تتسّم لغة نفاع في القصص بكونها قروية بسيطة وفي كثير من الأحيان محلية بفطرتها وانسيابها، فهي لغة الشعب البسيط التي تلائم الفلاحين والأرض، ولذلك نجده يورد الكثير من الأمثال الشعبية.

ويحمل نفاع في قصصه أبعادا إنسانية، ويقف إلى جانب المسحوقين والمستضعفين ويدافع عنهم، وهو دائم التركيز على الصراع بين الفلاح والاحتيال، وفي نهاية قصصه نجده متفائلا يدعو إلى التحدي والعزم، فكل معتقداته اليسارية نابعة من كونه عضوا فعالا في الحزب الشيوعي.

مؤلفاته:

"الأصيلة" (1975)، و"ودية" (1976)، و"ريح الشمال" (1978)، و"كوشان" (1980)، و"أنفاس الجليل" (1998)، والتفاحة النهرية" (2011).