الغارديان: السعودية ستنفق ملايين الدولارات على تدريب وتسليح قوة جديدة من المعارضة السورية

تابعنا على:   17:49 2013-11-08

أمد/ لندن- (يو بي اي): ذكرت صحيفة (الغارديان) الجمعة، أن السعودية تستعد لانفاق الملايين من الدولارات على تسليح وتدريب الآلاف من المقاتلين السوريين بإطار قوة جديدة من المعارضة المسلحة، للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، ولتكون بمثابة ثقل موازن للمنظمات الجهادية القوية.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سورية وعربية وغربية، إن الجهود السعودية المكثّفة ستركز على “جيش الاسلام” الذي جرى تشكيله في أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي من خلال اندماج 43 مجموعة سورية باستثناء الجماعات التابعة لتنظيم “القاعدة” مثل “الدولة الاسلامية في العراق والشام” و”جبهة النصرة”، ووصف بأنه لاعب جديد هام على ساحة الفصائل المسلحة المجزّأة.

واضافت أن “جيش الاسلام”، واستناداً إلى تقرير غير مؤكد، سيتم تدريبه بمساعدة باكستانية وستتراوح قوته بين 5000 وأكثر من 50 ألف مقاتل، غير أن دبلوماسيين وخبراء حذّروا من وجود شكوك جدية حول آفاقه ومخاوف من وقوع نكسة من قبل المتطرفين العائدين من سوريا.

واشارت الغارديان، إلى أن رئيس الإستخبارات السعودية، الأمير بندر بن سلطان، يضغط على الولايات المتحدة أيضاً للتخلي عن اعتراضها على تزويد “جيش الاسلام” بصواريخ مضادة للطائرات والدبابات، فيما يجري حثّ الأردن على السماح باستخدام أراضيه كطريق لإيصال الإمدادات العسكرية إلى سوريا.

ونقلت عن دبلوماسيين أن الرياض “ستقوم في المقابل بتشجع جيش الإسلام على القبول بسلطة المجلس العسكري الأعلى الذي يقوده اللواء سليم ادريس، والائتلاف السوري المعارض”.

وقالت الصحيفة إن السعودية، التي دعت علناً ومنذ فترة طويلة إلى تسليح المعارضة السورية ورفضت تحفظ الولايات المتحدة على الخطوة، تلعب دوراً أكثر حزماً منذ الإتفاق الأميركي ـ الروسي حول ترسانة الأسلحة الكيميائية في أيلول/ سبتمبر الماضي، لاعتقادها بأنه جنّب النظام السوري الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ومنحته درجة من التأهيل الدولي.

واضافت أن زهران علوش، السلفي والرئيس السابق لـ”لواء الإسلام”، يقود “جيش الاسلام” وأجرى مؤخراً محادثات مع رئيس الاستخبارات السعودية، ورجال أعمال سعوديين يمولون الكتائب الفردية المنضوية تحت راية “جيش الاسلام”، كما جرت اجتماعات تنسيقية سرية أخرى في تركيا وشارك فيها وزير الخارجية القطري خالد العطية، والمبعوث الأميركي إلى سوريا، روبرت فورد.

ولفتت الصحيفة إلى أن “جيش الإسلام” نشر اعلاناً هذا الأسبوع على شبكة الإنترنت عن حاجته لإعلاميين من ذوي الخبرة لدعم قضيته، وفي مؤشر على تنامي ثقته وموارده.

ونسبت إلى مسؤول غربي وصفته بالبارز، قوله “من السابق لأوانه رؤية أي أثر للتحرك السعودي على الأرض في سوريا.. ولا اعتقد أنه سيحقق أي تغيير جذري لأنه خطوة سياسية، ويبدو أن تشكيل جماعة متمردة جديدة تهدف إلى خلق هياكل سياسية جديدة وجزء من لعبة سياسية ضيقة جداً”.