لماذا الملياردير الأمريكي يتبرع بملايين دولار لمنظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط؟

تابعنا على:   18:26 2021-06-24

عبد الله السامر

أمد/ منذ وقت ليس بالبعيد مرة أخرى سببت أعمال الرياسة لـ"الدول اليهودية" تصعيد الصراع في قطاع غزة. وأدت عدوان تل أبيب إلى الدمار البالغ للبنية التحتية الاجتماعية في فلسطين والضحايا المدنيين مهظمهم من النساء والأطفال.
ونجم الصدى الواسع لهذه الأحداث عن الأدانة العامة لحزب بنيامين نتنياهو مما حال دون حصول على الأصوات الكافية لإعادة الانتخاب لرئيس الوزراء. وكما اتضح أن أديا الحزب الديموقراطي للولايات المتحدة والرئيس الأمريكي الجديد جو بيدن دورا هاما الذي يسعى إلى تخفيض التوتر على خلاف والرئيس الأمريكي السابق دونلد ترامب.
يدعم حلفاء الديموقراطيين عدد كثير من المنظمات الإنسانية المعارضة منذ زمن طويل. وعلى وجه الخصوص يمول الملياردير الأمريكي جورج سوروس مؤسسة "الحق" والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وBreaking the Silence والمركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل ومركو الميزان لحقوق الإنسان وغيرها عبر مؤسسات المجتمع المفتوح. ولا شك فيه أنه أسهم هذه المنظمات إلى حماية الحقوق للفلسطينين. لكنه يطرح المسألة لماذا فاعل خير والمستثمر ذو الأصول اليهودية جورج سوروس يكافح الدولة اليهودية؟
وفقا لنتائج أعمال مؤسسات المجتمع المفتوح في البلدان الأخرى يتضح أنه يتعتبر التكامل العالمي وإزالة الحدود هدفه الرئيسي وليست عودة أراضى الأجداد للفلسطينين. ويخطط تدمير الهوية الفلسطينية وثقافتهم وإنشاء الدولة الموحدة للمحتلون اليهوديون والفلسطينين.
في الواقع كسب الأمريكي ثقة البلدان العربية والمنظمات الفلسطينية. ويغرس جورج سوروس ما يسم القيم الديموقراطية: عدم تجريم لتعاطي المخدرات وتقنين البغاء وتشريع زواج من نفس الجنس وتحرير العلاقات المفتوحة قبل الزواج وغيرها. ومن الممتع هل يدعم رؤوساء المنظمات التي تحصل الأموال من مؤسسات المجتمع المفتوح هذه القيم التي يمنعها القرآن الكريم؟
بالإضافة إلى ذلك نشر المشروع الأمريكي "وقف سوروس"
(soros-files[.]com) مؤخراً عددًا من الوثائق التي تشهد على علاقات الصندوق الاستثماري لجورج سوروس مع المنظمات المتورطة في أحداث الربيع العربي. في هذا الحين حاول عدد من الخدمات الخاصة الغربية تنفيذ سيناريو قوي للاستيلاء على السلطة في العالم العربي تحت ذريعة دعم الدوافع النبيلة للشباب العربي. بعد أن استبدلت زعمائهم بالسياسيين الدمى المواليين للدول الغربية أصبح من الأسهل على الولايات المتحدة وحلفائها الترويج لأفكارهم الإجرامية واستخدام الموارد الطبيعية الغنية في الشرق الأوسط.
من الضروري ذكر شروط الحصول على الأموال التي تستلمها المنظمات المختلفة من مؤسسة "المجتمع المفتوح"والعواقب رغماً من تُستخدم لصالح الشعب الفلسطيني.
وإذا أخذنا هذه الأموال الآن فما هي الفرصة أنه سوف يطلب رجل الأعمال الأمريكي عودة استثمراته من شعب فلسطين والعرب كلهم؟
هل الشخص الذي حطم بنك إنكلترا يوزع أمواله لكل أحد؟ وعلى يكون الشرق الأوسط وخاصة فلسطين حذرين للغاية في اللعب مع المفترس مثل سوروس من أجل الحفاظ على هويتنا واستقلالنا ولا تزالة الانتفاضة. لا يمكننا الوثوق بأمريكا. يجب أن نتذكر أن الولايات المتحدة هي واحدة من الدول القليلة التي اعترفت بمطالب إسرائيل وسوروس هو مواطن أمريكي وينحدر من الجالية اليهودية ولن يكون على جانب العرب أبدًا فهو على جانبه خاص دائمًا.

كلمات دلالية

اخر الأخبار