مخرجات المجلس الثوري.. تمرير وتبرير

تابعنا على:   17:59 2021-06-22

ثائر نوفل أبو عطيوي

أمد/ اتضحت الصورة أكثر التي كانت متوقعة مسبقاً من إجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح في دورته الثامنة،  وظهرت دلالاتها من الجلسة الافتتاحية التي ألقاها الرئيس محمود عباس ودعوته مجددا لاستئناف  للحوارات واللقاءات مع الفصائل الفلسطينية.

مخرجات اجتماعات المجلس الثوري التي انبثقت عن اول يوم من انعقاده كانت تهدف إلى عودة طاولة الحوارت واللقاءات الفلسطينية من جديد بهدف استدراج الفصائل والاحزاب للتجديد - تجديد شرعية الرئيس أمام المجتمع الفلسطيني من جهة ،وامام المجتمع العربي والإقليمي وكذلك الدولي من جهة أخرى ، نظرا لوجود عدة قضايا وملفات تحتاج لشرعية من أجل المضي قدماً بها واستئنافها ، والتي على رأسها ملف الاعمار بعد جولة الحرب الأخيرة على غزة ، وكذلك ملف المضي في الأمل الذي يجتاحه الضباب و  المبني على سراب في عودة المباحثات والمفاوضات مع دولة الاحتلال برعاية أمريكية ، ضمن قبول وموافقة مجانية من السلطة غير مبنية على أسس واضحة سياسية ووطنية يجمع عليها الكل الفلسطيني ، في ظل الإنقسام وغياب الوحدة الوطنية.

المخرجات الفلسطينية العامة التي انبثقت عن اجتماع المجلس الثوري في يومه الأول مخرجات تقليدية متكررة لا تقوى على فتح آفاق جديدة من الممكن أن توحد تجاه بوصلة الهدف الفلسطيني ، نظرا لمعطيات وتجارب سابقة منها اجتماع الامناء العامون للفصائل الفلسطينية في بيروت ، وما نتج عنه من مدخلات ومخرجات ، التي كانت كلها مضيعة للوقت واستنزاف دون جدوى أو فائدة تذكر في النهايات ، وكان المطلوب ومازال من هكذا اجتماعات ولقاءات تجديد الشرعيات المنتهية الصلاحيات ، دون وضع خطوات عملية واقعية تكون ملموسة يحتاجها الوطن والمواطن والتي على رأسها إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ، والتقدم في خطوة للأمام تضمن الاستمرار و الاستقرار والأمان في الوصول إلى بيئة سياسية هدفها التطلع نحو بناء نظام سياسي جديد يكون قادر على الإنجازات ، من خلال الشروع في إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية ،التي تم تأجيلها بل تعطيلها من نفس صاحب القرار الذي أصدر المرسوم الرئاسي لإجرائها.

أما عن المخرجات التي تتعلق بالشؤون التنظيمية الداخلية لحركة فتح ، فقد جاءت قرارت المجلس الثوري في يومه الأول متوقعة مسبقاً في إقصاء وفصل الذين رشحوا أنفسهم من أعضاء المجلس الثوري في قائمة " الحرية" الانتخابية التي ترأسها ناصر القدوة ودعمها الأسير المناضل مروان البرغوثي ، والذي طال الفصل والاقصاء زوجته " فدوى" وجمال حويل وفخري البرغوثي.

وضمن ما سبق ذكره من شواهد ومعطيات لمخرجات المجلس الثوري لحركة فتح ، سواء كانت فلسطينية عامة أو تنظيمية داخلية ، فكان الهدف ( التمرير والتبرير ) ، وهو تمرير الرئيس لموضوع عودة اللقاءات والحوارات مع الفصائل والاحزاب بهدف كسب تجديد  غطاء الشرعية بموافقة فصائلية من جديد،  وهذا باطن خطاب الرئيس في مستهل جلسة المجلس الثوري من جهة ، وأما عن الهدف الآخر وهو التبرير في  فصل واقصاء أعضاء المجلس الثوري الذين رشحوا أنفسهم في قائمة "الحرية الانتخابية" وهذا النهج المتبع ضمن سياسة الاستقواء والتفرد في القرار لكل من يخالفه الرأي من جموع الفتحاويين.

تبقى سياسية التمرير والتبرير المتبعة ، والتي تضاف إلى سياسية التهميش والتغييب والاستهتار والاستعلاء والاحتواء والاستقواء بشرعية زائفة فرضت استمرارها دون قانون أو دستور أو وجه حق ، عوامل كثيرة منها بقاء الانقسام والفشل المتعمد في عدم استعادة الوحدة الوطنية ، وانعدام الأفق السياسي العام في اتخاذ خطوة جريئة في تجديد الشرعيات من خلال إجراءات الانتخابات ، حتى تكون قاعدة أساسية لبناء نظام سياسي فلسطيني جديد ، يضمن الكرامة الإنسانية للمواطن ، ويضمن فجر الحرية والاستقلال للوطن.

كلمات دلالية

اخر الأخبار