تقرير: النادي يتكئ على جدار أحلامهُ المبتُورة - صور وفيديو

تابعنا على:   20:06 2021-06-10

أمد/ غزة_ أماني حسونة: حينّ يهدم الاحتلال أحلامنّا أمام أعيننا، لا شيء يبقى بأيدينا غيّر الاتكاء على، الجدران المكسورة، كي نتلقى بعض المواساه من بعض الأصدقاء والاقارب، لكن السؤال المتداول، من يعيد لنا أحلامنا المبتورة، كي نبنيها ونسير عليها من جديد.؟

فتحي عبدلله النادي، يبلغ من العمر الثامنة والعشرون عاماً، من سكان مدينة غزة، خريج كليه تصميم الأزياء، من كلية فلسطين التقنية.

يقول فتحي:" بعدّ التخرج من الجامعة عملت كسائق على الطريق خلال الأربع سنوات الاولى بعد التخرج، التحقت بأخذ دورات تخص تصميم الازياء، كي أعمل بتطوير نفسي، وأصل الى هدفي الذي كنت أحلُم بهِ منذ الصغر."

تابع قائلاً: "في 2016قمت بتأسيس متجرأً لفستانين الزفاف، ونظراً لقلة الإمكانيات، شاركت في أحد البرامج الداعمةUNDB، الذي كان يشرف عليها الاتحاد العام لصناعات الفلسطينية، مضيفًا أنه حصل على المركز الأول بها، إلا أنهم قاموا بالوقوف بجانبهِ، بتقديم منحة كي يستطيع فتح مشروع صغير للأزياء، كانت عبارة عن مواد خام، مكينة خياطة، وكلف قماش.

وأشار النادي:" أنه واصل لليل مع النهار لاستكمال مشروعهُ، غيّر أنه كان يحرم نفسه حتى من الأشياء الصغيرة، كي يأسس ويكبر مشروعه، مشيراً: الى أن اكتمل حلمهُ، بمساندة العائلة التي كانت تقدم لهُ، كل الدعم المادي والمعنوي، كي لا يتراجع عن مسار حلمهُ، فهو المعيل الوحيد لعائلتهِ، مضيفاً: " الى أن والدهُ يعاني من الغضروف، ووالداتهُ مريضة سرطان "

قام النادي: "بفتح مشروعهُ باسم "إيلين سنتر" لِفساتين الزفاف، هو وشريكه محمد الزعيم في برج الجوهرة، موضحاً: "أن مشروعهُ قد بلغ بقيمة 77 ألف دولار، بعد فتح المشروع لم يدخر إلا شيء بسيط جدًا، ليتم تطوير وتكبير مشروعهُ الصغير."

وأضاف النادي: "بعد أن تم تحقيق حلمهُ، قد استقر نفسيا وماديا، ولكن لم يكن يعلم النادي: "حلمهُ سيصبح رماد يوماً ما، لم يتوقع أن كل أمالهُ سوف يحطمها الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، قُصفت طائرات الاحتلال، أحلام وآمال تلك الشاب الطموح."

وأشار النادي: "أن الاحتلال يتعمد بهدم الأحلام والاهداف، التي نتمنى أن نصل لها عندما نكبر، مشيراً: "أنهُ عندما علم بقصف برج الجوهرة، الذي يوجد بهِ محلهُ ومشروعهُ، كان اول المتواجدين في المكان الجميع كانوا يسألونهُ من تكون وهو صامتاً، ينظر الى الفساتين المتناثرة في ازقه الشوارع، وينظر الى أحلامهُ الذي فنى عمرهُ بأكملهُ كي يكبر ويكتمل، وبلحظة واحدة كل شيء أصبح ركام."

يتابع قائلاً: "عجزت أن اقول لهم إني صاحب المكان، وهنا كان حُلم، هنا كان نجاح كبير، هنا كان كل مستقبلي، وفجأة أصبح رماد، إلا أني قد اختفيت وأنا حاملاً خيبتي وغصة قلبي."  

ونوه أن البضاعة التي كانت متواجدة في المحل أثناء قصفه كلها جديدة، وأن حجم الخسائر الإجمالي، تتجاوز من 150 – 200 ألف دولار أمريكي.

وكان النادي حالماً أن يكبر مشروعه الذي تحطم أمام عيناه، بعد أن قصف الاحتلال المحل، قد قصفت أحلامهُ وأمالهُ وطموحهُ، الذي كان يسعى اليها جاهداً أن يكون له مكاناً في المجتمع."

وقال النادي ناهياً:" لم أفقد الأمل بالحياة، كنت ومازلت أحلم ببناء مستقبلي، فأنا الشاب الطموح، الذي كان يحلم أن يكون له بيتاً صغير هو وزوجتهُ وابناءهُ، لكن الاحتلال يتعمد بهدم الأحلام، كنت أحلم في تلك الفتاه التي ستلبس فستانها الابيض، وتكون شريكة حياتي وأحلامي، سبقت تلك الفتاه صواريخ العدوان الغاشم الذي قصف أمالي، قبل أن يقصف محلي ومشروعي الصغير."

كلمات دلالية

البوم الصور

اخر الأخبار