وإسرائيل تغلق الأبواب أمامهم...

صنداي تايمز: مسيحيو غزة يخططون لمغادرتها بعد الحرب الأخيرة

تابعنا على:   19:30 2021-05-30

أمد/ لندن: قالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، إن المسيحيين القليلين الباقين في قطاع غزة، يرغبون بشدة في الرحيل عن القطاع، ولكنهم يقولون إن إسرائيل قامت بإغلاق الأبواب أمامهم.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الأحد، على موقعها الإلكتروني: "وهما يجلسان في شقتهما الضيقة داخل قطاع غزة، التي تضم العديد من لوحات تصور مريم العذراء، يقضي أبو يحيى وزوجته سارة أوقاتهم في المساء كما يفعلان كل يوم منذ أسابيع، حيث يخططان للهروب".

وتابعت: "على مدار 11 يوما، وخلال القصف الإسرائيلي المستمر على غزة، ردا على إطلاق صواريخ من القطاع على مدن وبلدات إسرائيلية من جانب فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، فإن أبو يحيى وسارة، وهما من الجالية المسيحية القليلة الباقية في غزة، وبينما كانا يرتعدان خوفا في منزليهما، ويصليان من أجل النجاة. ضربت قنبلة شارعا مجاورا لمنزلهم، ما تسبب في ارتجاج المبنى بقوة“.

ونقلت عن أبو يحيى، وهو أب لأربع أولاد، قوله: "لقد كان صوت الانفجار مدويا للغاية، ومرعبا، لا يمكن أبدا أن يتصور أحد التجربة التي مررنا بها".

وأوضحت الصحيفة: "مثل باقي سكان غزة، فقد مرّ الزوجان بجولات متعددة من العنف، بطريقة لا تجعلهما يحرصان على تذكر عددها. ولكن هذا الصراع كان الإنذار الأخير. وبعد العمر الذي قضاه الزوجان في غزة، فقد قررا الرحيل بأي طريقة ممكنة، وهما ليسا فقط من قرر ذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد المسيحيين قد تراجع في غزة، وأصبحوا لا يمثلون إلا جزءا ضئيلا للغاية من إجمالي السكان في القطاع، الذي يقطنه أكثر من مليوني شخص. نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الحصار، وسعى الكثير منهم إلى الهروب إلى الضفة الغربية أو إلى الخارج.

ومنذ 40 عاماً، ”كان عدد المسيحيين 40 ألفا، أما الآن فإن العدد أكثر من ألف بقليل“.
وقال أبو يحيى: ”لا أريد الرحيل، ولكن هذا هو الخيار الوحيد المتاح في الموقف الحالي. أعتقد بعد هذه الحرب أن 80% من المسيحيين الباقين سيرحلون عن غزة، وفي غضون 5 أو 6 سنوات، فإنه لن يبقى منهم أحد“.

واستطردت الصحيفة قائلة: "إنهم الآن يجاهدون من أجل الرحيل، ولأنهم مواطنون من غزة، فإنهم يحتاجون إلى تصريح من إسرائيل للخروج من القطاع، حيث يفضل أبو يحيى وسارة والأولاد الانتقال إلى الضفة الغربية، التي يتواجد فيها عدد أكبر من المسيحيين، كما أن ظروف الحياة أفضل هناك".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في السنوات الأخيرة، وفي ضوء تدهور الظروف الأمنية والاقتصادية، فإن تصاريح الخروج من قطاع غزة، أصبحت أكثر صعوبة للمسيحيين والمسلمين في القطاع على حد سواء.

وأضافت أن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منذ عام 2007، أدت في البداية إلى فرض الكثير من القيود على سكان القطاع، وعلى رأسهم المسيحيون، إلا أن هذه القيود تراخت مع مرور السنوات.

وتقول سارة، التي اشترطت تغيير اسمها واسم زوجها الأصلي، كي لا يواجها صعوبات في الحصول على تصريح الرحيل: إن ”حماس تتعامل معهم بعدل، وتسمح لهم بالصلاة، ولا يوجد أي تفرقة بين المسلمين والمسيحيين في القطاع.

من جانبه، قال الأب جبريل رومانيلي، الذي انتقل إلى الشرق الأوسط من مدينة "بوينس أيرس" الأرجنتينية قبل 25 عاما، ويقيم في غزة منذ عامين إن "غالبية السكان في القطاع، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وخاصة الشباب، يشعرون بأنه لا يوجد مستقبل لهم هنا".

اخر الأخبار