"أسوشيتد برس": قضية فساد رئيس الوزراء الكويتي السابق تختبر نظام العدالة في البلاد

تابعنا على:   18:04 2021-05-29

أمد/ الكويت: أين الشيخ جابر؟ ضجت الكويت بهذا السؤال حيث طالب مواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي بمعرفة مكان وجود رئيس وزرائهم السابق، الشيخ جابر المبارك الصباح، البالغ من العمر 79 عامًا.

وحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" فإنه كان قد صدر أمر باحتجاز رئيس الوزراء السابق على ذمة المحاكمة، في خطوة غير مسبوقة الشهر، الماضي تتعلق بمزاعم اختلاس ملايين الدولارات من صندوق مساعدات عسكرية.

وأضاف التقرير: عندما تفجرت الفضيحة التي تورط فيها الشيخ جابر وعضو آخر من العائلة الحاكمة علنا منذ ما يقرب من عامين، أطلقت العنان لموجة نادرة من الاحتجاجات في الشوارع، وأدى ذلك إلى استقالة مجلس الوزراء وفرض على الدولة الخليجية إعادة النظر في الفساد المستشري الذي أوقع الوزراء في شراك، ولطخ البيروقراطية الممتدة في البلاد لأجيال.

وقال التقرير إن نظام العدالة الكويتي يختبر الآن، فقد تعهدات الحكومة بمحاسبة الوزراء عن فقدان 790 مليون دولار من صندوق وزارة الدفاع قبل سنوات.

وأمرت المحكمة الوزارية الشهر الماضي باحتجاز وزيرين سابقين وفردين من العائلة الحاكمة في الكويت، هما الشيخ جابر المبارك الصباح، وحليفه وزير الدفاع والداخلية السابق الشيخ خالد الجراح الصباح، في سجن الكويت المركزي للاشتباه بإساءة استخدامهما لأموال الوزارة، حسب التقرير.

كما أمرت المحكمة باحتجاز مسؤولين من رتب دنيا بالسجن بانتظار المحاكمة، وفرضت حظر سفر على الشيخ جابر، بحسب بيان نشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام الكويتية، لكن الشيخ جابر لم يظهر علنا منذ بدء الملاحقة الجنائية، وسادت تكهنات حول مصيره.

وحسب التقرير، يشك الكثيرون في أن رئيس الوزراء السابق يقبع في الواقع في سجن سيئ السمعة بالضواحي المتربة لمدينة الكويت التي يتفشى فيها فيروس كورونا، ويكشف هذا الشك عن انعدام الثقة العميق الجذور بين الكويتيين بأن السلطات تتابع القضية بجدية.

وانتشرت الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة، حتى بعد قبول المحكمة طلب فريق الدفاع بمنع الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي من نشر تفاصيل عن جلسات المحاكمة.

وقالت صحف كويتية ما زالت تتناقل الأخبار رغم أمر المحكمة، إن فريق الدفاع تمسك ببراءة رئيس الوزراء الأسبق خلال الجلسات الأخيرة. ولم يستجب الفريق القانوني للشيخ جابر لطلبات متكررة للتعليق متمسكا بأوامر منع النشر، ورفضت وزارة الإعلام الكويتية التعليق على القضية، مشيرة إلى تحقيق المحكمة السري.

وأشار التقرير إلى أنه سرعان ما انتشرت تسريبات على مجموعات تطبيق المراسلة "واتسآب" تفيد بأنه في الوقت الذي ظل فيه مسؤولون آخرون رهن الاحتجاز، فإن مكان حجز الشيخ جابر عبارة عن جناح بمستشفى خاص جرى تزيينه وكأنه قصر به خدمات فندقية.

وأكد طبيب في المستشفى الأميري في الكويت لـ"أسوشيتد برس" أن الشيخ جابر الذي غاب عن جلسة المحكمة الأخيرة بسبب مشاكل صحية، كان يتلقى العلاج هناك.

ورفض الطبيب الإدلاء بتفاصيل، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفا من التعرض لأذى.

وقال ناشط كويتي في مكافحة الفساد: "لن تكون هذه هي المرة الأولى، نحن ننتظر ونراقب لنرى ما إذا كانت هذه القضية ستنتهي مثل البقية أم لا".