مسؤول في الجهاد يتحدث عن شروط التهدئة في قطاع غزة

تابعنا على:   04:52 2021-05-17

أمد/ غزة: قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد الهندي، إن الكل يتحدث الآن عن ضغوط هنا أو هناك، وعن بعض الأصوات في الغرب، وعن الإدارة الأمريكية، وعن أصوات بإسرائيل تقول: بنك الأهداف انتهى، وليس هناك شيء نقصفه، والدخول البري لغزة مصيدة كبيرة لا تتحملها إسرائيل، ويتحدثون أنه لابد من التهدئة.

وأضاف الهندي في لقاء مع قناة "فلسطين اليوم" المقربة من الحركة: "نحن بشكل واضح نقول، إن هذا العدوان إبتدأ في القدس، وأن  التهدئة تبدأ في القدس أيضاً، وأن كل حسابات إسرائيل ستنقلب، رغم الحمم التي تُلقيها على رؤوس المدنيين، من أطفال ونساء، كل هذه الحسابات ستنقلب، وأهلنا الثوار الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948، الذين حاولت إسرائيل والغرب دمجهم وأن يُنسوهم طيلة 73 عاماً أرضهم ووطنيتهم، أثبتوا أنهم الرجال الرجال".

وشدد على أن التهدئة تبدأ في القدس، لأن العدوان بدأ في القدس، والمقاومة الفلسطينية، ليست مقاومة خاصةً بغزة، هي مقاومة الشعب الفلسطيني بأكمله، وسلاح المقاومة في غزة، هو سلاح الشعب الفلسطيني كله، ولا يمكن أن الصمت عن تواصل الجرائم في القدس، التي تمثل بوصلة الشعب الفلسطيني في تحريك مساراته وسياقاته.

وبين أن الاتصالات أو الوساطات بدأت منذ وقت مبكر، ولكن حسابات إسرائيل ونتنياهو كانت مختلفة، هم رفضوا الاستجابة لأي وساطات، والمقاومة  لن تعود إلى المعادلة التي كانت تقول "تهدئة مقابل تهدئة". 

وأوضح أن "إسرائيل ما كانت لتتجرأ على شن هذا العدوان بهذا الشكل، وبهذا الجنون لولا الضوء الأخضر الأمريكي، والإنهيار في النظام العربي أمامها".

وقال الهندي، إن "كل حسابات إسرائيل انتهت إلى الفشل، وحاولت أن تصنع صورة موهومة بأنها أخضعت المقاومة، وخرج نتنياهو ليتحدث عن إيقاعهم خسائر كبيرة في المقاومة، وكل العالم يشاهد على شاشات التلفزة أنه لا يقصف سوى مساكن فيها أطفال ونساء، وأبراج إعلامية يريد أن يطمس الصورة".

وأكد، على أن نتنياهو ووزير جيشه ورئيس أركانه والمتطرفين من خلفه، حاولوا أن يبعثوا بهذه الرسالة الجنونية، وهذا دليل فشل، ضعف، وتخبط.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، على "أن المقاومة الفلسطينية، حافظت على فعلها حتى اللحظة، وستحافظ على هذا المستوى والأداء، حتى تنتهي هذه الجولة، على مسار محدد وواضح"، موضحاً أن "المقاومة هي التي تدير هذه المعركة، وهي كذلك تستطيع أن تنهي هذه المعركة".

وأشار إلى "الجهود في الضفة الغربية، التي تُقدم الآن شهداء ومئات الجرحى، وهي بذلك تقول: لا "أبراهام"، ولا "صفقة قرن"، ولا "أوسلو" ولا غيرها يُقيد المقاومة، فهي أُسقطت فعلياً، و الضفة الآن تحمي أرضها، وتصنع مستقبلها، ولا تنتظر تنسيقاً أمنياً يتم إعلان إيقافه أو سلطة مشلولة".

وذكر الهندي، " الشباب في الضفة وحتى الثوار في حركة فتح لن ينتظروا إشارةً من سلطةٍ عاجزة، وغزة تُسقط الأوهام الكبيرة التي صنعتها إسرائيل على مدار الوقت، وإنها تُسقط هذا الجيش الذي لا يُقهر، وتقاومه وتعريه، ليُصبح واضحاً أمام العالم أنه عصابة من القتلة المجرمين، لا يُجيدون سوى صنع صورة وهمية من جماجم الأطفال، وأشلاء النساء" 

وأكد على أن "إسرائيل ستبحث خلال أيام قليلة عن النزول عن الشجرة، ونتنياهو سيبدأ بمواجهة الاتهامات الكبيرة بأنه أخذ إسرائيل إلى مأزق نتيجة لحسابات حزبية أو شخصية خاصة، و نتنياهو لم يُدرك أن الشعب الفلسطيني شعبٌ حي، وأنه شعب سيخرج له من بين الأنقاض، هذه البيوت المدمرة سيخرج الشعب الفلسطيني من تحتها مرةً ثانية وثالثة ورابعة، ويُضحي".

واستطرد الهندي، "لا أحد يستطيع أن يتصور بأن هناك إسرائيلياً يخرج من تحت أنقاض بيته، ويقول: بأنني سأمكث في هذه الأرض، الذين نراهم ويصورونهم هم في الفيديوهات وأمام العدسات يقولون: إسرائيل ليست مكاناً آمناً وسنرحل، ويناشدون أقرباءهم في أمريكا، وفي الغرب ألا يأتوا، ويندمون على اليوم الذي جاؤوا فيه".

وأشار عضو المكتب السياسي للجهاد، إلى ما تظهره غزة فإنه أمرٌ مختلف تماماً، فمن فقدت أطفالها تحت الأنقاض تخرجُ جريحةً وتقول: كلنا مع القدس، وكلنا مع المقاومة، نحن أصحاب الأرض الحقيقيين.

ولفت إلى "أن هذه الصورة تُثبت من يستطيع أن يضحي ويصمد ويُثبِت للعالم كله أنه صاحب الأرض وصاحب الحق وصاحب القدس، ومن هو الذي جاء ليغزو شعباً آخر، ويطرد شعباً آخر، ويتمتع بثروات هذه المنطقة، وهذه الأرض، وهو لا يستطيع أن يُضحي، وسيخرج في يومٍ من الأيام، هذه هي رسالة المقاومة وصواريخها".

وأضاف الهندي، "أن شعب فلسطين، شعبٌ حي وحر، نفض عن نفسه كل القيود التي حاولت أمريكا والغرب والنظام العربي أن يقيده بها، ليقول: بأننا شعب الثوار في كل مكان، في فلسطين المحتلة عام 1948، وفي الضفةالغربية، وقطاع غزة، وفي كل مواقع الشتات، الذين جاؤوا على الحدود مع الأرض المحتلة، فهم ثوارٌ حقيقيون، سيصنعون للأمة مجداً وحرية".

وقال: " الكلمات التي يلوكها بعض المسؤولين هنا أو هناك، والتي تلوكها الجامعة العربية، هي كلمات فاقعة لا قيمة لها والشعب الفلسطيني سيُحقق نصراً في هذه الجولة كما حقق ذلك من قبل، ليقول للعالم: نحن أصحاب هذه الأرض والمقدسات".

وختم الهندي قائلاً: "لن تطول هذه المعركة، والاحتلال ليس لديه شيء يقصفه بغزة غير الأطفال والنساء، وإن الردع الذي فشلت إسرائيل بأن تحققه بغزة، نراه الآن في تل أبيب وعسقلان وأسدود وغلاف غزة، فهذا هو الردع الحقيقي، وهذه الصور التي نشاهدها من الخوف والرعب هي ما تردع إسرائيل".

كلمات دلالية

اخر الأخبار