الإنتفاضة الفلسطينية الرقمية

تابعنا على:   07:41 2021-05-16

خليل عطا الله 

أمد/ شكلت الإنتفاضة الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني ونقلة نوعية في تاريخ القضية الفلسطينية، من خلال النشطاء والمغردين والداعمين للشعب الفلسطيني، حيث أطلق النشطاء من دول مختلفة عدة هشتاغات (وسوم) من أبرزها #غزةتنتصرللقدس، #القدس_تنتفض،#savesheikhjarrah #palestine_under_attack  #Gaza_under_attack مؤكدين دعمهم الكامل لأصحاب الأرض، وتمسكهم بالقضية الفلسطينية.

كما كان للنشطاء المحليين الدور الأكبر في نقل الحقيقة وإيصال الصورة للشعوب العربية والغربية، فكانت انتفاضة الكترونية عارمة ركزت على فضح وإحراج إسرائيل دولياً من خلال نقل الصور والفيديوهات والأخبار التى تثبت ارتكاب الاحتلال مجازر بشعة بحق الأطفال والشيوخ والنساء، الى جانب انتهاكهه المقدسات واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى،  ومحاولات التهجير القصرى للفلسطينيين في حى الشيخ جراح، مستخدمة لغات متعددة ابرزها اللغة الإنجليزية لمخاطبة العالم الدولي.
 
تفاعل النشطاء الفلسطينيين في نقل جرائم الاحتلال تم محاربته ايضاً من قبل ادارة فيسبوك، التى بدورها فرضت حصاراً الكترونياً على المحتوى الفلسطيني وخاصة بعد تصدر الأحداث الفلسطينية كافة منصات التواصل الاجتماعي لاسيما منها فيسبوك. 

ويأتي هذا الحصار على المحتوى الفلسطيني في مقابل مساحة كبيرة تمنح للإسرائيليين، إذ أن هناك منشوراً تحريضياً ضد الفلسطينيين يكتب كل 66 ثانية وفقا لمركز "حملة" المختص بالإعلام الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨.

لم تقف الحرب على محاربة المحتوى الفلسطيني فقط وانما امتد ليشمل منع التعليقات وايقاف للصفحات فقد عملت فيسبوك على تطوير خوارزمياتها لتشمل كلمات ذات ارتباط وثيق بالقضية الفلسطينية مثل شهيد، فتح، حماس ، جهاد ، القسام، شهداء الأقصى ، جبهه شعبية .... وغيرها من المصطلحات التى أصبح كل من يستخدمها يعرض وجوده على المنصة الزرقاء للحذف أو الحظر أو المنع من الاستخدام وذلك وفقا للاتفاقية الموقعة بين الاحتلال الإسرائيلي وادارة فيسبوك لمحاربة المحتوى الفلسطيني عام ٢٠١٦ ، من خلال مشروع قانون لإزالة المحتوى الذى ترى إسرائيل أنه غير مناسب بذريعة التحريض الذى يستخدمه الفلسطينيين ضد الإسرائيليين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 

الانتفاضة الرقمية نجحت وبالرغم من محاربتها في فضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وجرائمة بحق المدنيين الفلسطينيين، من خلال أقلام الكتاب والإعلاميين والأكاديميين والنشطاء الذين كان لهم الدور الأبرز في هذه المعركة المستمرة.