تيسير خالد: اسرائيل لا يمكنها مواصلة الافلات من العقاب عن جرائم حرب تتكرر منذ النكبة

تابعنا على:   11:14 2021-05-15

أمد/ رام الله: قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يوم السبت، بأن مشاهد جرائم الحرب الاسرائيلية ما زالت تتكرر منذ عام النكبة 1948 ، والتي كان آخرها الجريمة التي ارتكبتها الطائرات الاسرائيلية في مخيم الشاطيء في اليوم السادس للعدوان البربري على قطاع عزة ، والتي رفعت عدد شهداء فلسطين الى نحو 140 شهيدا اكثر من ثلثهم من الأطفال والنساء .

وحمل خالد في بيان صدر عنه ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، دولة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن الجرائم الفظيعة منذ النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 ، وذكر في هذا الصدد بسياسة التهجير الجماعي والتطهير العرقي وما رافقها من جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية ، ارتكبتها منظمات الارهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني بشهادة منظمات دولية ، بما فيها بعثة الصليب الاحمر الدولي التي كانت تعمل في فلسطين تحت الانتداب ، تلك البعثة التي وثق رئيسها السيد جاك رينير تلك الجرائم وخاصة جريمة دير ياسين على نحو لا يترك مجالا للشك بأن اسرائيل ارتكبت في حينه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، عملت دول وقوى ومنظمات سياسية وإعلامية دولية على ابقائها طي الكتمان حتى لا يتم بناء جسر تواصل وتشابه بين جرائم النازية وجرائم الحركة الصهيونية .

وأضاف أنه من المؤسف ان تصدر مواقف عن اطراف دولية وفي مقدمتها الادارة الاميركية تضع ما يسمى حق اسرائيل في الدفاع عن النفس في مرتبة سياسية وقانونية وأخلاقية ارقى من حق الحياة للفلسطينيين وذلك في تدهور واضح للمبادئ التي يجب ان تحكم سلوك المجتمعات المتحضرة والدول التي تنادي بالحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية وصون حقوق الانسان على كل صعيد .

وتابع بأن حكومات اسرائيل تتحدث في كل مناسبة وحتى في غير مناسبة عن جرائم الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية ، وتتناسى في الوقت نفسه جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وذر بأن الوقائع سجلت حقائق مذهلة ومرعبة عن النكبة . فقد سيطرت القوات التابعة للوكالة اليهودية والحركة الصهيونية خلال عام النكبة 1948 على 774 مدينة وبلدة وقرية ، ودمرت منها نحو 531 بلدة وقرية ، فيما اقترفت أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق أبنائها ، وأدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني. وتشريد 800 ألف فلسطيني وحولتهم الى لاجئين فضلاً عن تهجير الآف الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقاءهم داخل نطاق الأراضي التي خضعت لسيطرة إسرائيل ، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون فيما مجموعه 1,300 مدينة وبلدة وقرية  فلسطينية ، في فلسطين التاريخية عام 1948.

ودعا تيسير خالد في الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة الى التمسك بثبات بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وأرض آبائهم وأجدادهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة عام 1948 ، والى مخاطبة الرأي العام الدولي بالرواية الحقيقية للنكبة ، التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 في مواجهة الرواية الاسرائيلية وأكاذيبها ومحاولاتها الدؤوبة تضليل الرأي العام الدولي والتنصل من المسؤولية السياسية التي ترتبت على تهجير الفلسطينيين من ارض وطنهم بالقوة العسكرية الغاشمة

كما دعا في هذه الظروف الصعبة والقاسية الى تركيز الاهتمام بالجبهة الداخلية الفلسطينية والاحتكام الى قرارات الاجماع الوطني كما تبلورت في الدورة الاخيرة للمجلس الوطني الفلسطيني وقرارات الدورات المعاقبة للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية بشأن إعادة بناء العلاقة مع دولة الاحتلال والاستفادة من الدروس العظيمة التي وفرتها سلسلة المعارك التي خاضتها الجماهير الفلسطينية في المسجد الأقصى وباب العمود وفي الشيخ جراح وفي خطوط المواجهة والاشتباك مع قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية وفي ميادين المدن والبلدات الفلسطينية والمدن في اراضي العام 1948 ، وفي قطاع غزة الصابر الصامد الذي طور وسائل صموده ودفاعه في وجه آلة الدمار الاسرائيلية ، وهي معارك ترددت أصداؤها في مخيمات اللجوء والشتات وفي حركات التضامن في عديد العواصم والمدن العربية والدولية بما فيها واشنطن ، أخذت ترفع صوتها منددة ليس فقط بالعدوان الوحشي الاسرائيلي ، الذي يطال المدنيين الفلسطينيين وبخاصة الأطفال والنساء ومطالبة بوقف العدوان وبمساءلة قادة اسرائيل على جرائمهم هذا الى جانب المطالبة بفرض عقوبات على اسرائيل وعدم السمع بإفلات قادتها من العقاب .

كلمات دلالية