الطريق بين القدس والمقاومة سالكة

تابعنا على:   14:31 2021-05-11

رامز مصطفى

أمد/ الطريق بين القدس والمقاومة سالكة

الرأس بالرأس ... والدم بالدم ... والسيف بالسيف ... وقدسنا لا قدسكم الوهم ... وحقنا لا باطلكم ... وروايتنا لا سرديتكم . هذا وعد وعهد المقاومة لأهل الرباط في القدس ، في الشيخ جراح وباب العمود وباحات المسجد الأقصى الذي باركه شعبنا بدمائه وأرواحه .

المقاومة بصواريخها تثأر لشبان وفتيات ونساء ورجال القدس ، الذي حاول الاحتلال وقطعان مستوطنيه كسر إرادتهم ، وثقب وعيهم المشتبك من دون يأس أو قنوط ، أو إفلاس ، أو تسليم واستسلام .

فلسطين كلها تقاوم ، بالكلمة والأغنية والهتافات ... بالحجارة والقفز على روؤس الجنود ... بابتسامات المعتقلين ... وبالدماء التي غطت وجوه المرابطات من خنساوات القدس ... بالسكاكين والدعس وإطلاق الرصاص والصواريخ والكورنيت ، وكل ما ملكت أيدي أبناء شعبنا من وسائل ، واجترح حقهم المسلوب من أساليب المقاومة .

الكيان وآلة قتله الإجرامية ، تستطيع التدمير والاغتيال والاستباحة ، ولكنه وبعد ٧٣ عاما على تشريد شعبنا ، لا زال يراهن على سرابٍ ، أننا سننسى ونُذعن بحكم الأمر الواقع ، لقضية عفى عليها تقادم الزمن . ويراهن على وهمٍ أنّ شعبنا ستجبره وتخضعه سنون تراكم الهموم ومشاغل الحياة ومتطلباتها ، أن يتلهى في البحث عن حلول لتلك المشاكل والهموم على حساب قضيته وعناوينها الوطنية .

شعبنا اليوم كما بالأمس والغد ، قد أثبت أنه واحد موحد ، بطول الوطن وعرضه ، بسهوله وجباله ، بمساجده وكنائسه . شعبٌ وحّده الهم الوطني الواحد ، أنّ الصهاينة يحتلون ويغتصبون أرضه ، واجبه الأوحد هو كنسه وطرده ، من حيث أتوا ، لأنّ أرضنا لا تتسع إلاّ لنا ، ولنا وحدنا دون غيرنا . فليذهبوا ويلعقوا حبر من تنازل وسامح واعترف ، فالأرض أرضنا ، والقدس قدسنا ، وهي وقف شعبنا بعد الله ، لأننا جنود الله على أرض الأنبياء ، وأرض الإسراء والمعراج .

رسالتنا لكل أعداءنا وحلفاءه من تحت الطاولة وعلى سطحها ، المعادلة التي تكرست اليوم ، شئتم أم أبيتم ، تأمرتم أو شككتم هي ، أنّ الطريق بين القدس والمقاومة سالكة رغم أنف العدو وأنوفكم . وبالتالي فأنّ شعبنا في القدس بأحيائها ومقدساتها، بأبوابها وساحاتها وأزقتها ، لن يتنازل عنها ، أو يُسلّم أو يستسلم لعدوه بأنّه قد خسر المعركة أمامه .

لقدسنا ، قدس الأقداس ، وعاصمتنا أم العواصم ، اليوم نراكِ قريبة ، وما همنا إن كان شذاذ الآفاق ، وخدام المعبد والمحفل ، يرونك بعيدة ، هذا وعد وعهد وقسم ، من سقط من الشهداء والجرحى ، على مذبح نصرة القدس والذود عنها .

كلمات دلالية

اخر الأخبار