منشان الله يا غزة يلا 

تابعنا على:   23:36 2021-05-10

جمال ربيع أبو نحل

أمد/ أى شعور ينتاب الفلسطيني و هو يسمع  حناجر المئات و الآلاف من المقدسيين الأماجد  و كل أحرار الشعب الفلسطيني  تصدح فى سماء المسجد الأقصى المبارك ، أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ، و مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ، و هى تهز أركان المعمورة بالروح بالدم نفديك يا أقصى و  " منشان الله ، يا غزة يلا " ، هذا نداء إلى المقاومة الفلسطينية لكي ترد الصاع صاعين للمحتل الغاصب و المتغطرس و الممتلئ زهوًا و عنجهية وسط حشود قواته المدججة بكل أنواع الأسلحة و الذخائر ، و مستمدًا عربدته  من الصمت الدولي و الفيتو الأمريكى و تخاذل الكثير من الأنظمة الرجعية . 

المقدسيون سطروا بطولات تسجل بمداد مياه عيون الأبطال الذين فقدوا مقلات عيونهم و هم يدافعون عن شرف الأمتين العربية و الإسلامية ،  الفلسطينيات حرائر الأمة ، قدمن و كما هن دومًا دروسا فى الصمود و البطولة لمن خانته ذاكرته .

و لكن معركة القدس ليست معركة المقدسيين أو أبناء  شعبنا الفلسطيني فى الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948 , أو  معركة فرسان الجبال من الضفة الغربية المحتلة و الذين استطاعوا الوصول إلى باحات المسجد الاقصى المبارك أو على  الذين افترشوا أرض القدس و أقاموا الصلوات بعد منعهم من دخول المسجد الاقصى ، معركة حي الشيخ جراح و محاولات غلاة المستوطنين سلب الفلسطيني بيته و أرضه ، ايضا ليست معركة اهالي الحي الصامدين و ليس معركة المعتصمين و المتضامنين مع سكان الحي و الذين لقنوا المستوطنين و قوات الاحتلال دروساً تدرس فى مدراس الجيوش و قادة الأركان ، كيف للكف الفلسطيني الأعزل  أن يقابل المخرز الصهيوني المسلح  و يصارعه بلا خوف أو وجل .

لقد تمادت حكومة اليمين المتطرف و قواتها المسلحة و عصابات المستوطنين فى عملية إقتحام المسجد الاقصى المبارك اليوم و حولت ساحاته و مسجديه إلى ساحة حرب استباحت فيه الحرمات و تخطت فيه كل الحدود و بكل صلافة .

 فىً تاريخ كل حركات التحرر لم ينتهي الإستعمار و الاحتلال إلا تحت ضربات المقاومة و ليس على طاولات المفاوضات ، مواقف العالم برمته كانت لا تخرج عن دائرة الشجب  الخجول ، و لم يرتقي المجتمع الدولي  إلى  المسؤوليات الملقاة على عاتقه فىً معاقبة الاحتلال الاسرائيلى ، بينما مجلس الأمن الدولي وقف صامتًا أمام مجازر الاحتلال الاسرائيلى و عصابات المستوطنين المسلحة و الارهابية ، و لو كانت دولة أخرى  غير إسرائيل لتعامل معها وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة  .

جيش الاحتلال الاسرائيلى الغاشم  بحاجة ماسة إلى يد ثقيلة تكسر هامته و تعيد له التوازن ولو قليلًا ، بكل تأكيد لا مجال للمقارنة بين إمكانات المقاومة الفلسطينية و بين ما تملكه الدولة النووية اسرائيل ، و لكن هكذا كل حركات التحرر ، و هذا صراع و مكاسرة إرادات  بالمقام الاول و إرادة  المقاومة هى الأقوى ، و سيخرج  نتنياهو و قادة جيشه مهزومين و سيبتلعون  لسانهم مرة أخرى .

كلمات دلالية