ليكن يوم 11/11 مناسبتين متناقضتين ..

تابعنا على:   13:24 2013-11-07

م/أحمد منصور دغمش

فهو اليوم الذي تيتّمت فيه فلسطين وهو اليوم الذي فقدت فيه أمتنا العربية والإسلامية زعيمآ نادرآ ما تتكرر صفاته ورجلآ صادقآ وفيآ وذلك أقل ما يقال في رمز عزتنا وكرامتنا ورمز الثورات وثوارها في كافة بقاع الأرض إنه رئيسنا الخالد ، شمس الشهداء الذي إرتقت روحه الطاهرة إلي بارئها في ذلك اليوم الأسود الذي أدمي القلوب وأبكي حتي الحجارة وأصحاب القلوب القاسية ، في ذلك اليوم طغي اللون الأسود فوق كل الألوان وأصبح الوطن والمواطن يلمس التغيير للأسوأ بعد رحيل القائد ، وتراجعت قضيتنا وشرعيتنا وأصبحت تسير عكس الشعار الذي عملت به ثورتنا وهو "من نصر إلي نصر" ووصلنا للتراجع تلو التراجع فخسرنا إنتخابات يناير 2006والسبب معروف في حينه حيث خسرنا كلنا بسبب أشخاص وليس بسبب فتح كنهج وإستيراتيجية وبعدها جاء يونيو حزيران 2007 فخسرنا غزة بضعفنا وتشتتنا وذبح الجميع يوم أن ذبح الثور الأبيض ولم يسلم البشر ولا الحجر من بطش الإنقلاب وعصاباته فأصبحت الجماهير نادمة علي ما فعلته بحق حركة فتح من عقاب وصار الجميع يردد "نار فتح ولا جنة الإنقلابيين" لأن فتح مهما قست فلن تقسي علي شعبها وجماهيرها وحتي لو مارس البعض تحت مظلتها فسادآ إداريآ وماليآ وغير ذلك إلا أنها لم تصل يومآ لقتل الشرفاء ولا لهدم المساجد كما حصل في رفح ولا بيوت الناس ولم تقطع أطرافآ ولم تجلب الويلات والحصار لشعبها ولم تعادي جارآ علي حساب غيره ولا فئة من أجل أخري ولم تكن في يومآ من الأيام منحازة إلا لفلسطين وشعبها وقضيتها بعكس غيرها الذي أعاد قضيتنا عقودآ للخلف فأصبح المواطن الغزي يعيش تحت وطأة الإنقلاب بدون أدني مقومات الحياة ، فهل يعقل أن نكون في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين بدون كهرباء ولا غاز ولا وقود ولا مواد بناء ولا مواد غذائية أساسية وتموت الناس من قلة العناية الطبية ومن القهر الذي يمارسه عليهم الإنقلابيون صباح مساء فأصبح الإتهام بالعمالة والخيانة والطعن بالشرف من أخطر الأسلحة التي تستخدمها عصابات الإنقلاب وما يسمي بأمنهم الداخلي ضد الشرفاء في غزتنا الحبيبة ناهيك عن إنتشار المخدرات بأشكالها وأنواعها بهدف يقصد لتخدير الشعب والإستفادة الشخصية من إختطافه لأن عصابات الإنقلاب تتخذ قطاع غزة وأهله كمشروع إستثماري يعود عليهم بأرباح مادية كبيرة وكل ذلك علي حساب معاناة وعذابات الشعب لذلك آن الأوان أن يقول الشعب كلمته ويتمرد علي جلاده ويقف الجميع وقفة رجل واحد ليقولوا بصوت عال يسمعه البعيد والقريب والعدو قبل الصديق ويردد صدي "لا للإنقلاب" في كافة النواحي والإتجاهات ونعم لعودة الشرعية عبر صناديق الإنتخابات وليس عبر صناديق الرصاص ! ولتخرج غزة عن بكرة أبيها ليقول للظلم " كفي " وللظالم " إرحل" علمآ بأنه من المحتمل أن يكون ثمن الحرية باهظآ لكن الحرية أثمن شيئ في الحياة والنصر صبر ساعة والعمل الجماعي أساس كل نجاح لأن كل شرائع الأرض والسماء تحض علي العمل المشترك وليلتحم شعبنا شيبآ وشبانا وأطفالآ بجانب الأخوات والأمهات والزهرات يوم11/11 لتشرق الشمس بعد سنين من الظلام وليقول شعبنا البطل كلمته كما قالها يوم11/11/2007 ومثلما إمتدت لصلوات العراء وصولآ لإحياء الذكري ال48لإنطلاقة الثورة المجيدة حيث تزينت غزة في ذلك اليوم باللون الأصفر وأرسل الشعب يومها رسائل مختلفة منها ما هو بمثابة طمأنة للأحبة ومنها ما هو إنذار للأعداء فأثلجت تلك الجماهير صدورنا وصعقت الإنقلابيون وأفهمت الصخر إن لم يفهم البشر بأن الشعوب إذا هبت حتمآ ستنتصر مهما كان الثمن ومهما زاد بطش الجلاد إلا أن الإستمرارية مطلوبة والصمود والصبر والتمترس تحت راية الحرية مطلوبة ، وليجهز الجميع نفسه فلعل الفعاليات تستمر لأكثر من يوم وممكن أن تمتد لأسابيع .! فأمل عودة الشرعية معلقآ علي الجميع فلتنتفض غزة عن بكرة أبيها ولتزحف جماهيرنا نحو الإنتصار علي العبودية كما عودتنا تلك الجماهير البطلة علي تلبية نداء الواجب ، فحينما كان ينادي أروع حروف الحرية والإنتصارات وسيعود الشعب ليكون هو السيد وهو من يحدد قيادته ومن يقوم علي خدمته .

فلتلتحم كل فئات الشعب لتكون كتلة واحدة تواجه الطغيان ولتتحد كل الطاقات في ذلك اليوم الموعود لنرسل لرئيسنا الشهيد ياسر عرفات رسالة محبة ووفاء في ذكرى إستشهاده لتمتزج المناسبتين المتناقضتين معآ وتكونان يومآ مقمرآ يضيئ ظلمات الوطن ويعود الدفء لربوع القطاع الحبيب ..

وليعلم شعبنا بأننا أمامه في كل الفعاليات وسندافع عنه بكل صدق وأمانة والله علي ما أقول شهيد .

رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن ولأسري الحرية وعهدنا دومآ نجدده أمام الله أولآ ومن ثم أمام دماء الشهداء ليسمعه كل حي بأننا سنبقي علي خطاهم سائرين ولعهودهم حافظين ولدمائهم منتقمين ولأحبتهم وذويهم أوفياء مخلصين ونقسم دومآ بأننا سنكون خدمآ لفلسطين أرضآ وشعبآ وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

اخر الأخبار