القدس تعيد فلسطين من الغياب

تابعنا على:   07:37 2021-05-10

د.صالح الشقباوي

أمد/ ليس سفسطة او هرطقة القول ان في القدس ولدت فلسطين من جديد وانتصرت القدس على كل حروب الغياب والتهميش التي عاشتها القضية الفلسطينية طيلة سنوات خلت ' فقد فشلت كل مكونات المشهد الوطني والاسلامي الفلسطيني في فرضها على اسطح الوجود السياسي لاكثر من عشرين سنة ..وهاهي القدس تعيد انبعاثها من جديد بيومين ..تعيد تصدر ها المشهد السياسي والمشهد الحقوقي الى عوالم الانبعاث وتخلق حالة من الخوف والرعب في نواة المؤسسة العسكرية والامنية الاسرائيلية بعد ان اكدت لهم ان شبابها المقدسيون يطبقون وصية القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات " ع القدس رايحين شهداء بالملايين"
وبذلك يحطمون حاجزين معا حاجز الخوف من الموت وحاجز الصمت الذي يحيط بهم كالظلام من كل الاتجاهات..
وهنا لابد ان اؤكد ان انتصار شباب القدس على مكون الخوف من الموت اولد داخل الكيانية الصهيونية عامل الرعب والخوف من الموت ..وهذه المعادلة الجديدة في الصراع خلقت بعدا جديدا في طبيعته ..فكيف لجندي اسرائيلي مدججا بكل وسائل القتل والموت والعبث ان يهزم فلسطينيا لا يملك الا جسدا وروحا لا تخاف من الموت . كيف سينتصر عليه وكيف سيهزمه ..انها حقا معادلة جديدة تستحق الدراسة والاهتمام ..لانها معادلة جديدة بعناصر مستحدثة في كيمياء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي
ولدت من رحم القهر والمعانة التي عاشها الفلسطيني على ايدي المحتل الاسرائيلي وتراكمت داخل انساق الذات الفلسطينية المستعبدة تاريخيا من الاسرائيلي وبذلك بنجح الفلسطيني في استحداث نظرية صراع جديدة قد تستفيد منها البشرية المظلومة.