حطام الصاروخ الصيني "لونغ مارش 5 بي"

تابعنا على:   11:23 2021-05-08

نضال الشرافي

أمد/ شهد العالم نهاية شهر إبريل الماضي إطلاق الصين للوحدة الأساسية لمحطتها الفضائية "CSS" عبر الصاروخ الصيني " لونغ مارش 5 بي", المحطة الصينية التي ستعمل لمدة من 10-15 عاماً ستزن 90 طناً أي أنها أصغر بثلاث مرات من المحطة الدولية, لم تنشأ لتكون بديلاً للمحطة الدولية على الرغم من إعلان الصين انفتاحها على التعاون الخارجي, ولكنها أُنشأت بسبب القيود التي وضعتها محطة الفضاء الدولية على استخدام الصين للمحطة في السنوات الأخيرة .

الصاروخ الصيني الذي بات الأشهر عالمياً في اليومين السابقين لن يكون الوحيد لاستكمال المحطة الفضائية الصينية بل ستتبعه عشرة صواريخ أخرى خلال عام, الصاروخ الذي يزن 21 طناً وطوله 100 قدم وعرضه 16 قدم أُطلق ونجح في مهمته, ولكن لماذا هذا الجدل العالمي حول الصاروخ الصيني؟ ولماذا تتبعه الدول؟ وهل حقاً هو صاروخ مكتمل؟
في حقيقة الأمر أنه ليس صاروخاً بل حطام الصاروخ الذي نجح في مهمته, وتتبعه الدول والجدل حوله بسبب فقدان الصين سيطرتها على حطام الصاروخ ومسار العودة الذي يجب أن يكون معد قبل الرحلة, وعليه يبدو أن هنالك خلل ما قد يعود لأسباب فنية, تقنية أو حتى إهمال بشري, والمرجح أنه سيتم فتح تحقيق دولي في ذلك من قبل القانون الدولي للفضاء المتخصص بالفضاء الدولي.

حطام الصاروخ يتصدر مشاهد الإعلام على أنه صاروخ ولعل في ذلك رسائل لشعوب العالم تدعمه خصوم الصين وتروجه عبر وسائل الإعلام المسيطرة عليها بأنه صاروخ من أجل تأجيج الرأي العام العالمي عل الصين خاصة بعد أزمة كوفيد-19 "كورونا" التي كانت بداية اكتشافها في مدينة ووهان الصينية, وبدا ذلك واضحاً في تصريحات الولايات المتحدة التي أعلنت أنها تترقب وستعترض الحطام فور دخوله الغلاف الجوي, وهذا يعتبر حق وواجب على كل دولة في حماية الكرة الأرضية التي أصبحت قرية صغيرة.

لا داعي للترويع والترهيب من الأضرار الناتجة عن مكان سقوطه, ولا يمكن لأحد ولا لأي جهة عالمية معرفة المكان والزمن الذي سيسقط فيه الحطام, إلا بعد دخوله الغلاف الجوي الذي يعتبر الحماية الإلهية والطبيعية ووزير الدفاع الأول لحماية الأرض من الأجسام الفضائية, ومعرفة سرعة ارتطامه وزاوية الارتطام كمية الاحتراق الموجود, والحطام أصبح جسم فضائي سيرتطم بالغلاف الجوي وسيندثر جزء منه, وما سيتبقى من كتل كبيرة هو ما سيسقط على الأرض التي ثلثيها ماء والثلث المتبقي هو مأهول بالسكان ولا ننسى الغابات والصحاري.

في النهاية لنطمئن ولا نُهمل فالكرة الأرضية تتعرض منذ ملايين السنين وقبل عصر الفضاء ودخول الانسان لعالم الفضاء للعديد من الأجسام الفضائية كالشهب والنيازك, وسبق أن سقط قبل ذلك في العام 2018 حطام لصاروخ صيني في المحيط, وفي العام السابق كان حطام لوكالة الفضاء الأمريكية سقط علي الشواطئ في غرب إفريقيا.

اخر الأخبار