قرار تأجيل الإنتخابات ليس ساراً لكنه قراراً شجاعا وفدائيا..! 

تابعنا على:   07:42 2021-05-08

د. عبد الرحيم جاموس  

أمد/ إن قرار تأجيل الإنتخابات الفلسطينية بالتأكيد لم يكن خبرا سارا للجميع .... لكنه كان قرارا شجاعا وفدائيا تلافى وقوع كارثة وطنية، وألقى الكرة في ملعب العدو وحلفائه من الغرب المنحاز والمنافق .. 

وأسقط في يد المتهافتين والمتناغمين مع المتخنعين والمطبعين والمتهالكين على شهوة السلطة وامتيازاتها .. وأضاع الفرصة على المال السياسي الفاسد والعابث والمفسد من أن يحقق مآربه وأهدافه في تركيع فلسطين وشعبها والقبول بالإملاءات ... وأفسح المجال لإعادة ترتيب الصفوف الداخلية ومواصلة معركة الإنتخابات مع المحتل سياسيا وقانونيا وديبلوماسيا وشعبيا على اسس ورؤية وطنية واضحة وموحدة لشعبنا الفلسطيني، حتى يرضخ الإحتلال ويقر بحق شعبنا في القدس وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة في الحق بالإنتخابات وفي الحق بالحرية والإستقلال في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.. 

 لا نريد انتخابات لتكريس الحكم الذاتي المحدود الذي انتهت صلاحيته ومدته منذ أكثر من عشرين عاما .. 

 نريدها إنتخابات تمثل خطوة للخروج من مرحلة الحكم الذاتي المحدود ألى مرحلة الدولة التي اعترفت بها الأمم المتحدة في القرار 19/67 وتمهد لممارسة شعبنا حقه في تقرير المصير وأن تكون فعلا خطوة على طريق بناء الدولة المستقلة .. 

فمعركة الإنتخابات ليست معركة بين فصائل وقوائم للفوز بمقعد هنا أو هناك، إنها معركة حقيقية مستمرة مع الإحتلال حتى يتم فرضها وإنجاحها وإن تأجيلها لا يعني إلغاءها مطلقا ... 

هذه معركة يجب أن تشترك فيها جميع القوى الحية والمناضلة من أجل الخلاص من الإحتلال وانتزاع حقوق شعبنا المشروعة من حق العودة إلى حق الدولة وتقرير المصير. 

اخر الأخبار