زهرةٌ رمضانية (24) .. اجتماع

تابعنا على:   22:41 2021-05-06

سامح سمير الشوبكي

أمد/ الإنسان مخلوق يحب الاجتماع ويسعى إليه، ولا ينعزل عن الناس إلا وحش كره نفسه وعاد محيطه، والعادة التي جرت على بني آدم من قديم وبعيدًا عن بعد الفلسفات المتطرفة أن يألف الإنسان أخاه الإنسان. وهنا تجدر الإشارة أن الإسلام دين الإنسانية في أصله وفرعه، دين جماعة واجتماع، والنصوص القرآنية والتوجيهات النبوية المطهرة التي تخاطب المجموعة والتجمعات البشرية لا تقع في إطار الحصر، وما المعاني العظيمة الرفيعة التي يتضمنها ويحملها شهر رمضان المبارك وربما يغفل عنها كثيرًا من الخلق إلا خير دليل بأن رمضان النور جاء ليربي فينا أكمل وأسمى معاني إيجابيات الاجتماع على البر والمعروف.

وتظهر هذه المعاني في حرص غالبية الناس (غير المعتاد) على صلاة الفرائض في جماعة والتداعي وبهمة إلى صلاة التراويح وإحياء ليالي العشر الأواخر في جموع غفيرة، وبحثًا عن جائزة ليلة القدر يتكاثر كذلك اجتماع العباد في مساجد الرحمن، كما ويتكثف تلاقي الناس في رمضان ضمن الإطار العائلي على الفطور والسحور، ونفيرهم نهارًا إلى الأسواق والأماكن العامة وما يرافقها من مظاهر البهجة والسرور.

كل هذه الحركة تظهر الوحدة الجمعية الفريدة في الإسلام الذي يرفض الفردانية ويحارب الانطوائية والعزلة بالحشد على الفضائل في وجه البؤر الشائعة على الرذائل.

رمضان شهر الطاعة يدعونا للمحافظة على فضيلة الاجتماع الرائدة طوال العام.