رياض الأطفال في ظل جائحة كوفيد 19 وسلالتها.. كيف السبيل؟ 

تابعنا على:   11:04 2021-05-06

اياد العجلة  

أمد/ بانتهاء الخامس من أذار الماضي تدخل حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية السنة الثانية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، الذى ألقى بظلاله المميتة على كافة مناحي الحياة، والأسوأ ما فيها استوحش بقوة على نظام التعليم الذى أصبح في لحظة ما ( مفهوماً جديداً ) يفتقر إلى الموارد التكنولوجية، والخبرات التعليمية داخل البيوت، مما شكل معاناة وشكوى لم يلق لها بالاً أحد من أصحاب القرار سوى تثبيت هذا النظام وكأن الجميع ينجز، ولكن للأسف تكريس لفوضى سوف تظهر أثارها بعد سنوات . 

ولكن ما يسلط الضوء في هذا المقال ،نظام التعليم المنهار لدى رياض الأطفال الثلاثي الأبعاد. 

البعد الأول: شريحة الأطفال دون السادسة أصبحوا يعانون فوضى من ( حرمان من التأسيس والتهيئة التعليمية والتربوية .. ممارسة النشاط الجسدي والحركي .. عدم التفريغ النفسي .. الاجتماع مع الأقران وتنويع المفاهيم، هذه الشريحة التي يقدر عددها أكثر من 40.000 طفل/ة موزعين على أكثر من 680 روضة أطفال في كافة قطاع غزة، سوف يلتحق العام القادم إلى الصف الأول دون إلهام بالمهارات التأسيسية للتعامل مع المنهاج الفلسطيني في ظل الإجراءات غير المتنظمة للتعامل الأدنى مع الجائحة التي تساعد مؤقتاً في حل الأزمة. 

ولكن على مدى السنوات القادمة سوف تخلق أزمة تعليمية تحتاج إلى برامج علاجية لتفاديها. 

البعد الثاني: القوى العاملة في هذه الرياض من مدرسين، اداريين، أصحاب الحافلات والتي تشكل نسبة لابأس بها من عجلة الاقتصاد الوطني ... ما حالها الأن؟ أصبحت بطالة مكدسة زادت على 40% من البطالة في الوضع الطبيعي في الأراضي الفلسطينية ،عوائلها انضمت إلى خط الفقر، وبالرغم من أجورها المتدنية إلا أنها كانت صامدة في ظل الوضع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة. 

البعد الثالث: أصحاب رأس المال العامل من مستثمرين ،أصبحوا يدفعون أجور عقارات دون مردود، بالإضافة إلى المصاريف التشغيلية التى ازدادت في ظل هذه الجائحة بالرغم من تقليص عدد الأطفال إلى النصف ،إلا أنها رأت في البقاء سبيلاً رغم الخسائر. 

وفي ضوء ما تقدم تسليط الضور عليه، الأسئلة التى تحتاج إلى عمل على أرض الواقع ؟ 

1-ماهى الخطط الطارئة للتعامل مع الأزمة لدى وزارة التربية والتعليم للحفاظ على سير العملية التعليمية؟ 

2-ماهو دور مؤسسات العمل الأهلي والدولي العاملة في مجال الطفولة المفتقدة في قطاع غزة لتدارك تداعيات الجائحة على الأطفال؟ 

3-أين المسئولية الاجتماعية من الشركات الوطنية لدعم رياض الأطفال اقتصاديا والقوى العاملة فيها للوقوف في وجه الجائحة؟ 

والكثير من الأسئلة التي تتبادر إلى الأذهان ، لكن هل نرى أملاً يترجم على أرض الواقع لإنقاذ أجيالاً قادمة من براثن كوفيد 19 وسلالتها فيما يخص التربية والتعليم.

اخر الأخبار