فايسغلاس : لم نكن بحاجة لقتل عرفات

تابعنا على:   12:39 2013-11-07

أمد / تل أبيب : قال مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية في عهد اريئيل شارون المحامي دوف فايسغلاس، ان عرفات كان في أواخر ايامه مهمشا ومعزولا في المقاطعة ولم تكن هناك حاجة اسرائيلية لقتله، نافيا بذلك فرضية تسميمه من قبل اسرائيل.

وقال فايسغلاس في تصريح نشرته "يديعوت احرونوت" في موقعها على الشبكة، ان فكرة تسميم عرفات او المس به لم ترد على جدول اعمال حكومة شارون.

في سياق اخرعزى فايسغلاس فشل اتفاق اوسلو الى عدم قدرة الفلسطينيين على تأمين الاحساس بالأمان لدى الاسرائيليين، زاعما ان الفشل الفلسطيني في منع العنف والعمليات الارهابية هو الذي احدث انقلابا في الرأي العام الاسرائيلي، من تأييد اوسلو الى معارضته وان سائر الاسباب هي اسباب ثانوية.

اقوال فايغلاس التي نقلتها صحيفة "معاريف" في موقعها على الشبكة، اليوم الخميس، جاءت خلال مؤتمر عقد امس الاربعاء في جامعة حيفا تحت عنوان  "استنتاجات اوسلو  في ذكراه ال 20" .

وقال فايسغلاس ان عرفات لم يسيطر على اجهزته الامنية، مشيرا الى ان ما بدأ كغض نظر عن نشاط المليشيات المسلحة، تحول الى فقدان للسيطرة عليها وعندما حاول وقف ذلك كان غير كاف ومتأخرا.

فايسغلاس الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الحكومة خلال فترة حكم شارون وتنفيذ  الانسحاب من غزة قال، ان نمط النشاط الفلسطيني يكرر نفسه وان اسرائيل اهتمت بأن يكون الانسحاب من قطاع غزة شاملا وعملت على ان تكون الحدود بين القطاع ومصر حرة، مشيرا الى قرار شارون بالانسحاب من محور فيلادلفي. النتيجة كانت، على حد قول فابيغلاس، شبيهة بنتيجة اوسلو اذ انه عوضا عن حدوث اختراق تاريخي، كانت النتيجة سيطرة حماس واطلاق صوارخ على اسرائيل، ما جعل 90% من الجمهور الاسرائيلي يعتقد اليوم ان الانسحاب من غزة كان فشلا.

بالمقابل فان وريث عرفات ابو مازن ورئيس حكومته فياض، يقول فايسغلاس، يدركان اليوم انه كلما ازداد امن مواطني اسرائيل تضعف المعارضة الجماهيربة للتنازلات السياسية وهذا التحول الحاد يخلق الشرط الضروري للاتفاق، الا ان الاخطاء الفلسطينية في الماضي ساهمت في احداث تغيير سياسي في اسرائيل وجلب حكومة لا تؤمن بحل الدولتين.

من جهته قال بروفيسور غابي بن غفير، رئيس مشروع الدراسات الامنية في جامعة حيفا، ان فشل اوسلو سببه الاتفاق على المتفق عليه وترك القضايا الخلافية للمستقبل، بافتراض ان الاتفاق سيخلق اجواء ايجابية تساهم في التغلب على الصعوبات، وهي نبوءة لم تتحقق بل ان الاجواء التي خلقت كانت اكثر سوء.