منصور عباس.. شرعنة "التهويد والاستيطان" وتجريم "الجنائية الدولية"!

تابعنا على:   09:22 2021-05-04

أمد/ كتب حسن عصفور/ من الصعب اعتبار ما أقدمت عليه "الحركة الإسلاموية (الجنوبية) في داخل الكيان، بضرب وحدة الجماهر العربية وتمثيلها العام وخوضها انتخابات الكنيست الأخيرة منفردة بدعم صريح من التيار اليميني والمتطرفين، فعلا مفاجأ، أو جاء نتاج قراءة سياسية خاطئة، بل هو جزء من آلية "التفكير الباطني"، والمخادع، واستغلال الدين لتمرير كل مواقف تلحق الضرر بالقضية الوطنية.

طوال تاريخهم السياسي، وقبل تشكيل لجنة المتابعة العليا، كان خصمهم الرئيسي الحزب الشيوعي وليس الحركة الصهيونية، باسم الدين، وكانوا حلفاء لأكثر من محطة في انتخابات بلديات مع شارون وأمثاله.

 وبعد تشكيل اللجنة القطرية، وبروز تيار داخل الحركة الإسلاموية بقيادة الشيخ عبدالله نمر درويش لتصويب المسار والذهاب نحو "شراكة" مع ممثلي الجماهير العربية خاصة الجبهة الديمقراطية للسلام والحزب الشيوعي، وخلق إطار عمل مشترك وموحد، بدأ الاتقاد ان هناك عملية جديدة ستكون إطار حماية لحقوق الجماهير العربية الفلسطينية داخل الكيان.

ولكن، بلا مقدمات، قررت الحركة الإسلاموية الجنوبية (تمييزا عن إطار إسلاموي برئاسة رائد صلاح)، أن تصبح "شريكا" لأطراف اليمين المتطرف واليمين اعتقادا أنها سترث قيادة الجماهير العربية، فقدم رئيس قائمتها الانتخابية المسماة زورا "القائمة العربية الموحدة" من المواقف السياسية التي لم يجرؤ عليها سوى الصهاينة والفاشيين الجدد، عندما وصف منصور عباس، الأسرى الفلسطينيين بأنهم "إرهابيين، في رسالة براءة علنية من الفلسطنة وتقديم نفسه كجزء من "الأسرلة الجديدة".

ومع فوزه بعدد من المقاعد بدعم علني من أوساط "عربية" مرتبطة بالليكود كرئيس بلدية الناصرة علي سلام، ذهب ليعلن أنه على استعداد أن يكون جزءا من تيار داعم لليمين واليمين المتطرف، فكانت المكافأة سريعا بدعمه لرئاسة لجنة برلمانية.

وجاءت عملية زعترة ضد المستوطنين وقوات الاحتلال لتزيح آخر قطع التفكير الجديد لأسرلة هذه الحركة الإسلاموية، عندما أعلن منصور عباس في بيان وتصريح علني، إدانته العملية ضد "الأبرياء"، وبعد هجوم واسع قام بإصدار بيان تفصيلي لشرح موقفه، بأن ذلك مبدأ من تفكيره "الديني والإنساني) برفض أي مساس بـ "المدنيين الأبرياء".

كان لعباس العجيب أن يكتفي بتقديم أوراق اعتماده للتحالف الصهيوني، بعدم تأييد العملية العسكرية، دون أن يذهب الى الإدانة، والأخطر أن يخرج شخص يدعي أنه فلسطيني وإسلامي باعتبار "المستوطنين" في الضفة الغربية "مواطنين وأبرياء"، ما يعتبر أول اعتراف من هذه الحركة بتشريع المستوطنات، وأنها جزء من دولة الكيان تكريسا لـ "قانون القومية اليهودي"، مما يضع عباس وحركته في إطار القوى الصهيونية المؤيدة لذلك القانون العنصري.

الأهم، أن "شهادة منصور عباس"، تتناقض مع كل قرارات الأمم المتحدة وتقرير الجنائية الدولية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمات حقوق إنسان إسرائيلية، اعتبرت الاستيطان جزء من جرائم الحرب وتطبيقا عمليا لسياسية الفصل العنصري (الأبارتهيد)، فيما لم ير ذلك، الإسلاموي عباس الطامح لأن يكون عنوان "الصهيونية الجديدة" داخل الوسط العربي في دولة الكيان.

من اعتبار الأسرى "إرهابيين" الى اعتبار "المستوطنين" أبرياء ومواطنين، فهو بذلك يجرم الحركة الوطنية الفلسطينية ومنح دولة الاحتلال "حق وشرعية" في كل ما تقوم بهد ضد الوطنية الفلسطينية.

تصريح منصور عباس يجب أن يكون شهادة "طلاق وطني" مع هذه المجموعة، التي داست على كل قيم الشعب الفلسطيني وثورته وكفاحه، وقبلها تمرير تهويد الأرض ومصادرتها.

الانحدارية الأخيرة للحركة المتصهينة لا يجب الصمت عليه، كي لا يصبح هؤلاء حصان طروادة دولة الكيان والفاشيين ضد دولة فلسطين أمام الجنائية الدولية، حيث المعركة الكبرى التي باتت على الأبواب.

ملاحظة: صمت سلطة الرئيس محمود عباس وفصيله على أقوال بن جاسم كشفت أن "الوطنية" براءة منهم...تخيلوا لو قال من قال صحفي صغير في أي بلد غير الراعي للعائلة المالكة في فلسطين...يااااااه على حركة الولولة على المس بـ "البطل الهمام"..بصراحة أنتم عرة!

تنويه خاص: شكلت قوائم انتخابية مجلسا تنسيقيا فيما بينها، خال من قوائم الفصائل، وصراحة أحسنت بفعلتها دون أن تقصد، لخدمة التشكيل كي لا يستغل منهم لتسيس الهدف لغاية بدأت تطل براسها من بلد "ثاني"!