محدث.. فصائل وشخصيات فلسطينية تعلن رفضها قرار تأجيل الانتخابات
<p>داعيةً أيضاً إلى عدم الاستجابة لشروط اللجنة الرباعيّة بالعودة إلى المفاوضات.</p>
رام الله: أعلنت شخصيات وفصائل فلسطينية، يوم الجمعة، موقفها من قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات، والتي كان مقرر عقدها في الثاني والعشرين من شهر مايو المقبل.
ودعا زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد في فلسطين، كافة القوى الفلسطينية لاجتماع عاجل للتوافق على برنامج وطني لمجابهة الاحتلال .
وفي تصريح له عقب انتهاء الاجتماع الذي عقد في رام الله مساء يوم الخميس برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، قال القائد النخالة "إن ما يجري يؤكد على أن الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي هما الحقيقة الثابتة التي علي الجميع أن يتعاطى معها بجدية وألا يقفز عنها".
وشدد النخالة على أن الشعب الفلسطيني ما زال يعيش تحت الاحتلال، بالرغم من مظاهر السلطة الوهمية التي نراها متجسدة في الأجهزة الأمنية والشرطية.
وأوضح، أن تلك الأجهزة تعمل ليل نهار على التعاون الأمني مع العدو متوهمة أن التنسيق الأمني ربما يقنع العدو بمنحنا دولة.
وأعرب، عن رفضه الشديد لمحاولة التعايش مع الاحتلال عبر الانتخابات، مشيراً إلى أن الوقائع السابقة، منذ توقيع اتفاق أوسلو اللعين، أثبتت أن هذه مجرد أوهام كاذبة.
واستعرض، في تصريحه واقع الشعب الفلسطيني ومعاناته من حصار لغزة، وملاحقاتٍ لشعبنا واعتقالاتٍ وهدمٍ للبيوت، وتمدد الاستيطان في القدس وعموم الضفة الغربية، وما يجري من اقتحامات للمسجد الأقصى وعدوان على أحياء القدس وتغول المستوطنين على ممتلكات شعبنا وحقوقه، مؤكداً أن كل ذلك يثبت أننا ما زلنا نعيش تحت الاحتلال الذي يجب أن نقاومه لا أن نستجديه أو نتعايش معه بدعاوى باطلة.
ودعا، كافة قوى شعبنا للاجتماع فوراً بدل التصريحات والاحتجاجات، مطالباً بأن يكون على جدول أعمال هذا الاجتماع بند واحد فقط، هو أننا شعب تحت الاحتلال وعلينا أن نتوافق على برنامجٍ وطني يتناسب مع هذا الفهم، وأن أي خيار آخر هو إضاعة لمزيد من الوقت ومزيد من الجهد.
ومن جهته، أكد تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، معارضتها الحازمة لقرار تأجيل انتخابات المجلس التشريعي وبالتالي انتخابات الرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني واعتبرت قرار التأجيل انتكاسة للجهود ، التي بذلت على امتداد عام منذ الاجتماع مع الامناء العامين من اجل طي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتجديد بنيته وشرعية مؤسساته من بوابة العودة الى الشعب في انتخابات عامة تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني .
وقال، الذي شارك في اجتماع قيادي فلسطيني عقد مساء أمس في مقر الرئاسة بأن ذلك الاجتماع لم يكن الاطار المناسب لاتخاذ قرار على هذه الدرجة من الأهمية والخطورة وبأنه كان من الانسب العودة الى الإطار القيادي الوطني الاوسع والمتعارف عليه باعتباره القيادة الفلسطينية التي تتشكل من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني والأمناء العامين للفصائل وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة للبحث في الوسائل التي تكفل الاستمرار في انجاز الاستحقاق الديمقراطي الدستوري ، الذي تم التوافق الوطني الواسع حوله في الاجتماعات مع الأمناء العامين وتبلور في المرسوم الذي اصدره الرئيس محمود عباس – ابو مازن في الخامس عشر من كانون الثاني الماضي .
وأشار، الى أن القرار بتأجيل الانتخابات شكل صدمة حقيقية للرأي العام الفلسطيني ، الذي راهن على أن تكون تلك الانتخابات بمحطاتها الثلاث مدخلا لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وخطوة جوهرية على طريق بناء نظام حكم ديمقراطي تعددي وتوازنات سياسية جديدة تحيي الأمل لدى المواطنين بفجر سياسي فلسطيني جديد وتنهي الثنائية المدمرة التي تحكمت بالمشهد السياسي الفلسطيني وولدت نظامين سياسيين هزيلين تنخرهما مظاهر الضعف والفساد والمحسوبية والفئوية ، واحد في الضفة الغربية والثاني في قطاع غزة وقدمت في الوقت نفسه المزيد من الذرائع للعدو الاسرائيلي لترويج مقولته وادعاءاته حول عدم وجود شريك فلسطيني .
وتطرق خالد، في كلمته في الاجتماع الى المبررات ، التي اعتمد عليها الاجتماع في تمرير قرار التأجيل وأكد أنها مبررات واهية خاصة وأن قرار التأجيل اعتمد على تنكر اسرائيل للبروتوكول الملحق باتفاقية اوسلو بشأن اجراء الانتخابات في مدينة القدس وأكد بأن الجبهة الديمقراطية من موقع معارضتها لاتفاقيات اوسلو أكدت رفضها لإجراء الانتخابات في القدس وفقا لذلك البروتوكول ، الذي يحصر حق المشاركة في الانتخابات في بضعة الاف يدلون بأصواتهم في مراكز بريد اسرائيلية يحظر على لجنة الانتخابات المركزية وعلى القوائم الانتخابية وممثليها مجرد التواجد فيها ويحرم المقدسيين أصلا من حق المشاركة في أية انتخابات فلسطينية ترشيحا وانتخابا ودعاية انتخابية داخل المدينة ويحيلهم الى الانتخاب في مراكز الاقتراع في مناطق السلطة خارج المدينة ،
وأضاف يأن قرار تأجيل الانتخابات بالمبررات التي تم الاستناد عليها هي التي تعطي العدو الاسرائيلي المحتل الفيتو على إجراء الانتخابات ليس في القدس وحدها بل وفي بقية المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وبأن الأنسب في معالجة وضع كهذا هو التمرد على اوسلو وعلى البروتوكول الملحق بشأن الانتخابات في القدس وبدء الدعاية الانتخابية في مدينة القدس ومواصلة ذلك مهما كانت التضحيات وفي الوقت نفسه إعداد صناديق الاقتراع لتوزيعها على مدارس ومساجد وكنائس القدس وتحويل الانتخابات في القدس الى معركة سياسية يجري من خلالها كسر المعادلة السياسية التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها بالقوة على المدينة ، مستلهمين في ذلك العبر والدروس من تجارب خاضها المقدسيون معززين بدعم وإسناد ومشاركة الكل الفلسطيني في الوطن وفي الشتات بدءا بانتفاضة البوابات في المسجد الاقصى المبارك في تموز من العام 2017 مرورا بهبة الحفاظ على مصلى باب الرحمة عام 2019 وانتهاء بهبة باب العامود وهي تجارب كفاحية أثبتت الجماهير الفلسطينية في القدس أنها قادرة الفوز فيها وعلى دفع العدو المحتل الى التراجع .
واستعرض تيسير خالد في كلمته في الاجتماع الخيارات المطروحة على جدول الاعمال الفلسطيني في ضوء قرار التأجيل وأكد أن احلى تلك الخيارات مر ودعا على هذا الاساس الى التراجع عن القرار والعودة الى رحاب الاجماع الوطني ومواصلة الجهود لبناء نظام سياسي ديمقراطي وتعددي وأكد في الوقت نفسه الى أهمية بناء اوسع جبهة وطنية في مواجهة هذه الانتكاسة والضغط من أجل حفظ حقوق المواطن في الممارسة الديمقراطية وفي تجديد بنية النظام السياسي القائم ، الذي بات عاجزا عن مواجهة التحديات التي تطرح نفسها على جدول الاعمال في الساحة الفلسطينية .
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، تعقيبا على إعلان رئيس السلطة الفلسطينة محمود عباس، تأجيل الانتخابات، إن: "هذا القرار ليس تأجيلا، بل إلغاء وتعطيل وحرمان للشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في اختيار قيادته".
وكشف "بدران"، في حديث صحفي، أن "قرار التأجيل لم يتخذ في اجتماع اليوم، بل تم منذ فترة، في اجتماع مركزية فتح"، مضيفا: "لدينا معلومات مؤكدة بهذا الصدد".
وبين أن "حماس" رفضت المشاركة في لقاء رام الله، اليوم الخميس، "لأن الاجتماع لا يملك اتخاذ أي قرار".
وفي هذا السياق، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن رفضها لقرار تأجيل الانتخابات والارتهان للموافقة الإسرائيلي على إجرائها في القدس.
وقالت الجبهة في بيانٍ وصل وكالة "أمد للإعلام"": "كان على القيادة الفلسطينيّة ألّا تُرهن قرارها بشأن الانتخابات بموافقة الاحتلال لإجرائها في مدينة القدس، بل أنّ تسعى لفرضها كشكلٍ من أشكال إدارة الاشتباك حول عروبتها، فالانتخابات في القدس أو في أي مكانٍ في فلسطين لا يحتاج لإذنٍ "إسرائيلي".
وأضافت: "التداعيات السلبيّة المتوقّعة لقرار تأجيل الانتخابات يتطلّب من الجميع معالجة وطنيّة مسؤولة، خاصة أنّه يوقف عملية المصالحة وجهود إنهاء الانقسام ويفتح على تعميق الأزمة الداخليّة أكثر فأكثر، والتي أنهكت وتُنهك المجتمع الفلسطيني، وتشكّل بالنسبة للعدو البيئة الأمثل لاستكمال مشروعه الاستعماري الاستيطاني، والعمل على تصفية حقوق شعبنا".
كما حذّرت الجبهة الشعبيّة من اللجوء لأيّة قرارات أو إجراءات للهروب من تداعيات القرار والتي يمكن أن تُساهم باستمرار حالة الانقسام على ما هي عليه بل وتعمّق منها، داعيةً أيضاً إلى عدم الاستجابة لشروط اللجنة الرباعيّة بالعودة إلى المفاوضات.
من جهتها، قالت حركة حماس في بيان لها: "تلقينا ببالغ الأسف قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها السيد محمود عباس تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وتتحمل حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته، وهو يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه".
وأضاف البيان: "لقد أثبت شعبنا في القدس قدرته على فرض إرادته على المحتل، وهو قادر على فرض إجراء الانتخابات كذلك كما أوضحنا في بياننا الصادر الأربعاء 28 أبريل".
وتابع: "لقد قاطعت حركة حماس هذا الاجتماع لأنها كانت تعلم مسبقاً أن حركة فتح والسلطة ذاهبة إلى تعطيل الانتخابات لحسابات أخرى لا علاقة لها بموضوع القدس".
وأضافت الحركة: "وقد أوضحنا أمس لقيادة حركة فتح خلال اتصال رسمي أننا جاهزون للمشاركة في اجتماع اليوم إذا كان مخصصاً لمناقشة سبل وآليات فرض الانتخابات في القدس رغماً عن الاحتلال، وهو الأمر الذي لم نتلق جواباً عنه، فقررنا المقاطعة احتراماً لشعبنا الذي سجل للانتخابات بغالبيته العظمى وبشكل لا مثيل له وغير مسبوق، وكذلك احتراماً لآلاف المرشحين والمرشحات من أبناء شعبنا التواقين لممارسة حقوقهم السياسية وتمثيل شعبهم والدفاع عنه، وكي لا تكون مشاركتنا غطاءً لهذا التلاعب في استحقاق وطني انتظره شعبنا طويلا".
ونوهت إلى أن إشادة رئيس السلطة عباس بهبة القدس دفاعا عن ساحة باب العامود التي فرضت إرادة المقدسيين ضد المحتل كانت تقتضي وتستلزم البناء عليها، وإعلان تحدي الاحتلال عبر تنظيم الانتخابات في القدس دون إذن مسبق من الاحتلال وليس العكس.
وعبرت الحركة في بيانها، عن استهجانها الشديد لما ورد في الكلمة الختامية لرئيس السلطة من ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة بحق حركة حماس.
وأكدت الحركة أنها ستبقى على عهدها تجاه أبناء شعبنا في الذود عنهم، وتبني همومهم وحقوقهم في اختيار ممثليهم، داعية الفصائل الفلسطينية والقوى السياسية والمدنية إلى التداعي وطنياً لوضع خارطة طريق وطنية تنهي حالة التفرد، وتحقق الوحدة الوطنية على أسس سليمة وصلبة تضمن إنجاز الإصلاح السياسي الشامل، وتوجيه كل الجهود نحو مقاومة الاحتلال والاشتباك معه على كل الأصعدة وفي كل الساحات.
من ناحيته، قال النائب محمد دحلان قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح،:" إن تأجيل الانتخابات التشريعية هو قرار غير قانوني صادر عن رئيس فاقد للشرعية منذ عقد من الزمان، وهو قرار خطير يعرض حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني لخطر المجهول".
وأضاف في تصريح صحفي،"إن دوافع هذا القرار مكشوفة ومعروفة، ولا علاقة لها بالقدس، وعلى العالم كله أن يدرك أن هذا القرار يتناقض مع القانون ويتحدى إرادة الجموع الهائلة من الفلسطينيين الذين حدثوا بياناتهم استعدادا وتوقا لممارسة حقهم الوطني المقدس في اختيار قيادتهم للمرحلة المقبلة من الكفاح الوطني، من خلال عملية ديمقراطية نزيهة تليق بشعبنا.
وطالب دحلان، العالم كله بإدانة هذا القرار والتوقف عن توفير الغطاء الدبلوماسي والمالي لهذه الدكتاتورية الفاسدة، مشيراً إلى إن استمرار التعامل مع سلطة وحكومة عباس يعني تجاهل كل قيم القانون والديمقراطية وضربها عرض الحائط،، ويشكل تكريسا لسلطة دكتاتور يحاول مصادرة حقوق شعب بأكمله.
وأشار إلى أن شعبنا كله يصرعلى مشاركة القدس عاصمتنا الأبدية في هذه الانتخابات، لكن فريقا سلطويا يربط المشاركة المقدسية بالحصول على موافقة إسرائيلية ومن خلال التنسيق الأمني، بينما نرى، مثل كل الكتل ومثل جموع الفلسطينيين، أن هذه المشاركة تتحقق بفرضها على الأرض بقوة الإرادة الشعبية وليس باستجداء الاحتلال الاسرائيلي.
وحذر دحلان، من مخاطر المرحلة المقبلة، محملاً محمود عباس والكيان الإسرائيلي مسؤولية التداعيات المحتملة لهذا القرار الخطير، ودعا شعبنا إلى الحراك الواسع والمستمر على امتداد خريطة الانتشار الفلسطيني وخاصة في الوطن، من أجل اسقاط هذا القرار المشبوه وإبطال مفاعليه.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم قائمة الحرية نور عودة في تصريح صحفي: "نرفض تأجيل الانتخابات ونعتبره انتكاسة سياسية تتعارض مع رغبة شعبنا الجامحة في عقد الانتخابات وتؤكد الحاجة الملحة للتغير الواسع والعميق في النظام السياسي الفلسطيني ".
وأكدت عودىة، على أن "حق شعبنا في اختيار ممثليه يجب أن لا يخضع إلا للإرادة الفلسطينية، وأن تكون ممارسة شعبنا لحقوقه السياسية والوطنية في القدس نتاج معركة سياسية وشعبية تؤكد على فلسطينية القدس وسيادة أهلها رغم ممارسات الاحتلال العدوانية وغير الشرعية ".
بدورها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وقائمتها المبادرة الوطنية الفلسطينية " للتغيير وانهاء الانقسام" رفضها لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية ودعت الى التراجع عنه والإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، بما في ذلك داخل مدينة القدس .
وقالت "المبادرة" في بيان لها، إننا نرفض قرارات الاحتلال ونرفض مؤامرته لاستثناء القدس من الانتخابات لتمرير صفقة القرن ، ولكننا نرفض أيضا إعطاء الاحتلال حق الفيتو على الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية، ولذلك نعيد تأكيد موقفنا بضرورة إجراء الانتخابات في القدس رغم أنف الاحتلال وجعلها معركة مقاومة شعبية وأداة للوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال.
وأكدت "المبادرة"، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني هي حق للشعب قبل أن تكون حقا للفصائل والقوى والقوائم، وهو حق حرم منه الشعب وخاصة أجيال الشباب لخمسة عشر عاما وقد آن أوانه، ودعت إلى تضافر الجهود الشعبية والوطنية للعمل من أجل استعادة حق الشعب في إجراء الانتخابات الديمقراطية وجعلها فرصة لتوحيد الصف الوطني في مواجهة الاحتلال.
من ناحيتها، علَّقت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة القدس.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، في بيانٍ صحفي: "إنّ تأجيل الانتخابات اعتداء على حقوق المواطن الفلسطيني، و لم نُقدم أيّ غطاء سياسي على هذه الخطوة".
وأضاف: "سنُعبر عن حقنا بالرفض بكل الأشكال التي نراها مناسبة"، مُردفاً: "يُمكن فرض إجراء الانتخابات في القدس من خلال اشتباك سياسي ولا نعطي للاحتلال حق الفيتو على تعطيلها".
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، في بيان لها، على أنه لا يجب إعطاء الاحتلال الصهيوني ذريعة لتأجيل الانتخابات او التدخل في الشؤون الداخلية لشعبنا، في ظل حالة الإجماع الوطني على طي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وعدم الانصياع للتهديدات الصهيونية في استعادة الوحدة الوطنية.
وأضاف البيان: "ترى الحركة ان شعبنا وقواه الحريصة على مصلحته العليا، لها القدرة على عقد الانتخابات في مدينة القدس رغم أنف الاحتلال، وممارساته العنصرية".
ودعت الحركة الى مزيد من التشاور مع الفصائل وقوى شعبنا، حول الخيارات الممكنة لعقد الانتخابات في القدس.
وأكدت أن مدينة القدس التي انتصر أهلها وشبابها الثائر على العدو الصهيوني، لهي بوصلة الوحدة الوطنية وطريقنا نحو التحرير لفلسطين.
ومن جهته، استهدن مركز حماية لحقوق الإنسان قرار رئيس السلطة الفلسطينية السيد: محمود عباس الصادر مساء أمس الخميس 29/04/2021م والقاضي "بتأجيل إجراء الانتخابات الفلسطينية بمراحلها الثلاث في الأراضي الفلسطينية والتي كان من المقرر أن تبدأ باكورتها بإجراء الانتخابات التشريعية يوم 22/مايو المقبل.
وكان السيد " عباس" قد اصدر بتاريخ 15/1/2021 مرسوماً بإجراء الانتخابات العامة بعد(15) عاماً من التعطيل الذي أنعكس سلباً على غالبية مؤسسات الدولة وافسد النظام السياسي الفلسطيني، ورغم انتهاء غالبية الإجراءات الفنية التي تفصلنا عن يوم الاقتراع وبالتزامن مع بدء الموعد المحدد للدعاية الانتخابية، والتي جاءت بعد جهود بذلت برعاية دولية وعربية
بالتوافق بين الفصائل الفلسطينية، قرر رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس ومن خلال خطاب متلفز تأجيل إجراء الانتخابات في الوطن بذريعة عدم سماح الاحتلال بالموافقة على إجرائها في مدينة القدس المحتلة، واشترط إجرائها بموافقة الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذها في مدينة القدس.
مركز حماية لحقوق الانسان في إطار متابعته باهتمام كبير إجراءات عقد الانتخابات التشريعية فإنه يبدي استهجانه إزاء قرار السيد "عباس" الذي يمس حق مكفول لكافة المواطنين من خلال النصوص التشريعية والاتفاقيات الدولية، حيث نص القانون الأساسي الفلسطيني في المادة رقم (2) منه على أن :" الشعب مصدر السلطات ويمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات .." في حين نص البند رقم (3) من المادة (26) من القانون الاساسي على حق "التصويت والترشيح في الانتخابات لاختيار ممثلين منهم يتم انتخابهم بالاقتراع العام وفقاً للقانون"، كما ونص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 في البند الثالث من المادة (21) منه على أن: "إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام على قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت".
كما مركز حماية لحقوق الانسان يؤكد على أهمية العملية الانتخابية وضرورة اجرائها في كافة الأرض الفلسطينية بما فيها القدس حيث كان من المفترض أن تؤسس "الانتخابات" لإنهاء حالة الانقسام وإعادة احياء النظام السياسي الفلسطيني، ويرى المركز أنه كان الأجدر بالسيد عباس أن يبحث مع الفصائل الفلسطينية آلية توافقية يتم من خلالها تمكين المقدسيين من الإدلاء بأصواتهم وليس القضاء على العملية الديمقراطية،، وبدوره يطالب السيد "عباس" بضرورة إعادة النظر في قرار التأجيل والعمل مع كافة الأطراف من اجل الضغط على الاحتلال لإجراء الانتخابات وانهاء حاله احتكار السلطة التنفيذية لكافة السلطات ، كما و يطالب الأطراف الدولية الراعية لتفاهمات إجراء الانتخابات لتوضيح موقفها من هذا القرار.
وقال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" أنه تابع بقلق شديد وأسف عميق القرار الصادر بشان تأجيل الانتخابات العامة، والذي يأتي لاحقاً لمرسوم رئاسي بشأن إجراء الانتخابات صدر في 15/1/2021 كبادرة أمل هشة وربما أخيرة بعد 15 عاماً من تعطيل الحياة السياسية وتدمير المؤسسات الدستورية في سردية مُرة يبدو أنها ستتواصل . وأوضح المركز على أن إعلان التأجيل الصريح ، جاء لاحقاً لما تم من تهيئة للوعي الجمعي وللرأي العام، عبر أصوات انطلقت مع الأيام الأولى لإعلان مرسوم الانتخابات للتشكيك في جدية إجراءها، مستغلة أزمة الثقة بين المواطنين/ات والنظام السياسي، والتي تهوي بها خطوة تأجيل الانتخابات إلى مكان غير مسبوق، وإذ استغلت هذه الأصوات التي في بعضها تابعة لمراكز قوى مستفيدة من مشهدية الانقسام ومتضررة من المصلحة العامة في إجراء الانتخابات وتجديد النظام السياسي ما قد يهدد نفوذها الذي راكمته، يأتي هذا التأجيل ليكرر ما هو معلوم أن لا مواعيد مقدسة لدى النظام السياسي وهو ما ظهر جلياً في قرار المحكمة الدستورية العليا التفسيري بشأن حل المجلس التشريعي وإجراء الانتخابات نهاية العام 2018، والذي على الرغم من عدم دستوريته وصبغته السياسية، إلا أنه قرن حل المجلس التشريعي المنتخب بإجراء الانتخابات بدعوة الرئيس إلى إعلان إجراء الانتخابات التشريعية خلال ستة أشهر من تاريخ نشر القرار، وهو ما لم يتم لسنوات، وعليه لا يشكل ربط قرار التأجيل بسقف زمني أية قيمة من واقع التجربة، التي أثبتت أن المؤقت دائم، وأن حالة العبث على المستوى العام لا يمكن توقع حدود تهورها.
وقال مركز "شمس" أنه ينظر بكثير من الإحباط والغضب ، لاختيار العديد من الفصائل أولوية ترتيب أوضاعها الداخلية على حساب المصلحة العامة، وتصديرها أزماتها الداخلية للشارع الذي يعاني بالأساس، وشراء الوقت انحيازاً لمصلحتها في البقاء ولو شكلاً على حساب مصلحة المواطنين/ات في تجديد الشرعيات وإفراز قيادات منتخبة تعمل على حل الإشكاليات المتراكمة في المستويات كافة، الأمر الذي يعكس أنانية قد ترتقي إلى مستوى الفساد السياسي، إذ يتم إعلاء المصلحة الحزبية الخاصة على العامة وعبر مقدرات الدولة.
وذكّر، أن الانتخابات هي استحقاق دستوري دوري وليست منّة منها، وأن غياب سمة الدورية عن الانتخابات في تجاهل للقانون الأساسي ومخالفة لمنطق الديمقراطية التي تعيد السلطات للشعب مصدرها دورياً ليفوض أو يعيد تفويض من يريد، ومخالفة لما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عبر مادته (21) البند (3) من كون إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم والتي تتجلى عبر انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام على قدم المساواة .." وما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية وغيرها من الأطر الدولية القانونية.
وشدد، من هذا التأجيل يمثل حالة استخفاف غير مسبوقة في وضوحها خلال السنوات الأخيرة من القيادة الفلسطينية بشعبها وإرادته الحرة ورغباته وتطلعاته، ويشكل مغامرة منها في حاضره وعبثاً في مستقبله، في حالة من العبث التام، حيث هذا التأجيل في طياته انعكاسات خطيرة للغاية على ثقة المواطنين/ات في النظام والطبقة السياسية والحركة الوطنية قد لا يمكن إصلاحه، ويعزز من حالة اللامبالاة والإحباط العامة، وغياب الفاعلية السياسية والمجتمعية المتزايدة، ويضرب مبدأ المواطنة في مقتل، عبر ممارسات توحي بأن هذا النظام السياسي تحول من إطار موجود لحماية مصلحة كل الفلسطينيين/ات، إلى كيان قائم لحماية مصالح بعض المتنفذين على حساب المصلحة العامة.
كما سيؤدي التأجيل إلى تغييب أكبر لمبدأ سيادة القانون في مشهد تم فيه تطويع الدستور والقوانين، وتحديداً المواد (2، 5، 26، 34، 47) من القانون الأساسي، وقرار بقانون 1/2007 بشأن الانتخابات في غياب إشارة أي منهما إلى جواز التأجيل أو الجهة صاحبة الصلاحية والاختصاص فيه، ما يفتح الباب واسعاً أمام جدل يعززه الفراغ القانوني، حول مدى صلاحية الرئيس لاتخاذ هذه الخطوة في ضوء القانون الساري ودون تعديلات تشريعية.
وبالرغم من هذه النتائج الكارثية لخطوة التأجيل، إلا أنه لا يمكن الفصل بين الانتخابات والتأثير السلبي للغاية على عملية التحول الديمقراطية وممارسات الدمقرطة وما يتبعها من إعمال لمبادئ الفصل بين السلطات وسيادة القانون واستقلال القضاء، والرقابة على السلطة التنفيذية، وتعزيز المشاركة، وتكافؤ الفرص، وغيرها.
كما وثمن مركز "شمس" عالياً جهود لجنة الانتخابات المركزية في سبيل التحضير للعملية الانتخابية وإنجاحها طوال الفترة الماضية، كما ويدعو المركز إلى تحييد لجنة الانتخابات المركزية عن أي تجاذبات ومناكفات سياسية ، كما أكد مركز "شمس" ، في بيانه على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية في مواعيدها المحددة ،وعدم تأجيلها تحت أي ذريعة كانت. ودعوة القوى الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والفاعلين في الحقل الثقافي، والأكاديميين والحقوقيين، وكافة الأطياف للوقوف السريع والحازم في وجه هذا العبث، والضغط باتجاه إعمال حق الشعب الفلسطيني في انتخاب قياداته وفي ممارسة الديمقراطية وفي تجديد نظامه السياسي وفي انعقاد البرلمان المنوط به ممارسة اختصاصي الرقابة والتشريع الدستوريين بفاعلية. ودعوة المجتمع الدولي ومنظماته المتعددة إلى تحمل مسؤوليتها في الضغط على "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال لتمكين الشعب الفلسطيني في كافة مناطقه من ممارسة حقوقه وفي مقدمتها الحقوق السياسية والمدنية.
واستهجنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بشدة إعلان الرئيس محمود عباس عن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثالثة لأجل غير مسمى.
واعتبرت الهيئة، أن الإعلان الرئاسي بإرجاء المسار الانتخابي لأجل غير مسمي، "هو انعكاس جديد لحالة التفرد التي تتملك مؤسسة الرئاسة الفلسطينية".
وأكدت قرار إيقاف العملية الانتخابية في هذا الوقت في الذات يعتبر من قبيل الرضوخ غير المبرر للغطرسة الإسرائيلية، في ظل حالة الانتصار المعنوي والمادي الذي حققه أهل مدينة القدس وشبابها.
واعتبرت يوم إصدار الإعلان الرئاسي "يوماً أسوداً في تاريخ الديمقراطية الفلسطينية"، مؤكدة على أنه لا يوجد نص واضح لا في القانون الأساسي ولا قانون الانتخابات يعطي أي جهة حق تأجيل أو إلغاء الانتخابات.
كما أشارت إلى أن لجنة الانتخابات المركزية قد تجاوزت صلاحياتها وولاياتها القانونية عند قبولها للإعلان الرئاسي وتجاهلت طبيعتها القانونية بوصفها لجنة مستقلة، لافتة إلى أن تعطيل المسار الانتخابي يعني مصادرة الحقوق السياسية للمواطنين.
وحثت الهيئة القيادة الفلسطينية على ضرورة وأهمية التراجع الفوري عن قرار وقف المسار الانتخابي، والسعي الجاد لضرورة فرض إجراءها في القدس، وعدم الرضوخ لغطرسة الاحتلال الإسرائيلي.
كما دعت الهيئة القوائم الانتخابية والفصائل الفلسطينية إلى التعبير عن رفضهم لقرار وقف المسار الانتخابي وإلغائه وذلك بالطرق السلمية والقانونية والقضائية والشعبية لضمان إجراء الانتخابات وإعادة بناء كل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني.
وأكدت لجان المقاومة في فلسطين، أنّ الإشتباك القانون الذي يحكم العلاقة مع المحتل والحقوق تنتزع بالقوة والتسليم بسطوة العدو على مدينة القدس بمثابة تخلي عن واجب الدفاع عن المدينة المقدسة .
وقالت اللجان، لا يفهم لغة القوة والمقاومة والصمود والتمسك بالثوابت والاصرار على فرض الارادة الفلسطينية.
وتابعت، أنّ القدس لنا وعلينا اشعال ثورة تقتلع هذا العدو المجرم من ساحاتها ومافعله ثوار القدس في ساحة باب العامود مثالا ونموذج يقتدى ويحتذى به .
وشددت، مشكلتنا الحقيقية هي اوسلو والاتفاقيات المذلة التي تكبل شعبنا والمطلوب الان الغاء اتفاق اوسلو وملحقاته وسحب اعتراف السلطة والمنظمة بكيان العدو الصهيوني .
وأوضحت، نشارك جماهير شعبنا رفضنا القاطع لتاجيل العملية الديمقراطية التي هي حق اصيل لشعبنا وهذا التاجيل ضد الرغبة الشعبية لجماهير شعبنا واستسلام كامل للارادة الإسرائيلية والمطلوب فرضها بالقوة في القدس عبر تحويلها لعملية اشتباك لاقتلاع العدو من القدس وكل ارضنا الفلسطينية المباركة .
كما، استنكرت الهيئة الدولية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الاستنكار قرار رئيس السلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات التي كان من المقرر اجراؤها في 22/5/2021م وتعتبر الهيئة الدولية للحقوق والتنمية هذا القرار بمثابة انتهاك جديد وصارخ للقانون الأساسي الفلسطيني، وانقلاب على التوافق الوطني، وعدوان جديد على حقوق الشعب الفلسطيني الدستورية واجهاز على ما تبقى من منظومة ديمقراطية تداول السلطات.
ودعت، الهيئة الدولية للحقوق والتنمية رئيس السلطة الفلسطينية الى التراجع الفوري عن هذا الانتهاك الدستوري والعودة لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها المقررة مسبقا.
ويستنكر المركز الدولي للدراسات القانونية قرار السيد محمود عباس تأجيل الانتخابات الفلسطينية الذي اعلنه امس اليوم الخميس الموافق 29/04/2021، والتي كان مقررا عقدها في الثاني والعشرون من مايو آيار ا2021، متنكرا لما تم التوافق عليه مع كافة الفصائل الفلسطينية بشأن اجراءها وفقا للمواعيد التي أعلن عنها ومنقلبا على المرسوم الذي أصدره بتاريخ 15/يناير 2021 بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والوطني بشكل متتالي.
يؤكد المركز على أن الانتخابات حق أصيل ومكفول للشعب الفلسطيني، باعتباره حقاً دستورياً للشعب، يختار من خلالها قيادته وممثليه في البرلمان وكافة المواقع القيادية والتمثيلية التي يريدها، ولا يجوز التلاعب بهذا الحق الوطني الأصيل بأي شكل من الأشكال.
بهذا القرار الخطير يحرم عباس أكثر من (2,546,449) من حقهم في اختيار ممثليهم ونوابهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث حدد القانون الأساسي في المادة (26) منه: للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات ولهم التصويت والترشيح في الانتخابات لاختيار ممثلين منهم يتم انتخابهم بالاقتراع العام وفقا للقانون، ويبرر عباس تأجيل الانتخابات بعدم قدرة عقدها في القدس بسبب منع الاحتلال ذلك، وهو بذلك يخضع هذا الاستحقاق الدستوري والوطني لارادة الاحتلال التي يجب القفز عنها واحترام الإرادة الوطنية لشعبة بإجراء الانتخابات في مواعيدها المعلنة ووفقا للآليات التي تم التوافق عليها.
وفي هذا السياق فان المركز يستنكر أيضا موقف لجنة الانتخابات لتراجعها عن استكمال مسئولياتها بإجراء الانتخابات وفقا للدستور والقانون الناظم لها، وخضوعها لإرادة الرئيس أبو مازن، كما تستنكر موقف حركة فتح التي اصطفت خلف قرار الرئيس بما يحمله ذلك من اضرار بالتوافق الوطني وحق الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الدستورية وفقا للقانون.
إزاء كل ذلك فان المركز ً يطالب بضرورة تراجع عباس عن هذا القرار والعودة لإجراء الانتخابات بمواعيدها المحددة، حتى يسمح بتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، التشريعية والتنفيذية، سيما أن ولاية الرئيس عباس قد انتهت منذ 11 عامًا، فيما لازال المجلس التشريعي معطلا منذ نحو 10 سنوات بقرار غير دستوري من الرئيس نفسه رغم مخالفته للقانون اثر حله من قبل المحكمة الدستورية التي شكلها عباس
بشكل مخالف للقانون، وهو ما سيؤدى إلى مزيد من الانقسام السياسي وارباك النظام السياسي ويحرم الأجيال الجديدة من شعبنا من ممارسة حقها الطبيعي والقانوني، وهو مؤشر خطير سينعكس سلباً على كافة أبناء الشعب الفلسطيني، ويلحق أضرار كبيرة بالأوضاع الفلسطينية.
بدوره، طالب تجمع المؤسسات الحقوقية "حرية"، في رسالة بعث بها إلى كل من الامين العام للأم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ومبعوث السلام للشرق الأوسط ودول الاتحاد الأوربي ومجلس حقوق الانسان والأمين العام لجامعة الدولي العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الضغط على السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الالتزام بإجراء الانتخابات الفلسطينية في مواعيدها المعلنة، ووفقا للدستور الفلسطيني، وقال التجمع لقد تلقينا بخيبة أمل قراره بتأجيل الانتخابات الفلسطينية وفقا للمرسوم الرئاسي الصادر في شهر يناير الماضي 2021.
وأوضح التجمع في رسالته أنه على الرغم من ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بضرورة السماح للفلسطينيين في القدس من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية وتمكينهم من الترشح والانتخاب والدعاية الانتخابية، إلا أن ذلك لا يبرر للسيد رئيس السلطة حرمان الفلسطينيين من هذا الحق، لاسيما وأن لجنة الانتخابات الفلسطينية سبق وأعلنت أن لديها خطة موضوعة لإجراء الانتخابات في القدس حال رفض الاحتلال إجراءها، إضافة إلى الاقتراحات الدولية لإجرائها دون الموافقة الإسرائيلية.
وقال إن استمرار الواقع الحالي الفلسطيني؛ يعني استمرار تفرّد الرئيس الحالي بالسلطة، واستبداده بصلاحيات السلطتيْن التشريعية والقضائيّة والتغول عليهما، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار النظام السياسي الفلسطيني وتفكيكه منوها الى أن عدم إجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية يجعل منصب الرئيس شاغراً قانوناً، وبذلك يجب ألا يقبل أن يستمر الرئيس الفلسطيني المنتهي الولاية كممثل للفلسطينيين لأنه لا يتمتع بصفة شرعية تعطيه الحق في تمثيل الشعب الفلسطيني والحديث باسمه، وهو ما يجعل لحاجة ملحّة للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية من أجل إجراء انتخابات فلسطينية شاملة تجدد الشرعيات والهيئات الحاكمة في الأراضي الفلسطينية تُمكن الشعب الفلسطيني من اختيار من يمثله، ومن حقه في المشاركة السياسية، على قاعدة الشراكة والمشاركة السياسية للجميع، وفقاً للدستور الفلسطيني.
من ناحيتها، ثمنت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مطالبة لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، التابعة للأمم المتحدة، في 28 نيسان 2021، مجلس الأمن بإتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف إسرائيل التدخل في التحضير للإنتخابات الفلسطينية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديدصا في القدس الشرقية، ولوقف سياساتها غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني، وذلك عقب البيان الصادر عن اللجنة في 29 نيسان 2021.
وأشارت الدائرة، أن الرسالة وجهت إلى رئيس مجلس الأمن "دينه كوي دانغ" الممثل الدائم لفيتنام في الأمم المتحدة، وإلى "شيخ نيانغ" الممثل الدائم للسنغال في الأمم المتحدة أثناء إجتماع اللجنة معهم، حيث أكدوا أن الشعب الفلسطيني متعطش لتولي المسؤولية لتحقيق مصيره، والمشاركة في الإنتخابات الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. كما تلفت النظر، أن رئيس مجلس الأمن سيعمم الرسالة على أعضاء مجلس الأمن للفت إنتباههم عما يجري في أرض الواقع.
وأكدت أنّ الإنتخابات الديمقراطية هي من أهم العوامل التي تتيح للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره غير القابل للتصرف، والذي هو جزء لا يتجزأ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأنه لا يمكن لأي طرف حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الإنتخابات، لاسيما أبناء شعبنا في القدس، الذين إنتفضوا في الأيام الأخيرة ليعبروا عن إرادتهم في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الإستقلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، بحسب قرارات الشرعية الدولية.
ودعت السلطة الفلسطينية للتراجع عن قرار تأجيل الإنتخابات، لما يمثل ذلك من إنتكاسة في مسار إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة هيكلة المؤسسات الرسمية الفلسطينية على أساس عملية ديمقراطية، مؤكدة على ضرورة المضي في إنجاز الإنتخابات على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس المحتلة، وعدم الرضوخ للفيتو الإسرائيلي.
ومن جهته، رفض "ملتقى فلسطين"، فكرة تأجيل الانتخابات الفلسطينية، مؤكدا أن تأجيل الاستحقاق الانتخابي ما هو إلا تسليم بسيادة إسرائيل واستهانة بمقاومة الشعب الفلسطيني في هبّة القدس.
وأكد "ملتقى فلسطين"، في بيان رسمي، وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، أن خيار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن أن "لا انتخابات فلسطينية طالما أن إسرائيل لا تسمح بها في القدس"، بمثابة "كلام حق يراد به باطل"، مشيرا إلى أنه يمثل " كلام خطير" لأنه يعني التسليم لإسرائيل بأنها صاحبة القرار والسيادة في القدس، وأن الانتخابات، وكل كيان السلطة، مرتهنين بقرارها.
وقال الملتقى في بيانه: كان الأجدى تحويل العملية الانتخابية في القدس إلى معركة من أجل التحرر من إسار اتفاق أوسلو، وتأكيد أن القرار في القدس هو للشعب الفلسطيني، كما أكدته هبّة شعبنا في القدس، قبل أيام، تلك الهبة التي كان يجب استثمارها بتحويل ساحات باب العمود والمسجد الأقصى وغيرها إلى ميادين للاقتراع لفرض الإرادة الفلسطينية والتأكيد على هوية القدس الفلسطينية.
وحمل "ملتقى فلسطين" القيادة الفلسطينية مسؤولية الوضع المزري الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية، موضحا أن تأجيل الانتخابات، ما هو إلا استكمالاً لهذا النهج المفرّط الذي تجلى بالاستهتار بالإرادة الوطنية لصالح الإرادة الإسرائيلية التي تسعى لإحباط أي محاولة انتخابية مستقبلاً، وكل ذلك لأنها لم تهيء ذاتها ولا شعبها لمواجهة هكذا تحدي، ولأنها هي بالذات التي وقّعت اتفاق أوسلو المجحف والجزئي والمهين، الذي تم فيه تأجيل قضية القدس (واللاجئين والمستوطنات والحدود وطبيعة الحل النهائي) إلى ما يسمى مفاوضات الحل النهائي، في مقابل إقامة سلطة في الضفة والقطاع، مستجيبةً لإملاءات إسرائيل في ترتيبات المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات لفلسطينيي القدس في صناديق البريد الإسرائيلية.
ورأى الملتقى، ان العملية الانتخابية، رغم قصورها، ومحدداتها، خرجت عن سيطرة الطبقة السياسية المهيمنة في المنظمة والسلطة وفتح، التي كانت تتوخى منها مجرد تجديد شرعيتها، والتأكيد أن هذا السبب الرئيس لتأجيلها، لأن تلك العملية أضحت ذات وجهين، لكسر إملاءات إسرائيل، ولإحداث تغيير سياسي حقيقي في البيت الفلسطيني.
واعتبر "ملتقى فلسطين" أن ذلك الخيار ليس مفاجئا، فهو يأتي في السياق العام لسجل القيادة الفلسطينية، في تفرد الرئيس أو الزعيم بتقرير الخيارات والسياسات، وغياب الأطر التشريعية الجامعة (وضمنها المجلس الوطني)، والافتقاد إلى الحركات السياسية الداخلية، واستبعاد المشاركة الشعبية. وهو ما حصل بتقرير اتفاق أوسلو مثلا، وتغييب المجلسين الوطني والتشريعي، وشلل المنظمات الشعبية الفلسطينية (الطلاب والمرأة والعمال والكتّاب)، التي لم تعقد مؤتمراتها منذ عقود، أو منذ إقامة السلطة، وضمن ذلك تحويل قرارات المجلسين المركزي والوطني، سيما بخصوص تنظيم انتخابات، أو بخصوص وقف التنسيق الأمني ومراجعة الاتفاقات مع إسرائيل، إلى مجرد حبر على ورق.
واختتم "ملتقى فلسطين"، بيانه بالتأكيد أنه لا شرعية ولا سلطة بدون انتخابات في المنظمة وفي السلطة وعلى رأسها انتخابات فورية للمجلس الوطني بمشاركة كل الفلسطينيين فوق ارض فلسطين التاريخية والشتات، وأنه آن الأوان لإحداث تغيير سياسي فلسطيني حقيقي.
يُذكر أنّ الرئيس محمود عباس، أعلن في ختام اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عُقد بمقر الرئاسة في رام الله مساء يوم الخميس، عن تأجيل الانتخابات العامة الفلسطينية، لحين ضمان مشاركة الأهالي في القدس بها.