غزة: مطالبات بتبني استراتيجية وطنية لحل اشكالية إغلاق الحسابات البنكية للأسرى

تابعنا على:   16:24 2021-04-27

أمد/ غزة: نظّمت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان، يوم الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان: " إغلاق الحسابات البنكية للأسرى.. مسؤوليات وتحديات"، بحضور شخصيات وطنية وحقوقية وأسرى محررين وممثلين عن مؤسسات حقوقية، وممثلين عن مؤسسات تعني بشؤون الأسرى. 

،وافتتح اللقاء المدير التنفيذي لمؤسّسة الضمير لحقوق الانسان الأستاذ علاء السكافي، حيث رحّب بالضيوف وأكَّد على أنّ هذا اللقاء يأتي في إطار مساندة الأسرى والمعتقلين بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني وتسليط الضوء على معاناتهم سواء داخل السجون وبعد الإفراج عنهم، لافتًا إلى أنّ هذا اللقاء يأتي للخروج ببعض التوصيات التي يمكن أن تكون حلولاً لهذه القضية. 

كما عبر السكافي على إن استخدام سلطات الاحتلال الجهاز القضائي والتشريعي من خلال الأوامر العسكرية كأداة لبسط الهيمنة والقمع بلغة قانونية تبدو شرعية ولكن في الحقيقة هي مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويخالف صلاحيات ومسؤوليات دولة الاحتلال بموجب القانون الإنساني. 

وتابع أن بعض البنوك قد أغلقت حسابات الأسرى خشية القرار العسكري المعدل رقم 1827، واعتبار الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة للأسرى تشكل عملاً محظورًا. 

بدوره، قال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية عوض السلطان أن الاحتلال هو المسؤول الأول للحالة التي وصل إليها الأسرى، وهذه الحالة نتاج لبنود ترامب التي أمر فيها أن يتم وقف الأموال التي تصل للأسرى وذويهم. 

واضاف أن البنوك ليس لديها القدرة على إيقاف هذا العمل المجحف بحق الأسرى خصوصًا أنه ليس هنالك عائد آخر لهم ولذويهم ومن المفترض أن تكون هنالك لجنة وطنية تناقش هذه المواضيع وتضعها على الطاولة لحلها. 

من جهته، عبَّر رئيس لجنة هيئة شؤون الأسرى حسن قنيطه عن يأسه من أن قضية رواتب الأسرى هي من بقايا خطة ترامب لتجريم نضال الأسرى وجعلها حالة إنسانية. 

ونوه إلى أنه كان هنالك ثلاث لجان شكلت لمتابعة هذه القضية وكان منها من يتابع مع الإدارة الأمريكية وهناك من يتابع مع الاتحاد الأوروبي ولجنة أخرى مع الأمن "الإسرائيلي" واستطاعت أوروبا وأمريكا تبني الرواية "الإسرائيلية" واعتبار الأسرى "إرهابيين". 

واضاف أن السلطة قامت بتشكيل لجنة سباعية تتضمن بعض الفصائل الفلسطينية لطرح بدائل لقضية الرواتب منها مسألة الشيكات والبطاقات الذكية والبريد، ولكن كل هذه البدائل لا ترقى لقضية الأسرى وتمس وجودهم وحتى اللحظة لا يوجد بدائل تخدم قناعاتنا وترقى لمستوى نضال الأسرى.  

في الختام، أوصى المجتمعون بأن تصرف رواتب الأسرى ومستحقاتهم داخل مقرات هيئة شؤون الأسرى أو أن تصرف عن طريق مكاتب البريد في غزة بالتنسيق مع مكاتب البريد في الضفة الغربية أو أن يتم الإسراع في تشكيل مصرف وطني مستقل يتم صرف الرواتب من خلاله وأن يتم تبني استراتيجية وطنية من قبل السلطة والفصائل لحل اشكاليات الأسرى وخاصة الحسابات البنكية والرواتب. 

كما اوصى المجتمعون بضرورة التشبيك مع المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التي تعنى بالأسرى للخروج بحلول وبدائل لحل إشكالية صرف رواتب الأسرى. 

وبدورها، شاركت هيئة الاسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية في ندوة حوارية نظمتها مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بعنوان " اغلاق الحسابات البنكية للأسرى بين المسئوليات والتحديات" حضرها عدد من النشطاء والحقوقيين وممثلي الفصائل والمؤسسات.

وتضمنت الندوة مداخلتين رئيسيتين لحسن قنيطة رئيس لجنة ادارة الهيئة بغزة، وعوض السلطان الباحث والناشط المجتمعي.

بدوره أكد أ. حسن قنيطة رئيس لجنة ادارة الهيئة بغزة في مداخلته، بأن مسألة إغلاق الحسابات البنكية للأسرى والمحررين من قبل البنوك الفلسطينية جاءت بسبب التهديدات الإسرائيلية وملاحقة الاحتلال للبنوك الفلسطينية لمنعها من الاحتفاظ بحسابات الأسرى والمحررين وصرف رواتب لهم.

واضاف بان هناك محاولات اسرائيلية امريكية اوروبية تسعي الي تجريم نضال شعبنا الذي يرتكز علي تضحيات الاسرى والشهداء والجرحي مبينا بأن هذه الفئات تمثل عناوين النضال الوطني الفلسطيني ولا يمكن أن يتم التخلي عنها باي حال من الأحوال.

وأشار إلي أن القيادة الفلسطينية ممثلة بالاخ الرئيس محمود عباس وهيئة شئون الأسرى والمحررين ممثلة بالاخ اللواء قدري ابو بكر رفضت بشدة الانصياع والرضوخ لمطالب الاحتلال ومن خلفه أمريكا وبعض الدول الاوروبية لوقف مخصصات ورواتب اسر الشهداء والاسرى وقد واجهت السلطة الفلسطينية بسبب ذلك الكثير من العقوبات والتهديدات ولكنها استطاعت أن تصمد في وجهها وتتغلب عليها.

وقال بان خطوة البنوك في الرضوخ لاملاءات الاحتلال ووقف حسابات الاسرى خشية من تنفيذ تهديداته فرضت تحديا جديدا مرتبطا بآليات صرف رواتب هذه الفئات المناضلة في ظل اصرار القيادة علي صرفها وذلك تحديا للاحتلال وحلفائه، لافتا الي ان الهيئة دأبت منذ وقف حسابات الاسرى للبحث عن بدائل مؤقتة لصرف رواتب الاسرى والمحررين إلي ان يتم إيجاد حل جذري للازمة.

وأكد قنيطة ان الهيئة ترفض رفضا قاطعا مسالة قطع رواتب اي اسير او محرر فلسطيني تحت ذريعة الخلافات السياسية والانتماءات التنظيمية وهي تسعي علي الدوام من اجل انهاء هذه الازمة واستعادة كافة الرواتب المقطوعة