زهرةٌ رمضانية (8).. مهمة وطنية

تابعنا على:   11:03 2021-04-20

الأسير: سامح سمير الشوبكي

أمد/ سجن ريمون الصحراوي

السلام عليكم، وإلى السؤال مباشرة، ما هو الشيء الذي يجعل السجان سعيدًا؟ وكيف تقرأ علامات الرضا على سلوك السجان في معتقلات الاحتلال؟

يكون السجان راضيًا وسعيدًا ومنتعشًا عندما يرى الأسير الفلسطيني في همٍّ وغمْ، يسير في ساحة المعتقل حيرانًا شاردًا، تظهرُ عليه ملامح اليأس والقهر، أو جالسًا في زنزانته مكفهر الوجه مؤرقًا ومحبطًا. هنا يجد السجان لذة وسعادة سادية مرضية؛ لأنه نجح بالمساسِ بمعنويات الأسرى الفلسطينيين!

لكن لا تقلقوا فهذه مشاهد نادرة الحدوث بفضل الله تعالى؛ لأنها باختصار ممنوعة من الوقوع أخلاقيًا في واقع الاعتقال الذي عايشته وأعرفه على أقل تقدير، ولأننا هنا نمارس فنًا من نوعٍ خاص هو فن صناعة السعادة، ولا تستغربوا (هنا في زنازين السجون) المرح والمزاج والضحك والحيوية وبث ونشر الطاقة الإيجابية يعتبر (مقاومة) وواجب ديني، مهمة ثورية وطنية يوضع لها الخطط والتكتيكات التي تبدأ وتنتهي دومًا بالابتسامة، هذا الفعل الإنساني العريق.

عندما تبتسم في وجه نوائب الدهر ووحش المصائب، فأنت تقول: إلهي لك الحمد في السراء والضراء، وتدوس عندها قاهرات الحياة تحت قدمك بكل اقتدار وتنتصر.

في رمضان الفرح.. تذكروا أن لا تحرموا أنفسكم ابتسامة الرضا والقبول.