نص وصيته للسوريين..

وفاة الكاتب السوري ميشيل كيلو متأثرًا بفيروس "كورونا"

تابعنا على:   15:20 2021-04-19

أمد/ باريس: أفادت إذاعة "مونت كارلو" الفرنسية، يوم الاثنين، بوفاة ميشيل كيلو المعارض السوري الشهير والذي شغل سابقا عضو الحزب الشيوعي السوري متأثرا بفيروس كورونا.

ونعى سياسيون وكتاب سوريون يوم الاثنين كيلو، والذي كان قد أصيب منذ أسبوعين بفيروس كورونا.

واستدعى في الأيام الماضية نقله إلى إحدى مشافي العاصمة باريس، حيث يقيم منذ سنوات.

ونعت عضو هيئة التفاوض السابقة، سهير الأتاسي، وفاة ميشيل كيلو، بتغريدة على حسابها في موقع تويتر ، قائلة :" رحل ميشيل كيلو.. وما بقا فيه شي ينقال بعد كل هالوجع”.

وكان كيلو أصيب بفيروس كورونا نهاية الشهر الفائت في مكان إقامته غي العاصمة الفرنسية باريس، وبدأت حالته تتدهور حتى وفاته.

وقبل وفاته بأسبوع كتب المعارض السوري، ميشيل كيلو، وصية وجهها للشعب السوري، أثناء خضوعه للعلاج من فيروس "كورونا" في إحدى مشافي العاصمة الفرنسية باريس.

ونشر أصدقاء كيلو نص الوصية، بينهم المفكر السوري، أحمد برقاوي، وحملت عنوان "كي لا تبقوا ضائعين في بحر الظلمات".

وجاء في نص الوصية: "لا تنظروا إلى مصالحكم الخاصة كمتعارضة مع المصلحة العامة، فهي جزء أو يجب أن تكون جزءا منها".

وأضاف كيلو: "لا تنظروا إلى وطنكم من خلال أهدافكم وإيديولوجياتكم، بل انظروا إليهما من خلال وطنكم، والتقوا بمن هو مختلف معكم بعد أن كانت إنحيازاتكم تجعل منه عدوا لكم".

وتابع كيلو قوله: "في وحدتكم خلاصكم، فتدبروا أمرها بأي ثمن وأية تضحيات، لن تصبحوا شعبا واحدا ما دمتم تعتمدون معايير غير وطنية وثأرية في النظر إلى بعضكم وأنفسكم".

وقال كيلو في وصيته للسوريين: "ستدفعون ثمنا إقليميا ودوليا كبيرا لحريتكم، فلا تترددوا في إقامة بيئة داخلية تحد من سلبياته أو تعزلها تماما".

وزاد: "لا تتخلوا عن أهل المعرفة والفكر والموقف، ولديكم منهم كنز.. استمعوا إليهم، وخذوا بما يقترحونه، ولا تستخفوا بفكر مجرب، هم أهل الحل والعقد بينكم، فأطيعوهم واحترموا مقامهم الرفيع".

وفي ختام الوصية أوصى كيلو السوريين باعتماد أسس للدولة "يسيرون عليها ولا تكون محل خلاف بينهم، وإن تباينت قراءاتها بالنسبة لهم".

واعتبر الراحل أن "استقرار هذه الأسس يضمن استقرار الدولة، الذي سيتوقف عليه نجاح الثورة".

يذكر أنّ  ميشيل كيلو ولد في مدينة اللاذقية عام 1940، وشغل منصب رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سورية، وهو ناشط في لجان إحياء المجتمع المدني وأحد المشاركين في صياغة إعلان دمشق، وعضو سابق في الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي، ومحلل سياسي وكاتب ومترجم وعضو في اتحاد الصحفيين السوريين.

تعرض كيلو لتجربة الاعتقال في السبعينيات دامت عدة أشهر، سافر بعدها إلى فرنسا حتى نهاية الثمانينات، أعتقل ثانية بتاريخ 14-5-2006 بتهمة إضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية، وخرج من السجن عام 2009 بعد انتهاء حكم بالسجن 3 سنوات.

كلمات دلالية

اخر الأخبار