بعد 3 سنوات من الإنكار..:

أول اعتراف إيراني بعملية الموساد لسرقة أرشيف البرنامج النووي

تابعنا على:   11:33 2021-04-16

أمد/ عواصم – وكالات: كشف محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، القائد الأسبق للحرس الثوري، للمرة الأولى عن سرقة وثائق نووية إيرانية، على أنه أول اعتراف علني من جانب طهران بعملية الموساد عام 2018.

وقال رضائي في مقابلة مع موقع جماران الإيراني: "أصيب البلد بتلوث أمني واسع، في أقل من عام وقعت ثلاثة أحداث أمنية، انفجاران في نطنز، واغتيال عالمنا النووي (محسن زاده)، نفذوا مهماتهم بنجاح ولاذوا بالفرار، وقبل ذلك سرقوا مجموعة من وثائقنا النووية السرية، وفي وقت سابق، جاءت طائرات درون مسيرة مثيرة للشك وقامت ببعض الأعمال".

وقال مستشار للمرشد الأعلى الإيراني، إن إسرائيل سرقت الأرشيف النووي للبلاد، مؤكدا أن الدولة بحاجة إلى تجديد كبير لأمنها.

وأضاف محسن رضائي، وهو يشغل أيضا سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يتبع المرشد الأعلى مباشرة، لوكالة مهر للأنباء الإيرانية، الأربعاء، إن "البلاد تعرضت لانتهاكات أمنية على نطاق واسع، والمثال على ذلك أنه في أقل من عام، وقعت 3 حوادث أمنية: انفجاران واغتيال واحد".

وتابع رضائي: "قبل ذلك، سُرقت وثائق من الأرشيف النووي بأكمله، كما جاءت بعض الطائرات بدون طيار المشبوهة وقامت ببعض الأعمال".

ودعا محسن رضائي، الذي يعتقد أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية في يوليو، الحكومة المقبلة إلى "تنظيف أمني في المؤسسات الحكومية" وقال: "يجب كل 10 سنوات، 20 سنة تنظيف أمن النظام بأكمله، وخاصة الوزارات والأماكن الحساسة، تجب معالجة هذه النماذج التي تثير الشكوك، وتطهير عناصرها المندسة".

وعندما قام الموساد بالاستيلاء على الأرشيف النووي من إيران عام 2018، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أدلة على أن طهران تهدف إلى تطوير سلاح نووي، حيث أنكرت إيران أن يكون ذلك حقيقيا.

وفي ذلك الوقت، اقتحم عناصر الموساد الإسرائيلي مستودع إيراني لحفظ الأرشيف البرنامج النووي، وقاموا بإخراج الوثائق الأصلية وتهريبها إلى إسرائيل في الليلة نفسها، وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم يكشف عن هويته.

وصف المفاوض النووي الإيراني عباس عراقجي الأمر بأنه "مسرحية صبيانية للغاية وسخيفة"، بينما قال محمد مراندي، أحد مفاوضي إيران في الاتفاق النووي لعام 2015، إن إسرائيل لديها "أدلة ملفقة".

في يوليو الماضي، وقع انفجار في مجمع نطنز النووي الرئيسي في البلاد والواقع بمحافظة أصفهان، حيث دمر ذلك الانفجار غالبية منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي، وهي العملية التي اتهمت فيها إيران، إسرائيل التي لم تعلق عليها.

وقبل أيام، تعرضت المنشأة النووية ذاتها إلى "عمل تخريبي" كما تقول طهران بعد خلل في التيار الكهربائي، في وقت تؤكد تقارير إعلامية إيران بحاجة إلى أشهر لاستئناف تخصيب اليورانيوم في نطنز.

وقال مسؤولون إيرانيون إن الهجوم على مجمع نطنز النووي ألحق أضرارا بأجهزة الطرد المركزي وتسبب في نشوب حريق وانقطاع التيار الكهربائي بالمنشأة. ولم تؤكد إسرائيل ولم تنف قيامها بدور أيضا.

تأتي هذه التصريحات في وقت يبحث فيه المفاوضون الأميركيون والإيرانيون سبل فك عقدة العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني مقابل عودة طهران للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

كانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018، وأعادت واشنطن فرض العقوبات السابقة وعقوبات إضافية في عملية ضغط قصوى على طهران.

وفي مايو / أيار 2018 كانت صحيفة " انسايدر" الأمريكية كشفت عن تفاصيل العملية التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية للحصول على الوثائق التي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها تثبت كذب طهران بشأن برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن المخابرات الإسرائيلية (الموساد) اكتشفت في فبراير عام 2016 مستودعا سريا في طهران كان يستخدم لتخزين ملفات خاصة ببرنامج إيران النووي، وقامت بمراقبة المبنى منذ ذلك الحين.

وحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن عملاء الموساد اقتحموا المبنى في إحدى ليالي يناير الماضي وسحبوا الوثائق الأصلية ونقلوها إلى إسرائيل في نفس الليلة.

وأضاف المسؤول أن رئيس الموساد يوسي كوهين أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعملية خلال زيارته إلى واشنطن في يناير. وعزا المسؤول التأخير في الإعلان عن محتوى المواد المستولى عليها إلى أن تحليل الوثائق التي كان معظمها باللغة الفارسية، استغرق قدرا من الوقت.

وقال نتنياهو في تصريحات تلفزيونية، إن إيران كثفت جهودها لإخفاء الأدلة على برنامجها النووي بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وفي 2017 نقلت سجلاتها إلى مكان سري في منطقة شوراباد جنوبي طهران بدا وكأنه "مستودع متهالك".

وقال نتنياهو إن المستودع احتوى "الأرشيف الإيراني السري المحفوظ في ملفات ضخمة"، مضيفا بفخر: "قلائل من الإيرانيين كانوا يعرفون مكان وجوده.. وكذلك قلائل من الإسرائيليين".

وأضاف نتنياهو أن العملاء استطاعوا الاستيلاء على "نصف طن من المواد"، التي تتكون من خمسة وخمسين ألف صفحة و55 ألف ملف آخر على 183 قرصا مضغوطا، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أنها تؤكد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي خرقا لالتزاماتها أمام المجتمع الدولي.

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (السابق) الأدلة التي قدمتها إسرائيل دامغة، في حين رفضت إيران اتهامات نتنياهو بشكل قاطع ووصفتها بـ "الادعاءات الكاذبة".

واستخف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بما قاله نتنياهو عبر تغريدة قال فيها "الطفل الذي لا يستطيع التخلي عن عادته في الكذب، والذي لم تردعه مسرحيته في الأمم المتحدة. بإمكانك استغباء بعض الناس مرات محدودة فقط.".

https://twitter.com/JZarif/status/990979981600870400?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E990979981600870400%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.bbc.com%2Farabic%2Fmiddleeast-43990806

اخر الأخبار