الجماعة والعصابة

تابعنا على:   09:39 2013-11-07

صلاح منتصر

كان من الممكن أن تكسب الجماعة معركة الحكم التي خسرتها أو علي الأقل تخفف من آثارها علي مستقبلها لو واجهت ماحدث بسلوك الإسلام الصحيح الذي تقول انه نبراسها وعدم ظلم الآخرين بحجة أنها تعرضت للظلم‏.‏ فالمظلوم يمنعه دينه من ممارسة الظلم‏.
وإلا ألم يكن ظلما وممارسة للجبروت والافتراء حبس أفراد مسالمين في بيوتهم كما حدث في رابعة العدوية48 يوما ؟ وهل من الإسلام ما حدث لمأمور كرداسة ومساعده وضباط القسم ؟ هل يقبل الإسلام التمثيل بالجثث بعد قتلها أو قتل الأبرياء بإلقائهم من فوق أسطح البيوت؟ وهل الإسلام الذي تنادي به الجماعة يقول بإلقاء القنابل أمام المستشفيات وعلي قضبان السكك الحديدية, أو يصفع شاب مفتول العضلات سيدة عجوز وقفت في سكون تحمل صورة السيسي وتحتها عبارة مصر أمانة ؟وقبل ذلك تجمع خمسة رجال حول طفل أرعبوه لحمله صورة السيسي وغير ذلك كثير. وهل الإسلام أن تقطع الطريق وتهدد ناسك وشعبك ومواطنيك في أرزاقهم وأمنهم؟
يقال لنا إن الجماعة قامت للدعوة إلي السلوك والأخلاق السمحة بالموعظة الحسنة لتكسب المزيد من المحبين والأنصار. واليوم وهي في الاختبار الحقيقي الذي تواجهه, هل تتصرف تصرف جماعة مؤمنة, أم تصرف عصابة مغرقة في الظلم والفساد والشر؟ ليس صاحب الأخلاق الحميدة من يقول عن نفسه ذلك ويراه الناس يتنقل بينهم في الزمن العادي بما يحببهم فيه, وإنما الأخلاق الحقيقية تتأكد عندما يواجه صاحبها محنة ويتصرف كما تحركه نوازعه الطيبة أو الشريرة. وبدلا من أن يرد الإخوان علي الملايين التي خرجت ترفض حكمهم لأسباب الفشل العديدة التي جرت خلال السنة التي حكموا فيها.. بدلا من أن يقول الإخوان نحن في معركة خسرناها ولكننا سنحترم رأيكم ونحاول أن نثبت لكم أننا قادرون علي إعادة التجربة بصورة أفضل, جاءت أعمالهم التي تكشف الوجه الحقيقي لكل مظاهر الزيف والخداع التي كانوا يخفون بها الشر العميق في النفوس. تكشف وجه العصابة التي خسرت الحاضر والمستقبل أيضا. من دكتور جراح أحمد يوسف سلامة.
عن الاهرام