الانتخابات في موعدها ولن يحصل انقلاب بالمقاعد 

تابعنا على:   20:38 2021-04-12

عبد الرحمن القاسم

أمد/ معقول تصير الانتخابات الفلسطينية, كم ستحصل حركة التحرير الوطني "فتح",وهل ستفوز حركة المقاومة "حماس" وعدد مقاعد قائمة القدوة-البرغوثي. او قائمة "الدحلان" او القوائم الاخرى, والمستقلين. وهل تصر سلطات الاحتلال على عدم اجراء الانتخابات في مدينة القدس الشريف مما يلغي او يؤجل عملية الانتخابات الفلسطينية, اسئلة يومية وهاجس الشارع الفلسطيني المتشكك باجراء الانتخابات في موعدها والمتخوف ربما من نتائجها.وغير المعول على إحداثها التغيير المطلوب وان تاتي بأسماء ووجوه جديدة وجادة بإحداث التغيير.

هواجس ومخاوف وأسئلة وشكوك واحباطات مشروعة  تاتي بعد عقد ونصف من توقف العملية الانتخابية. ووعود متكررة ومماطلة من قادة الفصائل والقوى الوطنية والركون الى الوضع القائم وعدم الرغبة الجادة بإنهاء  حالة اللا انتخابات,

ولكن عدم الرغبة الجادة اصطدمت برغبة دولية أوروبية وأمريكية بضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية مع عدم إحداث دراميتكي بالقوي السياسية في الساحة الفلسطينية "اضعاف حركة فتح وعدم انها حركة حماس" مما يعني ان قرار الانتخابات ليس فلسطينيا خالصا. فلم يعد مقبولا لدي القوى الدولية التعاون مع كيان سياسي لم يجر انتخابات من عقد ونصف على الاقل امام المواطن والمؤسسات التي ترفع لواء الديمقراطية والانتخابات وانه كيف نقدم مساعدات ومنح  دون اجراء الانتخابات "خصوصا دافع الضرائب الاوروبي" فلا بد من تجديد شرعيات النظام السياسي القائم عبر الانتخابات التشريعية.

"إضعاف فتح وعدم إنهاء حماس"شئنا ام ابينا تنظيم فتح هو الأكبر والاكثر شعبية والأقدر على نفض الغبار الذي يعتريه هنا او هناك والخطوط والثوابت الحمر التي لا يمكن تجاوزها وتسقط عندها مرونة بدت هنا وهناك. فكانت القوائم التي تعد تشتتا بالاصوات التي ستصب لصالح القائمة الرئيسة للحركة وانتقاصا من عدد المقاعد التي ممكن ان تكسبها الحركة في المجلس التشريعي, اخذين بعين الاعتبار ان تلك القوائم وما تضمه من اسماء ليسوا اكثر تصلبا او راديكالية من الحركة الأصل والأم او ان الانشقاق او التجنح يحمل فكرا سياسيا اكثر تشددا بل اقل سقفا وطموحا وطمعا في منصب او مقعد.

وليس المطلوب إنهاء حماس والتي ترجح الكثير من التوقعات هبوط شعبيتها في قطاع غزة حيث خبر المواطن تجربة العيش تحت حكمهم ولم تكن بحجم سقف امله ولم تف بوعود, وربما تحصد بالضفة الغربية اصوات افضل من قطاع غزة انسجاما مع مقولة "ان تسمع بالمعيدي خيرا من تراه" وربما لا يعجب البعض القول ان التسريبات او التحذير من شعبية حماس وان تحصد حماس عدد كبير من المقاعد هو فعلا لخدمة حماس وان المطلوب عدم انهاء حماس فالمطلوب هو تجديد الشرعيات القائمة وليس فلب الموازين وإعادة تشكيل الخارطة السياسية لهذا الجانب او ذاك.

وتبقي قضية الانتخابات في مدينة القدس الشريف والتي لا يمكن ولا يعقل ان يقبل اي طرف فلسطيني ان تجرى الانتخابات الفلسطينية دون مشاركة وحضور مقدسي لما يحمله من دلالات سياسية. ووفق بعض التقديرات فان سلطات الاحتلال تستخدم ذاك لاعتبارات داخلية وكعادة المرابي اليهودي للحصول على ثمن سياسي معين  وان الموقف الاوروبي يمارس ضغوطا على حكومة الاحتلال لتقبل ذلك ربما باللحظات الاخيرة وليس بالضرورة الثمن السياسي محلي فقد يكون اقليمي او دولي او خليطا.

الأرجح ان تجرى الانتخابات في موعدها دون التعويل على إحداث تغيير درامتيكي في المشهد السياسي, مع ضرورة الأمل بغد أفضل وعدم الركون لحالة السكون وان الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا في أرضه ومتمسكا بحقوقه الغير قبالة للتصرف من اي كان.

كلمات دلالية

اخر الأخبار