إرثنا هويتنا 

تابعنا على:   19:30 2021-04-12

عهود الاسدي 

أمد/ يجتهد الرجل الى تكوين  عائلة ليكون له طفل يخلفه بعد موته فيحافظ على ارثه العقائدي او القبلي او الاقتصادي وهذا لاعتزازه بنفسه ورغبته بالخلود والاستمرار ، وهنا يأتي دور الولد البار في تخليد ذكر ابيه واحياء  سماته والبقاء على موروثه العائلي ، ويمتد الامر الى القبيلة ثم البلد فيكون واجب ابناء القبيلة او البلد احياء مواريثهم الشعبية برا باجدادهم وتخليدا لهم ، وهذا التخليد ليس من اجل البر بالاجداد فقط بل هو دليل على رصيدهم الوراثي الضخم وهو دليل قوتهم واصالتهم وعمق جذورهم الانسانية والمعرفية والاقتصادية والفنية ،

فنرى البلدان تتباهى وتتمايز فيما بينها بعمق حضاراتها فكلما كانت الحضارة اكثر بعدا زمنيا كانت اكثر معرفة وعلما واصالة واقتصادا  وبالاجمال كانت اكثر قوة ، فالجميع يسعى الى القوة والتفاخر ، فنرى الشعوب تخصص مناسبات واساليب لتستعيد بها موروثها الشعبي والبعض الاخر يضع القوانين  التي تحمي ذلك الموروث من النسيان خلف العادات والازياء والاكلات الدخيلة فكل دخيل خطر على الاصيل ،

ومن مثل الحضارات العراقية التي سقت العالم علوما ومعرفة وجمالا فكانت سببا لجذب الطامعين لسرقتها ومدعاة للحاسدين لتغيير ملامحها وإضعاف الرجل السومري الشهير بالقوة والاصالة والابداع ، يا ابناء سومر واكد واشور وكلدان  هنا يأتي دوركم في احياء التراث العظيم الذي خلفه لكم اجدادكم من مواريث ضخمة في العلم والاقتصاد والفن والحرف والازياء بل والمأكولات وكل ما يخدم البشرية ، من هنا في  ايام رمضان ولياليه نحيي تراثنا ، فمن الجميل ان يكون في البيت ركن  بديكور عربي اصيل تجتمع فيه العائلة على مائدة تحتوي اكلات شعبية ليستذكروا تاريخهم وعاداتهم واعرافهم وما تميز به اجدادهم لغرس حب اصولهم في الابناء  وتجديد الافتخار بالحضارات العربية والعراقية خصوصا !

ياخير امة اخرجت للناس احيوا تراثكم في المناسبات والندوات واستعيدوا ارثكم بالصناعة والزراعة والفن والادب  جددوا جمال الملبوسات  والمأكولات الشعبية ولا تسمحوا للغزو الفكري  والحضاري بطمس عروبتكم وعراقتكم واصالتكم التي سبقت العالم بالاف السنوات والقرون فتراثكم هويتكم ومن اضاع هويته لا كرامة له

كلمات دلالية

اخر الأخبار