معاريف: استمرار الأزمة السياسية يشكل خطراً على مصالح إسرائيل الأمنية

تابعنا على:   10:00 2021-04-04

أمد/ تل أبيب: حذر المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية صباح يوم السبت، من خطر أزمة الفراغ السياسي وتداعياته على المصالح الأمنية لإسرائيل.

وأكد "تال ليف رام" في تقرير صحفي له نشر عبر موقع الصحيفة العبرية، أن الحكومة الانتقالية لن تتمكن من التعامل مع القضايا الاستراتيجية الملحة وعلى رأسها إيران وغزة.

إيران

وقال: "في الوقت الذي تنشغل فيه الحلبة السياسية الإسرائيلية، بأزمتها الداخلية، تواصل إيران مساعيها لتحسين شروط الاتفاق النووي مع الدول العظمى وأمريكا  وتواصل تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع دول أخرى كما حدث مع  الصين".

وأضاف أنه "إذا لم تنجح إسرائيل في تشكيل الحكومة، فإن الحكومة الانتقالية برئاسة بنيامين نتنياهو ستواجه صعوبة كبيرة جدا في صياغة استراتيجية عمل أمام الإدارة الأمريكية الجديدة"، منوها في الوقت ذاته إلى أن إدارة بايدن لن تنتظر تشكيل حكومة "إسرائيلية".

وتابع إن المستوى الأمني في الكيان "الإسرائيلي" لا يعارض الاتفاق النووي مع إيران لكنه يضع شرطين أساسيين: أولهما أن يكون اتفاقا دائما دون تحديد سقف زمني نهائي وثانيا: متابعة دقيقة ومكثفة للمنشآت النووية الإيرانية لاسيما وأن الاتفاق القديم ترك ثغرات كبيرة مكنت إيران من استغلالها"لذلك فإن عدم توفر هذين الشرطين سيوفر مبرر للقيام بعمل عسكري". وفق مراسل معاريف.

كما حذر من أن المستوى السياسي "الإسرائيلي" قد يفقد فرصة ثمينة للعمل على تحقيق مصالح "إسرائيل" باعتبارها مرحلة حاسمة في المفاوضات حول العودة للاتفاق النووي مع إيران، مستطردا : "كان من الواجب أن يستغل إمكانياته للتواصل مع الإدارة الأمريكية ومحاولة لتحسين شروط الاتفاق".

وحسب، فإن الحكومة الانتقالية وعدم قدرتها على العمل بسبب انشغالها في الأزمة السياسية يلقي بظلاله على الأجهزة الأمنية ويزيد من الأعباء على كاهلها، إذ أنها ستكون مضطرة لتوفير الحلول والعمل أمام مثيلاتها في الإدارة الامريكية لتحسين شروط الاتفاق بطرق التفافية.

وذكر أن إسرائيل ستحاول إقناع واشنطن والدول العظمى بضرورة تقليص قدرة إيران في مجال الصواريخ الباليستية لاسيما وأن التقديرات تشير إلى أنها تمتلك المئات من الصواريخ البالستية الموجهة للكيان بادعاء أنها قادرة على تزويدها برؤوس نووية.

وتطرق مراسل "معاريف" إلى مواصلة مساعي إيران زيادة نفوذها في الشرق الأوسط، إذ اعترف بأن العمليات التي يقوم بها الاحتلال بين الحين والآخر ستعيق تمدد إيران لكنها لن توقفها بالكامل، موضحا أنها بحاجة إلى تدخل سياسي والتفاوض عبر قناة سرية مشتركة للحد من "التمدد" الإيراني ولن يتم ذلك بدون تدخل من الولايات المتحدة وروسيا.

ووفق ليف رام، فإن الأجهزة الأمنية تعترف بأن فرصة التوصل لاتفاق نووي ينسجم مع رؤية "إسرائيل" ويحقق مطالبها ضئيلة لأن الولايات المتحدة ودول العالم لا تضع الخيار العسكري على الطاولة، عدا عن سوء العلاقة بين إدارة بايدن ونتنياهو وهو ما يزيد من عبء المسئولية على كاهل رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال أفيف كوخاف

معضلة غزة

وتشير تقديرات الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" إلى أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى تسوية مع غزة لأن قيادتها باتت تدرك أهمية تحسين الظروف الاقتصادية للسكان. 

واستدرك : "لكن التسوية لن تتم دون حل لقضية الجنود الأسرى وإعادتهم لإسرائيل، ورغم أن المفاوضات لا زالت مستمرة من خلف الكواليس إلا أن الفجوات ما زالت كبيرة ؛ لكنها تتقلص مع مرور الوقت لاسيما وأن هناك رغبة جادة لدى الغزيين للتوصل إلى صفقة تبادل للأسرى".
وأشار إلى أن "الأجهزة الأمنية تدرك أن الجانب الاقتصادي لا يكفي للتوصل إلى إتمام الصفقة"، مؤكدا أن "إسرائيل" ستضطر لدفع ثمن، لكنه لن يكون مشابها للثمن الذي دفعته في "صفقة شاليط". وفق زعمه.

وأشار: "على أي حال يصعب تخيل إمكانية إحراز تقدم ملموس في المفاوضات أو أي إمكانية لدفع ثمن إن لم يتم تشكيل حكومة جديدة خصوصا في ظل الحديث عن إمكانية الدخول في معركة انتخابية خامسة".

اخر الأخبار